منظمات حقوقية: العالم مسؤول جزئياً عن أسوأ سنة عرفتها سوريا

alarab
حول العالم 12 مارس 2015 , 09:54ص
ا.ف.ب
قالت منظمات غير حكومية اليوم الخميس إن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية جزئية عن "أحلك أعوام" النزاع السوري بالنسبة للمدنيين لأنه لم يعرف كيف يدير الكارثة البشرية التي تتفاقم كلفتها.

وفي تقرير بعنوان "ذنب الفشل في سوريا"، انتقدت 21 منظمة للدفاع عن حقوق الإنسان عدم قدرة الدول على تطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي الهادفة إلى حماية المدنيين الذين دمرت حياتهم الحرب التي تجتاح سوريا منذ أربع سنوات.

ودعت ثلاثة قرارات للأمم المتحدة في 2014 أطراف النزاع في سوريا إلى حماية المدنيين وتمكين ملايين السوريين من الحصول على المساعدة الإنسانية.

وقال التقرير "ومع ذلك فإن القرارات والآمال التي حملتها، ذهبت أدراج الرياح بالنسبة للمدنيين السوريين. فقد تم تجاهلها أو تخريبها من قبل أطراف النزاع ودول أخرى أعضاء في الأمم المتحدة وحتى من أعضاء في مجلس الأمن الدولي".

كانت سنة 2014 الأشد دموية في النزاع حيث قتل خلالها 76 ألف شخص على الأقل من 210 آلاف قتلوا منذ 15 مارس 2011. ومع دخول الحرب سنتها الخامسة لا تبدو بارقة حل في الأفق.

وقال يان إيغلاند الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين الذي شارك في التقرير "لقد خنا مثلنا العليا لأنه لا يفترض بنا أن نتفرج على أناس يعانون في 2015".

ويتهم التقرير قوات النظام والمعارضين المسلحين باستهداف بنى تحتية مدنية بدون تمييز  ما فيها  من مدارس ومؤسسات صحية والحد من دخول المدنيين إليها عند الحاجة.

ويؤكد التقرير الذي وقعته بالخصوص أوكسفام ولجنة الإغاثة الدولية ومنظمة سايف ذي تشلدرن، أن 7,8 مليون سوري يعيشون في مناطق حددتها الأمم المتحدة كمناطق "يصعب الوصول إليها" لتزويدها بالمساعدة أي ضعف العدد المسجل في 2013.

وفي حين تتزايد الحاجات فإن التمويل لا يتبع هذه الزيادة. فقط 57 % من الأموال اللازمة لدعم المدنيين واللاجئين السوريين تم توفيرها في 2014 مقابل 71 % في 2013.

وأشار إيغلاند إلى أن الأمم المتحدة ستحتاج 8,4 مليار دولار لمساعدة المدنيين السوريين العام المقبل.
وقال متسائلا "هذا يمثل سدس كلفة الألعاب الأولمبية في سوتشي. كيف يمكن لروسيا أن تمول ألعاب سوتشي ولا تقدم مساهمة كبيرة لهذه العملية التي ينقصها التمويل؟".
وأضاف "نحن لا نمنح أي أمل لملايين الشبان السوريين. كيف لا يمكن تصديق أنه من السهل أن يستقطبهم التطرف؟".

من جهته قال روجر هيرن المدير الإقليمي لمنظمة سايف ذي تشلدرن "في كل مكان في سوريا الأطفال لا يتلقون تعليما لأنه لا يمكننا الوصول إليهم.. دمرت العديد من المدارس والأولياء يخشون إرسال أبنائهم إلى المدارس".

وبدأ النزاع السوري بتظاهرات سلمية تم قمعها ما أدى إلى حرب أهلية دامية دفعت بأكثر من 11,2 مليون سوري إلى النزوح من مدنهم وقراهم ما تسبب في أسوأ أزمة لاجئين منذ 20 عاما، بحسب الأمم المتحدة.