ارتفاع العقود الحكومية مع الشركات المحلية إلى 14 مليار ريال

alarab
اقتصاد 11 نوفمبر 2024 , 01:23ص
محمد طلبة

ارتفعت قيمة العقود التي عقدتها الحكومة مع الشركات المحلية إلى حوالي 14 مليار ريال في الفترة من أكتوبر 2023 إلى سبتمبر 2024، حيث تم ابرام 1517 عقدًا مع 668 شركة، مما أسهم في الاقتصاد الوطني بمبلغ 2.6 مليار ريال. وابتداءً من الربع الثالث لعام 2025، جميع الشركات المتقدمة للمناقصات ملزمة على تقديم شهادة قيمة محلية ضمن عطاءاتها، ويأتي هذا القرار ضمن سعي الدولة لتعزيز دور القطاع الخاص كشريك أساسي في التنمية الاقتصادية، وزيادة الإنفاق على السلع والخدمات المحلية من خلال تطبيق معايير القيمة المحلية في مشاريع الجهات الحكومية.

من جانبها أعلنت وزارة التجارة والصناعة عن فرص استثمارية صناعية بقيمة 2.3 مليار ريال في الصناعات التحويلية.
والقيمة المحلية هي نسبة مساهمة المورد في الاقتصاد المحلي،
وتم تصميم برنامج القيمة المحلية لمبادرة «توطين» عملاً برؤية قطر الوطنية 2030، من خلال تحفيز خطط التوطين المحلي في قطاع الطاقة بدولة قطر
منهجية عمل
تعمل القيمة المحلية على تغيير إجراءات الإنفاق في عمليات التعاقد والشراء. فعلى الموردين تحديث استراتيجية التعاقد والشراء لديهم كون التقييم المالي سيتم اعتماداً على السعر التنافسي للمورد وسجل القيمة المحلية لديه.
 المساهمة في التنمية الاقتصادية
وتعمل القيمة المحلية على تشجيع الاستثمارات المحلية وتنمية الموارد المحلية وتوسعة نطاقها لتعزيز المرونة في سلسلة التوريد واستمرارية الأعمال.
كما تعمل القيمة المحلية على خفض الاعتماد على الصادرات بالنظر إلى أن الموارد ستكون متاحة محلياً ضمن البلاد، مما ينتج عنه توفير في التكاليف اللوجستية واختصار في المدة الزمنية.
 
وترتكز القيمة المحلية في دولة قطر على الأهداف الاستراتيجية الآتية في التوطين المحلي: الاستفادة المثلى من تأسيس القيمة المحلية المستدامة. ورفع الكفاءة وتطوير المهارات والقدرات المحلية والموردين المحليين. و تشجيع الاستثمار المحلي للقطاع الخاص.
 وتقوم القيمة المحلية بتشجيع التنوع في الناتج المحلي الإجمالي من خلال تطوير ودعم الموردين المحليين ورواد المشاريع الصغيرة والمتوسطة، فضلاً عن تحفيز الموردين الدوليين لتأسيس فرص استثمارية جديدة لهم في دولة قطر.
 ويستفيد الموردون من مساهمتهم في تطوير ودعم موردي الباطن لديهم. فأي تكلفة تترتب على المورد نحو تطوير موردي الباطن لديه يتم احتسابها على أنها مساهمة في القيمة المحلية بنسبة 100%.
 كما تهدف إلى دعم دولة قطر في سعيها نحو التنافسية العالمية حيث تساهم القيمة المحلية في تحفيز الصادرات لأن عوائد الصادرات مستثناة من الصيغة الحسابية للقيمة المحلية، مما يؤدي إلى سجل أعلى للقيمة المحلية.

تطوير الموردين
تقوم مبادرة «توطين» بتوفير برنامج تطوير الموردين الذي يشجع على نمو ونجاح موردي قطاع الطاقة. ومن أبرز مميزات توطين التشجيع على العلاقة التعاونية بين الموردين وبين شركات قطاع الطاقة. فنحن نعتقد بأن موردينا يمثلون جزءاً لا يتجزأ من قطاع الطاقة كما أننا نثمن مساهمتهم المهمة في الاقتصاد المحلي. وفيما يلي أهم مبادرات برنامج تطوير الموردين:
 
مشاركة المعلومات
وتشمل المعلومات الخاصة بالفرص الاستثمارية لسلسلة التوريد الجديدة، والإنفاق المتوقع بما في ذلك بيانات واضحة لـ 3 - 5 سنوات قائمة فيما يخص الطلب على الشراء، والتي سيتم توفيرها إلى الموردين، ومن خلال هذه المعلومات نرى أنه باستطاعة الموردين تخطيط وتسيير أعمالهم بمنهجية أكثر كفاءة.
 
 علاقات العمل
يعمل قطاع الطاقة على إنشاء علاقات عمل مع الموردين بصورة منتظمة من خلال الملتقيات التي ينظمها. ونرى أن هذه الملتقيات توفر منصة للموردين ولشركات قطاع الطاقة لتأسيس علاقات تعاونية متبادلة.
 
  تحسينات إجراءات الأعمال
سيتم إدخال تحسينات معينة على سياسات التعاقد والشراء والمعايير والإجراءات لدى شركات قطاع الطاقة، وذلك لمساعدة الموردين في تعاملاتهم التجارية معنا. فهدفنا زيادة التناغم والتوافق بين السياسات والمعايير والإجراءات في مختلف أنحاء قطاع الطاقة، وسيتم تنفيذ هذه التحسينات بشكل تدريجي.
 
 دعم التطوير الفني والتجاري
سيتم توفير المساعدة للموردين، وخاصة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، في النواحي الفنية والتشغيلية لأعمالهم، وذلك لتحسين وشمولية الأداء. وسيتم توفير الدعم أينما يلزم بما يتيح الدخول للمنشآت لاختبار وتطبيق المراحل التجريبية للمنتجات والخدمات الجديدة لدى شركات قطاع الطاقة.
 
 تطوير المواهب والخبرات
تضمن مبادرة توطين قدرة الموردين المحليين على تلبية المتطلبات التي يحتاجها قطاع الطاقة في الوقت المحدد، وبالجودة المطلوبة لاستدامة العمل. يهدف برنامج تنمية المواهب في توطين إلى دعم الموردين لتطوير مهارات القوى العاملة وكفاءاتهم لتمكينهم من الوصول الى اعلى معايير الجودة وتلبية متطلبات قطاع الطاقة. ويتم ذلك من خلال برامج تبادل الخبرات مع الشركات العالمية عبر دورات تدريبية لتنمية المهارات.