ستاندرد أند بورز: توسعة حقل الشمال والسياسات المالية تعززان النمو الاقتصادي في قطر

لوسيل

يوسف حاتم - لوسيل

تتوقع مؤسسة ستاندرد أند بورز للتصنيفات الائتمانية في تقريرها الأخير أن يشهد الاقتصاد القطري نموًا ملحوظًا خلال السنوات المقبلة، مع تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي ليبلغ متوسط 5.8% في 2026-2027، مقارنةً بمتوسط 2% في 2024-2025.

وأشار الخبراء في المؤسسة إلى أن النمو سيكون مدفوعًا بشكل أساسي بمشروع توسعة حقل الشمال إلى جانب إدارة حكومية متميزة للسياسة النقدية، ويكتسب هذا التوقع أهمية كبيرة في ظل التحديات الاقتصادية والجيوسياسية التي تواجه المنطقة، حيث يشير إلى قدرة الاقتصاد القطري على تحقيق الاستقرار والنمو المستدام.

استقرار القطاع المصرفي

كما يُتوقع التقرير أن تظل البنوك القطرية قوية ومربحة، مستفيدةً من رسملة عالية وسيولة كافية. ومع ذلك، ستواجه هذه البنوك انخفاضًا طفيفًا في صافي هوامش الفائدة نتيجة تخفيضات مرتقبة في أسعار الفائدة. ورغم توقعات بارتفاع القروض المتعثرة بشكل طفيف لتصل إلى 4% في عام 2025، يُرجح الخبراء في المؤسسة أن تبدأ بالانخفاض في عام 2026، مدعومة بتحسن الاقتصاد الكلي وتوسع فرص الإقراض.

إدارة الدين الخارجي

وتشير تقديرات خبراء المؤسسة إلى أن الدين الخارجي في قطر سيعادل حوالي ثلث الائتمان المحلي في نهاية العام الحالي. ومع ذلك، فإن الحاجة إلى تمويل خارجي ستنخفض خلال السنوات المقبلة. بالإضافة إلى ذلك، يرى الخبراء أن موقف الحكومة الداعم للبنوك سيكون عاملاً رئيسيًا في الحد من المخاطر المحتملة المتعلقة بتدفقات الديون الخارجية، حتى في حال تصاعد المخاطر الجيوسياسية.

تباطؤ نمو الائتمان المحلي

على الرغم من النمو الاقتصادي المتوقع، تشير توقعات التقرير إلى تباطؤ نمو الائتمان المحلي في قطر إلى حوالي 5% خلال الفترة 2025-2026، مقارنةً بمعدل 11% الذي تم تسجيله في الفترة 2019-2022. يُعزى هذا التباطؤ حسب الخبراء إلى استكمال العديد من المشاريع الرأسمالية، واستقرار إنتاج الغاز الطبيعي المسال حتى عام 2025، إضافة إلى عودة النشاط الاقتصادي غير الهيدروكربوني إلى مستويات معتدل

نجاح السياسة المالية في تحقيق الاستقرار والنمو

يُبرز التقرير قدرة قطر على تحقيق التوازن بين الاستقرار المالي والنمو الاقتصادي في ظل التحديات العالمية. ويؤكد أن نجاح السياسة المالية القطرية يكمن في إدارتها المرنة وتوجيهها الاستراتيجي، ما يدعم تطور الاقتصاد وتعزيز مكانة البلاد كواحدة من الاقتصادات الأكثر استقرارًا ونموًا في المنطقة.