انطلقت أعمال النسخة الثامنة من مؤتمر وورشة العمل الوطنية حول الإجراءات الفعالة لمنع وقوع حوادث الطرق والحد منها، أمس، والتي تنظمها شركة مواصلات (كروه) بالتعاون مع الاتحاد الدولي للنقل الطرقي آي آر يو وبالشراكة مع الإدارة العامة للمرور واللجنة الوطنية للسلامة المرورية وبمشاركة عدد من الشركات الوطنية والعالمية المتخصصة في مجال الأمن والسلامة المرورية.
ويتضمن المؤتمر الذي يقام على مدى يومين تحت عنوان تدريب السائقين والتأهيل المهني - تسليط الضوء لبحث السبب الرئيسي للحوادث المرورية على الطرق - العامل البشري جلسات عامة وحلقات نقاشية وعروضا تقديمية يشارك فيها نخبة من الخبراء الوطنيين والدوليين المختصين بسلامة الطرق وتغطي أحدث الأفكار بشأن التعليم وإنفاذ القانون وهندسة الطرق والمركبات.
وقال ناصر بن محمد المالكي رئيس مجلس إدارة مواصلات ، إن الشركة ملتزمة بأعلى مستويات الخدمة ونشر ثقافة السلامة المرورية بما يتوافق مع سلامة وأمن النقل على الطرق وسلامة القيادة والحفاظ على الأرواح كونها المشغل الرسمي لخدمات النقل العام في الدولة.
وأضاف: ازداد التركيز على صناعة النقل خاصة أن منظومة المواصلات هي المحرك الأساسي للاستثمارات الجديدة والقلب النابض للنمو الاقتصادي والتطور الاجتماعي .
وأكد أن الشركة حرصت على المشاركة كعضو فعال في العديد من اللجان المتخصصة بالسلامة المرورية بمشاركة كبرى المنظومات المحلية والعالمية في المجال، إلى جانب أخذ زمام المبادرة في المشاركة والتنظيم لأغلب المؤتمرات والندوات وورش العمل للوصول إلى آخر تطورات سوق النقل من تشريعات وآليات ونظم لتحقيق الأهداف التي تحد من نسب الحوادث والوفيات.
من جهته، أشاد الاتحاد الدولي للنقل الطرقي بالإنجازات التي حققتها دولة قطر في مجال السلامة المرورية بفضل دعم القيادة العليا في الدولة للخطط الإستراتيجية وتبني منظومة شاملة للسلامة على الطرق.
وقال باتريك فيليب مدير الاتحاد الدولي للنقل الطرقي، إن دولة قطر أبدت التزاما كبيرا بأهداف التنمية المستدامة الأممية 2030 وحققت إنجازات كبيرة على المستوى المتعلق بالسلامة المرورية مما جعلها دولة رائدة على مستوى المنطقة ونموذجا عالميا على هذا الصعيد.
وأضاف أن الاتحاد ملتزم بالعمل مع الجهات المختصة في دولة قطر لتحقيق الأهداف التي حددتها الإستراتيجية المرورية للسنوات المقبلة وبناء نظام مروري آمن ومستدام يعزز النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة.
وأشار إلى أن حوادث المرور تتسبب في مصرع 1.2 مليون شخص سنويا، وتسجل الدول النامية أعلى المعدلات في الوفيات، لاسيما بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 سنة وهو ما يتطلب بذل جهود أكبر للحد من الضحايا.
3 قوانين لتنظيم القطاع.. الشيخ نايف بن عبد الرحمن: تحديث منظومة النقل الشاملة وتطوير معابر المشاة
قال الشيخ نايف بن عبد الرحمن آل ثاني مدير إدارة تراخيص النقل البري، القائم بأعمال مدير إدارة جودة خدمات النقل البري بوزارة المواصلات والاتصالات، إن قطاع النقل والمواصلات أحد أهم القطاعات غير النفطية في الدولة والأسرع نموا ومساهمة في الناتج المحلي، خاصة أنه يمثل معظم مكونات البنية التحتية الاقتصادية في دولة قطر.
وأوضح أن الوزارة حرصت على وضع السياسات والقوانين التشريعية لتنظيم القطاع والتي أقر مجلس الوزراء عددا منها وهي قانون تنظيم النقل البري، وقانون تنظيم شؤون السكك الحديدية، وقانون النقل البري للمواد الخطرة، كما استكملت الوزارة مشروع قانون تنظيم مزاولة نشاط تأجير السيارات والليموزين وهو قيد الدراسة.
وتضع الوزارة معايير ومتطلبات تشغيل أنشطة خدمات النقل البري وأحكام جودة خدماته، وتمكن الوزارة من تنظيم وتشغيل قطاع النقل البري بالشكل المطلوب، ووضع اللوائح المنظمة لنشاط النقل البري وكفاءة وسلامة السائقين والمركبات، وتطبيق أنظمة حماية المشاة بهدف تقليص ما يتعرض له مستخدمو الطرق من مخاطر.
ونوه إلى أن الوزارة تقوم بتحديث خطة النقل الشاملة لدولة قطر والتي ترمي إلى وضع رؤية مستقبلية واضحة لنظام النقل في الدولة مستقبلاً، وتطور الاستراتيجيات والسياسات لتحقيق هذه الرؤية وتسهيل حركة النقل البري، وتخفيف الازدحامات، وزيادة الكفاءة التشغيلية، وتخفيض استهلاك الطاقة للحد من الآثار البيئية.
حسب الشيخ نايف بن عبدالرحمن، تطور الوزارة حاليا الخطة الشاملة لمعابر المشاة بهدف الحفاظ على سلامة الأرواح والممتلكات والحد من الحوادث المرورية..
تقليص وفيات الحوادث لـ 130 حالة سنويا.. الخرجي : خفض الازدحام المروري 5 % سنوياً بحلول 2022
قال اللواء محمد سعد الخرجي، مدير عام المرور، في كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، إن دولة قطر تعد من الدول الرائدة عالميا في مجال السلامة المرورية.
وأضاف أن الدولة حققت خلال المرحلة التنفيذية الأولى من الإستراتيجية الوطنية (2013- 2017) نتائج مثمرة تمثلت في انخفاض معدل الوفيات الناجمة عن الحوادث المرورية وتبني تنفيذ أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة التي صادقت عليها دولة قطر.
وأوضح أن تنفيذ المرحلة الثانية من الإستراتيجية 2018- 2022 التي أطلقها معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية مطلع العام الحالي، يتطلب جهودا استثنائية وتعاون جميع الجهات وتبني آلية غير مسبوقة في التنفيذ للتصدي للمشاكل المرورية وتحقيق أهداف الخطة بكفاءة عالية وبالوقت المحدد.
وأشار الخرجي إلى المهام الجسيمة التي تقع على عاتق الجهات المعنية من حيث متابعة سير الإنجاز ومعالجة المعوقات وتقديم التقارير الفصلية والإسراع في تنفيذ الخطط المؤسسية وعرض التجارب الناجحة ومناقشة المواضيع التي تحتاج إلى قرار من اللجنة الوطنية للسلامة المرورية. وتسعى إستراتيجية السلامة المرورية في مرحلتها الثانية إلى تقليص أعداد الوفيات الناجمة عن الحوادث المرورية إلى 130 حالة وفاة سنويا أي بمعدل 14 وفاة سنويا بحلول 2022، وتخفيض عدد الإصابات الخطيرة إلى 400 سنويا، والحد من الازدحام بنسبة 5% سنويا، إلى جانب تطوير تخطيط المدن وشبكات الطرق والنقل وتحسين السلامة المرورية، وفقا لـ الخرجي .
الاستثمار في القطاع مطلوب.. عيسى : مشروع متكامل لتقليل الحوادث المرورية قيد الإعداد
كشف حمد عيسى، مدير إدارة أصول الطرق القائم بأعمال إدارة هندسة المرور وسلامة الطرق بوزارة المواصلات والاتصالات، عن خطة وزارية بالتنسيق مع اللجنة الوطنية للسلامة المرورية لإعداد مشروع متكامل لتقليل الحوادث المرورية ووضع الحلول المناسبة لها وتطوير البرامج التي من شأنها ضمان السلامة الهندسية ورفع مستواها ومراجعة الحركة المرورية على جميع التقاطعات وتوفير المتطلبات للاستجابة السريعة فور وقوع الحادث.
وقال إن الوزارة تدرك أهمية التخطيط الإستراتيجي الشامل للطرق والنقل البري لذلك تعمل على توفير نقل مستدام عن طريق الحد من الحوادث وحماية الأرواح وتوفير معابر المشاة وإعداد تصاميم هندسية للطرق واضعة في اعتبارها توفير شبكات عالمية المستوى مع وضع القوانين والتشريعات التي تنظم عمل هذه المنظومة المتكاملة.
وأكد على أهمية العمل المشترك مع الجهات المعنية بالدولة لتوفير متطلبات السلامة المرورية في مختلف مراحل التخطيط والتنفيذ للمشروعات الجديدة بهدف خفض الحوادث وتحقيق السلامة.
وشدد على ضرورة الاستثمار في هذا القطاع الذي وصفه بـ الحيوي ووضع إطار عام لمنظومة السلامة المرورية.
إنشاء وحدة متخصصة للازدحام المروري.. المالكي : 62 % الإنجاز بإستراتيجية السلامة 2013 - 2017
قال العميد مهندس محمد عبدالله المالكي عضو وأمين سر اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، إن إستراتيجية السلامة المرورية نقلت دولة قطر إلى مستوى ريادي في السلامة على الطرق. وأضاف أن نسبة الإنجاز في إستراتيجية السلامة المرورية في مرحلتها الأولى 2013 - 2017 بلغت نحو 62%، مع ما شهدته هذه المرحلة من انخفاض كبير في عدد وفيات حوادث الطرق (بلغت 5.4 لكل مائة ألف من السكان). وعن المرحلة الثانية للإستراتيجية، أوضح أن اللجنة الوطنية للسلامة المرورية تسلمت تقارير الجهات المعنية المتعلقة بسير الإنجاز خلال الفصل الأول والثاني لعام 2018 وفق مواصفات نظام التقييم والمتابعة الجديد وبفضل الجهود الكبيرة التي بذلها منسقو الجهات المعنية مما كان له الأثر الكبير في نجاح التجربة وتقديم تقارير لمتخذي القرار لتطوير الخطط المستقبلية لبناء نظام نقل مستدام وآمن يناسب متطلبات الدولة والمجتمع ويساهم في خدمة الأجيال الحالية والقادمة. وأشار إلى أن التوصيات شملت عدة جهات معنية بالشأن المروري وتضمنت إنشاء وحدة حكومية متخصصة للازدحام المروري وإعداد قياس وطني للازدحام.