الهلال الأحمر يوقع 3 اتفاقيات مع نظيره الفلسطيني
محليات
11 أكتوبر 2014 , 09:25م
الدوحة - العرب
وقع الهلال الأحمر القطري ثلاث اتفاقيات هامة مع نظيره الفلسطيني في إطار الشراكة القائمة بينهما، بهدف تقديم برامج وخدمات نوعية للشعب الفلسطيني خاصة بعد العدوان الأخير ضد قطاع غزة، بقيمة إجمالية تقترب من 400 ألف دولار أمريكي.
وتتضمن الاتفاقيات مشروع توريد سيارتي إسعاف بقيمة إجمالية تبلغ حوالي 144 ألف دولار أمريكي، ومشروع دعم خدمات التأهيل الطبي السريري بمستشفى الأمل في محافظة خان يونس بموازنة إجمالية قدرها 115 ألف دولار أمريكي، بالإضافة إلى مشروع الدعم والتأهيل النفسي لضحايا العدوان
الإسرائيلي على القطاع بقيمة إجمالية 135 ألف دولار أمريكي.
وحول أهمية توقيع هذه الاتفاقيات، صرح سعادة الأمين العام للهلال الأحمر القطري السيد صالح بن علي المهندي قائلا: "إننا نفتخر بالشراكة المتينة التي تربطنا بالهلال الأحمر الفلسطيني، خاصة وأن
طواقمه نجحت في مواصلة تقديم الخدمات إلى الجمهور الفلسطيني رغم القصف والدمار أثناء العدوان، مما يجعلنا نستشعر الحاجة الماسة إلى مواصلة مساندته لخدمة المنكوبين والمحتاجين في فلسطين".
ومن جانبه قال د. أكرم نصار مدير مكتب الهلال الأحمر القطري في قطاع غزة: "سنبدأ في تنفيذ مشروع دعم التأهيل السريري بمستشفى الأمل جنوبي قطاع غزة نظرا لأنه بات المستشفى الوحيد الذي يقدم خدمات الدعم والتأهيل الطبي بعد تدمير الاحتلال لمستشفى الوفاء الطبي في غزة".
وأضاف د. نصار أن هذا المشروع سيكون بمثابة طوق النجاة للمرضى في قطاع غزة، حيث سيعمل الهلال الأحمر القطري على توسعة قسم التأهيل الطبي بمستشفى الأمل لاستيعاب الاحتياجات المتزايدة والأعداد الكبيرة من الجرحى والمرضى الفلسطينيين، مشيرا إلى أن مشروع توريد سيارتي إسعاف للهلال الأحمر الفلسطيني يأتي لتعويض جزء من الخسائر والأضرار التي لحقت بسيارات
ومراكز الإسعاف في محافظات غزة، التي تم استهدافها بشكل مباشر أثناء العدوان.
يذكر أن قسم التأهيل الطبي بمستشفى الأمل كان قد تم افتتاحه في شهر يونيو عام 2013 من خلال مشروع نفذه الهلال الأحمر القطري، وقدم القسم خدمات الدعم والتأهيل الطبي لما يزيد عن 200
حالة مرضية في القطاع، وقد تجلت مساهمته بشكل كبير أثناء وبعد العدوان في استقبال العشرات من الجرحى لمساعدتهم على الاستشفاء.
وعن أبرز محطات مشروع الدعم والتأهيل النفسي لضحايا العدوان، وصف مدير دائرة الصحة النفسية بجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني د. فتحي فليفل المشروع بالإيجابي، نظرا لدوره في تقديم الدعم
النفسي الطارئ لضحايا العدوان كالجرحى وعائلات الشهداء والأطفال والنازحين، وكذلك تطوير خدمات ومهارات مقدمي الخدمة النفسية في الهلال الأحمر الفلسطيني كونهم يتعاملون بشكل مباشر مع المواطنين، مضيفا: "بدأنا التنفيذ الفعلي للمشروع من خلال استقدام أربعة استشاريين نفسيين من الضفة الغربية لتقديم الخدمات النفسية إلى 135 أخصائي نفسي واجتماعي ممن شاركوا في العمل الميداني أثناء وبعد العدوان ليتوج عملهم حاليا الاستمرار في الزيارات الميدانية للفئات الأكثر تضررا من العدوان".
وأكد د. فليفل أن المشروع سيتكفل بإعادة تأهيل وتطوير مركز التفريغ النفسي على شاطئ البحر في مدينة دير البلح جنوبي قطاع غزة لإعطاء مساحة أكبر لضحايا العدوان للتفريغ النفسي والتعبير عن أحزانهم وهمومهم وما يدور بداخلهم لتمكينهم من تخطي الآثار السلبية للعدوان، مشيدا بالعلاقة القوية مع الهلال الأحمر القطري التي تصب في مصلحة المجتمع المحلي، ومنها المساهمة في تمكين وتطوير إمكانيات فريق التدخل أثناء الأزمات بمستويات عديدة، ومنها تدريب 250 مدربا ومدربة لتقديم الخدمات النفسية والاجتماعية محليا وعربيا أثناء الأزمات.