القائم بالأعمال بالسفارة السورية لـ «العرب»: يد قطر تخفف المعاناة

alarab
محليات 12 فبراير 2023 , 12:35ص
منصور المطلق

 ثمّن الدكتور بلال تركية القائم بالأعمال لدى السفارة السورية في دولة قطر جهود الدولة لمساعدة متضرري الزلزال في بلاده، وقال إن قطر تمد يد العون منذ اليوم الأول للزلزال المدمر الذي ضرب جنوب تركيا، ومناطق الشمال السوري، منوها بإنشاء جسر جوي لإغاثة المنكوبين والمتضررين جراء تلك الكارثة وتقديم 10 آلاف منزل متنقل ضمن جهود إغاثة المتضررين.
وأضاف د.تركية في تصريحات لـ «العرب» أن فرق جمعية قطر الخيرية، والهلال الأحمر القطري بدأت بإدخال شحنات الإغاثة، والمواد الإغاثية والطبية والبطانيات وغيرها من المواد العينية التي تساهم في تخفيف المعاناة عن العائلات التي باتت بلا مأوى.


حملة «عون وسند» 
وتابع: شاهدنا الحملة الضخمة التي أعلنت عنها دولة قطر الحبيبة مشكورة، وحملت عنوان «#عون_وسند» والتي اطلقها تلفزيون قطر بالتعاون مع الهلال الأحمر القطري وجمعية قطر الخيرية، والمؤسسة القطرية للإعلام، حيث كانت محصلة تبرعات أهل قطر، ما يزيد عن 168 مليون ريال، لدعم إخوانهم المنكوبين، وأوضح أن الجهود الإنسانية ليست بغريبة عن الشعب القطري الكريم، وحكومته الرشيدة، والتي عودتنا دائماً على مبادراتها الإنسانية، ومد يد العون لإخوانهم في سوريا، مشيرا إلى أن حملات «حلب لبيه، وحق الشام، وأغيثوا عرسال، مازالت عالقة في أذهاننا».

عطاء قطري متواصل
في سياق متصل قال د تركية: إن الشعب القطري الكريم لم يتوان يوماً عن العطاء دعماً لإخوانه في سوريا، تلك المواقف الإنسانية التي تنم عن أصالته، وأصالة حكومته الرشيدة، ومنظماته الخيرية.
وأكد أن هذه التبرعات السخية سيكون لها الاثر الكبير في إيواء الآف العوائل ممن شردهم الزلزال المدمر ويعيشون ظروفاً قاسية جداً. 
وأشاد القائم بالأعمال بالجهود الكبيرة للهلال الأحمر القطري والذي أطلق بالتعاون مع السفارة حملة إغاثية لجمع التبرعات العينية والتي تتوافد إلى مبنى السفارة منذ اليوم الأول لإطلاقها وبكميات فاقت الوصف من قبل المحسنين من القطريين وأبناء الجاليات العربية والأجنبية الذي قدموا موادهم العينية بكل سخاء ومحبة، إضافة إلى الطواقم الطبية للهلال الأحمر التي باشرت عملها في الداخل، والمتطوعين من الأطباء والمسعفين الذين قام بإرسالهم لتقديم العلاج منذ اليوم الأول للكارثة في الشمال السوري وبشكل فوري، وساهمت المساعدات الطبية والإغاثية في دعم جهود الإنقاذ بشكل واضح وإنقاذ الأرواح، وتقديم الدواء اللازم للمصابين والجرحى. 

المناطق المنكوبة 
وحول المناطق المنكوبة قال الدكتور تركية: في هذه الأيام العصيبة، والتي تمر ثقيلة على أهلنا في الشمال السوري، فقد بدأت أصوات الاستغاثة تختفي من تحت الأنقاض، وبدأت العائلات تفقد الأمل بالعثور على أحبائها من بين الركام، وأضاف: فاقت الخسائر البشرية والمادية امكانات فرق الدفاع المدني السوري والمعروفة ( بالخوذ البيضاء) وفرق الانقاذ التطوعي التي شكلها الأهالي بإمكانات بسيطة، في مناطق شمال غرب سوريا، والذي يعاني أصلاً من ويلات القصف والانتهاكات التي مازالت تنهال عليه، حيث بلغ عدد الضحايا في شمال غرب سوریا 3,651 ضحية، موثقين بالاسماء، والأرقام في تزايد كبير، وبلغ عدد الجرحى 7,251 مصاباً، مع تقدیرات تؤکد وجود مئات العالقین تحت الأنقاض والإحصائيات ما تزال جارية وبلغ عدد الأبنية المدمرة بشکل کلي 1,678 بناء، وبلغ عدد الأبنیة المدمرة، بشکل جزئي 5,588 بناء، ویزید عدد العائلات المتضررة من هذا الزلزال عن أحد عشر آلف عائلة باتوا بلا مأوى.

 

د. محمد منجد رئيس الرابطة الطبية السورية في الدوحة: كل الشكر لـ «الصحة» على جهودها الإغاثية

أشاد د. محمد منجد، رئيس الرابطة الطبية السورية في قطر، بالجهود الكبيرة التي قدمتها دولة قطر، وعلى رأسها حملة (عون وسند) التي دشنتها هيئة تنظيم الأعمال الخيرية، وفتحت المجال للقطريين أصحاب الأيادي البيضاء وللسوريين وكل المقيمين في دولة قطر بالتبرع المالي والعيني، استجابة للوضع الإنساني الكارثي في المناطق المتضررة من الزلزال في سوريا وتركيا.
 وأضاف د.منجد أن الهلال الأحمر القطري يقوم بجهود هائلة، ابتداء من استقبال التبرعات المادية والعينية، وتنظيم تطوع الأطباء الراغبين بالسفر لإغاثة المتضررين، وتقديم المساعدة الطبية لهم، قد تم بالفعل تسيير رحلات جوية عاجلة من الدوحة، شملت مواد إيواء، وأدوية ومعدات طبية بكميات كبيرة. 
ووجه رئيس الرابطة الطبية السورية في قطر الشكر لوزارة الصحة العامة في دولة قطر، على استجابتهم الفورية وجهودهم في الإغاثة وتواجدهم على الأرض في المناطق المتضررة من الزلازل. كما خصصت جمعية قطر الخيرية حزم إغاثية، وتبرعات عاجلة، ضمن حملة عون وسند، لاقت إقبالاً كبيراً وتبرعات سخية من المواطنين القطريين والسوريين وباقي المقيمين على أرض قطر الخير.
وقد عقدت أمس الرابطة الطبية السورية في قطر مؤتمرها السنوي الثالث في الدوحة، حيث شكر المؤتمر دولة قطر قيادة وشعباً على الموقف النبيل من الأزمة الإنسانية في سوريا، وأوصى بالتبرع ضمن القنوات الرسمية في دولة قطر من خلال جمعية قطر الخيرية، والهلال الأحمر القطري، وكذلك أشاد بدور الأطباء في التطوع والذهاب إلى المناطق المتضررة لإسعاف المصابين، و قدم د. أحمد إدلبي رئيس التثقيف الصحي في الهلال الأحمر القطري، فقرة تدريبية خلال المؤتمر عن كيفية الوقاية أثناء الزلازل وبعدها.

المهندسة سهى طفيلية: السوريون يكنّون المحبة والتقدير لأهل قطر

توجهت المهندسة سهى محمود طفيلية بخالص الشكر والتقدير لدولة قطر حكومة وشعباً على الاستجابة السريعة لنداء الاستغاثة للمناطق السورية المتضررة جراء الزلزال المدمر.
وقالت المهندسة سهى: إن قطر من أوائل الدول التي استجابت سريعاً لنداء الاستغاثة الذي اطلقه السوريون في المناطق المنكوبة بالزلزال، ولطالما كانت قطر وأهلها حاضرة كذلك حين يتعلق الأمر بالجهود الاغاثية والإنسانية، حيث تبادر لتخفيف المعاناة وإنقاذ ما يمكن إنقاذه في مختلف بلدان العالم المنكوبة، معربة عن املها بوصول تلك المساعدات سريعاً نظراً للحاجة الملحة إليها هناك، إذ يعاني الناس في المناطق المتضررة الأمرين في عمليات الإنقاذ جراء نقص المعدات اللازمة لمثل هذه الأوضاع الكارثية، كما يعاني الناس من شدة البرد ونقصاً في المواد الغذائية والدواء. 
 وأضافت: «لدولة قطر قيادة وشعباً الكثير من مشاعر المحبة والود في قلوب السوريين جميعاً»، مؤكدة على أن «السوريين يكنون كل المودة والعرفان بالجميل لمن يقف إلى جانبهم في السراء والضراء، ولذلك أتقدم بخالص الشكر والاحترام والتقدير لدولة قطر قيادة وشعبا»، معربة عن ثقتها بدولة قطر في حل الأزمة السورية لتخفيف معاناة السوريين التي تفاقمت مع الزلزال الأخير.

محمد ياسين: جهود قطر الإغاثية تُدرَّس

قال المهندس محمد ياسين نجار رئيس مجلس الجالية السورية بقطر سابقا: عودتنا قطر منذ انطلاق الثورة السورية على انحيازها للشعب السوري فهي لم تتخل عنهم في كافة المواقف والأحداث وفي المحافل الدولية.
وأضاف: قصة الدعم القطري أصبحت قصة تروى وتدرس للأجيال القادمة منذ حلب لبيه 2016 وإلغاء الاحتفال باليوم الوطني وحق الشام 2020 واليوم كذلك ألغيت الحفلات المقررة مسبقا تضامنا. 
وأوضح أنه منذ اللحظات الأولى كان الموقف القطري سباقا وداعما للسوريين والأتراك في محنتهم القاسية وقررت إقامة جسر جوي للمناطق المنكوبة. وبيَّن أن دولة قطر حكومة وشعبا استنفرت منذ اللحظات الأولى للزلزال، تجلى ذلك في حملة عون وسند التي ساهم فيها الجميع والتي جمعت قرابة 170 مليون ريال.
 وفي ختام حديثه تقدم نجار بالشكر الجزيل للشعب القطري النبيل المتضامن مع أهله في سوريا وتركيا، متمنيا لدولة قطر دوام النجاح والتوفيق والارتقاء إلى العلا.