المري: استجابة واسعة من حكومة قطر لتعزيز إدماج ذوي الإعاقة

alarab
محليات 11 أكتوبر 2014 , 04:04م
جنيف - قنا
أكد الدكتور علي بن صميخ المري رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أن الأشخاص ذوي الإعاقة ما زالوا بحاجة إلى بذل مزيد من الجهود لإزالة الحواجز التي تؤثر على إدماجهم ومشاركتهم الفاعلة في
المجتمع.
ولفت الدكتور المري لدى مشاركته في ورشة العمل العالمية التي نظمتها اليوم المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بجنيف تحت عنوان (تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة والآليات الإقليمية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان) ، إلى أن الأشخاص ذوي الإعاقة يشكلون أكبر أقلية في العالم، ومع ذلك يعيش عدد كبير منهم في الفقر ، ويعانون من العزلة والحرمان من  التعليم والعمل والرعاية الصحية ، مضيفا " إن حركات الإعاقة في جميع انحاء العالم لعبت دورا كبيرا وفاعلا في وضع اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة".
وأشار إلى أن للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان اختصاصات واسعة لحماية وتعزيز حقوق الإنسان، انطلاقا من مبادئ باريس التي تعد المرجعية القانونية لإنشائها وتحديد اختصاصاتها ، وأهمها متابعة تحقيق الأهداف الواردة بالاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان التي أصبحت الدولة طرفا فيها،
وتقديم التوصيات للجهات المعنية، كوضع المقترحات بشأن التشريعات القائمة، ومشروعات القوانين، ودراسة مدى انسجامها مع أحكام المعايير الدولية.
وقال في سياق ذي صلة " إن المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان تتمتع باختصاصات شبه قضائية مثل النظر في أي تجاوزات أو انتهاكات لحقوق الإنسان، والعمل  على تسوية ما تتلقاه من بلاغات أو شكاوى من خلال التعاون والتنسيق مع الجهات المختصة، واقتراح السبل الكفيلة بمعالجتها ومنع وقوعها".
واستعرض الدكتور المري تجربة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في تعزيز وحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للأشخاص ذوي الإعاقة على  المستويات المحلية والإقليمية والوطنية، لافتا إلى أن اللجنة على المستوى  الوطني عملت على تشجيع الحكومة للمصادقة على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. كما تقدمت اللجنة بتوصيات طالبت بتغيير التشريع الوطني ليتلاءم مع نصوص الاتفاقية ، مؤكدا على أن الحكومة قد تجاوبت مع تلك التوصيات، ودعت اللجنة للمشاركة في إعداد مشروع قانون لتغيير قانون رقم (2) لسنة 2004 وهو القانون الخاص بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.
وأوضح رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أن اللجنة قد صاغت 7 مواد جديدة تتعلق بالحقوق
الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، وقرارات تناولت الحق في التعليم والصحة والعمل ومعايير السكن، إضافة إلى الحق في الوصول إلى المرافق العامة  والخاصة، والخدمات الثقافية والرياضية. وقال" لقد وافق مجلس الوزراء سنة 2012 على مشروع القرار ولكنه لا يزال قيد الإجراءات التشريعية ".
واعتبر أن إصدار القرار بالدولة سيكون خطوة تشريعية كاملة للتوافق مع اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
ونوه الدكتور علي بن صميخ المري لدى مشاركته في ورشة العمل العالمية التي نظمتها اليوم المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بجنيف تحت عنوان (تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة والآليات الإقليمية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان) بأن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أدركت منذ بداية عملها أن الصعوبات والتحديات من أجل تمكين ذوي الإعاقة من حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، ليست مادية ، حيث تتوافر لدول الخليج، بما فيها قطر الإمكانيات المادية للنهوض بهذه الفئة. وقال " تبدو الحاجة ماسة للتوعية والتثقيف لتكوين ذهنية جديدة تنظر بإيجابية إلى مفهوم الإعاقة الذي
اعتبر لفترة طويلة أمراً مثيرا لمخاوف الناس".
وأشار إلى أن اللجنة في هذا الشأن عقدت مع المجلس الأعلى لشؤون الأسرة مذكرة تفاهم مدتها ثلاث سنوات من عام (2011-2013)، هدفت إلى إذكاء الوعي باتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة واتفاقية مناهضة جميع إشكال التميز ضد المرأة (سيداو).
وتابع قائلا " إن اللجنة قامت كذلك بعدد من الزيارات للمؤسسات والمراكز الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة بالدولة ".. موضحا أنه بناءً على هذه الزيارات تقوم اللجنة الوطنية بإعداد تقرير نصف سنوي عن حالة حقوق الإنسان في الأماكن التي تقوم برصدها، وتقدم هذا التقرير إلى مجلس الوزراء.
وأضاف أنه في مجال التعليم والعمل قدمت اللجنة ، لمجلس الوزراء مشروع قرار بإعفاء الأطفال ذوي الإعاقة من غير القطريين من مصروفات الدراسة والمدارس ، في المدارس الحكومية، وكذلك مراعاة احتياجات جميع الأشخاص من ذوي الإعاقة في المنشآت المختلفة. وقال " إنه تماشيا مع الحق في العمل اللائق، قامت اللجنة الوطنية بتوظيف عدد من الأشخاص ذوي الإعاقة للعمل بها بما يتناسب مع
إجمالي موظفيها".
وفيما يتعلق بالتجربة الإقليمية للجنة الوطنية لحقوق الإنسان في هذا المجال ، أشار المري إلى أن اللجنة شاركت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في العديد من اللقاءات المتعلقة بالأشخاص ذوي  الإعاقة ، منها الملتقى الذي نظمته اللجنة بالتعاون مع المركز الثقافي للصم عام 2009، وهو(الملتقى الخليجي الأول للصم) مبينا أنه قد صدر عن الملتقى  توصيات تعلقت بالحق في التعليم والحق في العمل وغيرها من التوصيات الهامة في هذا الشأن. ولفت إلى أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تترأس حاليا منتدى " الآسيا باسفيك" الذي يلعب دورا هاما في صياغة اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
أما على المستوى الدولي فأشار رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان إلى أن اللجنة تقوم بالرد على كافة الاستبيانات والأسئلة التي ترد إليها والخاصة بالمسائل المتعلقة بالأشخاص ذوي الإعاقة. ونوه بأن اللجنة بصدد إعداد التقرير الموازي لاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. وقال " إن اللجنة تشارك وبشكل دوري في جميع مؤتمرات الدول الأطراف الخاصة باتفاقيات حقوق الإنسان من الدورة الأولى وحتى الدورة الأخيرة".
ونبه الدكتور المري الى أنه بالرغم من إنشاء وتأسيس العديد من الأجهزة والمؤسسات المعنية بتعزيز وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على المستوى الحكومي وغير  الحكومي، فإن التحدي يتمثل في تعزيز وتوثيق أواصر التعاون والتنسيق بين اللجنة وهذه الأجهزة والمؤسسات من أجل تقديم مزيد من الحماية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.