انطلاق الأسبوع الثقافي الروسي في درب الساعي

alarab
المزيد 12 فبراير 2026 , 01:23ص
محمد عابد

​افتتح سعادة الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني، وزير الثقافة، ومعالي السيدة أولغا ليوبيموفا، وزيرة الثقافة في الاتحاد الروسي، أمس الأربعاء، فعاليات الأسبوع الثقافي الروسي في مقر «درب الساعي»، وذلك في إطار تعزيز التعاون والترابط الثقافي بين البلدين، وتجسيداً لرؤية دولة قطر الهادفة إلى تعزيز الحوار الحضاري وتوسيع آفاق التبادل الثقافي مع مختلف دول العالم. ​حضر حفل الافتتاح سعادة الدكتور غانم بن مبارك العلي، وكيل وزارة الثقافة، وسعادة السيد دميتري نيكولايفيتش دوغادكين، سفير روسيا الاتحادية لدى الدولة، وعدد من أصحاب السعادة السفراء المعتمدين لدى الدولة، وجمع غفير من الجمهور.

​وشهدت الفعاليات في يومها الأول حضورا بارزا عكس عمق الثقافة الروسية وتنوعها. وبهذه المناسبة، أكد السيد ناصر المالكي، مدير إدارة التعاون الدولي بوزارة الثقافة، أن هذه التظاهرة تهدف إلى بناء جسور متينة من التقارب الثقافي بين دولة قطر وروسيا الاتحادية، وإتاحة الفرصة للجمهور للاطلاع على الموروث الفني والحضاري الروسي، واستكشاف ملامح الهوية الفنية والاجتماعية العريقة لروسيا.
​وأضاف المالكي أن الفعاليات ستستمر على مدار ثلاثة أيام متواصلة في «درب الساعي»، لافتاً إلى أن هذا الأسبوع يأتي استكمالاً لمسيرة ناجحة من الأسابيع الثقافية التي تستضيفها الدوحة منذ عام 2024، والتي شملت دولاً منها: أذربيجان، وأوزبكستان، وقيرغيزستان، تلتها في عام 2025 فعاليات لكل من المملكة العربية السعودية، وإيران، ومصر، والعراق، وصولا إلى أجندة العام الحالي 2026 التي ضمت كلاً من كازاخستان وطاجيكستان.
​وأوضح مدير إدارة التعاون الدولي أن الأسبوع الثقافي الروسي يشكل محطة بارزة في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين، ويعكس التطور الإيجابي الذي تشهده هذه العلاقات، لا سيما في المجال الثقافي الذي يعد أحد أبرز أدوات التقارب والتفاهم بين الشعوب.

ثراء الثقافة الروسية
و​يتضمن برنامج الأسبوع الثقافي الروسي باقة متنوعة من الأنشطة التي تجسد غنى الثقافة الروسية؛ حيث تشارك فرق فنية وشعبية بعروض تراثية وموسيقية، إلى جانب معارض للحرف اليدوية، وورش للرسم والفنون البصرية، فضلاً عن تقديم تجارب حية من المطبخ الروسي تعكس خصوصية الموروث الغذائي هناك وتنوعه.
وخلال الحفل الافتتاحي تم التأكيد على أن الأسبوع الثقافي الروسي في قطر يمثل تنوّع الشعوب التي تعيش في ربوع روسيا، وتعبّر عن غنى تقاليدها الوطنية وإبداعها الشعبي الأصيل. 
ويشارك في هذا المهرجان نخبة من أفضل الفرق الفنية من مختلف مناطق روسيا، من بينها الفرقة الأكاديمية الحكومية للأغنية والرقص من جمهورية كالميكيا «تولبان»، والفرقة الأكاديمية الحكومية للأغنية والرقص من جمهورية تتارستان.
وفي هذا الصدد تم خلال الافتتاح الكشف عن أن عاصمة جمهورية تتارستان، مدينة قازان، قد نالت هذا العام صفة العاصمة الثقافية للعالم الإسلامي. وسيُقام الافتتاح الرسمي لعام «قازان العاصمة الثقافية للعالم الإسلامي» في 14 مايو، وذلك في إطار المنتدى الاقتصادي الدولي «روسيا – العالم الإسلامي: منتدى قازان». 
ويتضمن برنامج هذا العام تنظيم مجموعة واسعة ومتنوعة من الفعاليات والأنشطة، الهادفة إلى تعريف المجتمع الدولي بالتاريخ العريق والثقافة المتعددة القوميات والتقاليد الغنية، إلى جانب مظاهر التطور المعاصر لجمهورية تتارستان.
​وتضم فعاليات الأسبوع معرضا للزي الشعبي الروسي يغطي حقبة نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، حيث يقدم أزياء نسائية شعبية نادرة جمعت بجهود مؤرخين روس من مختلف مناطق البلاد، 
كما يتضمن البرنامج معرضًا للأعمال الفنية النسيجية لفناني روسيا في القرن العشرين والقرن الحادي والعشرين، حيث يُعرض في هذا القسم عدد من الأعمال المختارة من مجموعة البيت الروسي الحكومي للإبداع الشعبي باسم ف. د. بولينوف، إلى جانب معروضات أبدعها فائزون في المهرجان الروسي العام للخياطة الترقيعية. 
وتضم المعروضات أعمالًا لفنانين محترفين، إلى جانب إبداعات حرفيين هواة من مختلف مناطق روسيا، بما في ذلك موسكو وسانت بطرسبورغ وأوفا وياكوتسك، فضلًا عن مناطق فلاديمير وإيفانوفو وغيرها، ما يعكس اتساع رقعة المشاركة وتنوع الخلفيات الثقافية والفنية.
وتُظهر أعمال المبدعين المعاصرين تلاقي عناصر الفن الشعبي التقليدي مع الاتجاهات الحديثة في الفنون الزخرفية والتطبيقية، في صياغات بصرية تجمع بين الأصالة والتجديد. وقد أُنجزت هذه الأعمال باستخدام تقنيات فنية متعددة، من بينها الخياطة الترقيعية التقليدية والتطريز والتزيين على القماش.