«الأوقاف» تدشن «وقفية البيان» لتعليم لغة القرآن

alarab
محليات 12 فبراير 2023 , 12:30ص
الدوحة - العرب

د. خالد آل ثاني: تأتي ضمن مشاريع المصرف الوقفي للتنمية العلمية والثقافية
 

دشنت الإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وقفية جديدة تختص بتعليم اللغة العربية ونشرها باسم «وقفية البيان».
وصرح الدكتور الشيخ خالد بن محمد بن غانم آل ثاني مدير عام الإدارة العامة للأوقاف بأن هذه الوقفية تأتي ضمن مشاريع المصرف الوقفي للتنمية العلمية والثقافية، واقتبست اسمها من وصف الله سبحانه للغة العربية في قوله تعالى: «بلسان عربي مبين»، ويكفيها فخرًا بأن القرآن الكريم نزل بها، فهي محفوظة بحفظه كما قال سبحانه: «إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ»، وهذا الاختيار الرباني له دلالات عديدة، يقول الإمام ابن كثير مبينًا سبب نزول القرآن الكريم باللغة العربية: «وذلك لأن لغة العرب أفصح اللغات وأبينها وأوسعها وأكثرها تأدية للمعاني التي تقوم بالنفوس؛ فلهذا أنزل أشرف الكتب بأشرف اللغات»، وقد كان الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ ومن بعدهم يحرصون على تعلم اللغة العربية وتعليمها، يقول عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ «تفقهوا في السنة، وتفقهوا في العربية»، وقد حرصت دولة قطر على حماية اللغة العربية ونشرها، ومن ذلك إصدار القانون رقم: (7) لسنة 2019م بشأن حماية اللغة العربية، ومن هذا المنطلق تأتي وقفية البيان لتعليم لغة القرآن، لتكون أحد المشاريع الوقفية لتعليم اللغة العربية ونشرها.
يذكر بأن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ومن خلال المصرف الوقفي للتنمية العلمية والثقافية تساهم بجهود فعالة في تعليم اللغة العربية ونشرها، وذلك من خلال إثراء المكتبة العربية بأمات الكتب الفقهية واللغوية وغيرهما وتوزيعها على نطاق واسع، وإقامة الدورات المتخصصة في تعليم القرآن الكريم واللغة العربية من نحو وصرف وبلاغة وغيرها، ونشر العديد من الدروس والدورات من خلال موقع الشبكة الإسلامية، بالإضافة إلى دورات تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، وقد أطلقت العام الماضي منصة «تكلم» لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من خلال تطبيق وموقع إلكتروني مختص.
إن العمل الوقفي يعد من أجل صور الشراكة المجتمعية، والتي يثقل بها العبد ميزانه في حياته وبعد مماته، كما قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له).