دانت حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني، القرار الأمريكي القاضي بإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، واعتبرته إعلان حرب على جهود إرساء أسس السلام في المنطقة .
وقال السيد يوسف المحمود المتحدث الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية وفقا لما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية أمس، إن الحكومة تعبر عن أسفها إزاء اتخاذ إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مثل هذا القرار الذي تعتبره ضوءا أخضر للاحتلال للاستمرار بتنفيذ سياساته الدموية والتهجيرية والاستيطانية ضد الشعب الفلسطيني وأرضه، مطالبا العالم الحر والحي بالوقوف في وجه هذه السياسات الاستعمارية الجديدة .
وأشار إلى أن الكيان الإسرائيلي الذي يتحدث عنه (بيان الإغلاق الأمريكي) ويصفه بالحليف والصديق، يعرف اليوم في كل أنحاء العالم على أنه (آخر احتلال في التاريخ)، مضيفا: وعليه فإن إدارة الرئيس الأمريكي ترامب تعلن باسم أمريكا بأنها حليف وصديق لآخر احتلال في التاريخ، وهي تدعم كافة سياساته السوداء التي يمارسها ضد شعبنا وأرضنا الفلسطينية المحتلة، في تحد سافر لكافة الأعراف والقوانين والمواثيق الدولية .
وجدد المتحدث الرسمي التأكيد على أن مثل هذا النهج في السياسة الأمريكية هو نهج خاطئ ومعاد للشعب العربي الفلسطيني وللقضية الفلسطينية، ولن يستطيع إجباره على القبول بمثل هذه الصيغ التصفوية التي تحلم بها وتلهث وراء سراب تطبيقها إدارة الرئيس الأمريكي ترامب، وبالتالي فإن الجهد الأمريكي في هذا الإطار لن يخلف سوى مزيد من التوتر والقلق في كل أرجاء المنطقة.
وفي وقت سابق أمس ذكرت أنباء صحفية أن الولايات المتحدة بصدد إغلاق بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن أمس، بسبب رفض الفلسطينيين الدخول في المفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة مع الكيان الإسرائيلي.
من جهتها، أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية أن سياسة الترهيب التي تتبعها إدارة ترامب ضد الشعب الفلسطيني لن تثنينا عن مواصلة الجهود السياسية والدبلوماسية المشروعة لإسقاط وإفشال ما تسمى (صفقة القرن) .
واعتبرت الوزارة في بيان لها، أمس، قرار الإدارة الأمريكية إغلاق مقر منظمة التحرير في واشنطن، جزءا من الحرب المفتوحة التي تشنها وفريقها المتصهين على شعبنا الفلسطيني وقضيته وحقوقه العادلة والمشروعة، وامتدادا لسياسة الإملاءات والابتزاز الأمريكي التي تمارس على شعبنا بهدف تركيعه، وفرض الاستسلام عليه .
من جانبه دان السيد صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في بيان له، قرار الإدارة الأمريكية إغلاق مكتب بعثة فلسطين بواشنطن.
ووصف عريقات الخطوة الأمريكية، بالهجمة التصعيدية المدروسة التي ستكون لها عواقب سياسية وخيمة في تخريب النظام الدولي برمته من أجل حماية منظومة الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه.
وقال عريقات لقد تم إعلامنا رسميا بأن الإدارة الأمريكية ستقوم بإغلاق سفارتنا في واشنطن عقابا على مواصلة العمل مع المحكمة الجنائية الدولية ضد جرائم الحرب الإسرائيلية، وستقوم بإنزال علم فلسطين في واشنطن العاصمة، ما يعني أكثر بكثير من صفعة جديدة من إدارة ترامب ضد السلام والعدالة، ليس ذلك فحسب، بل تقوم الإدارة الأمريكية بابتزاز المحكمة الجنائية الدولية أيضا وتهدد هذا المنبر القانوني الجنائي العالمي الذي يعمل من أجل تحقيق العدالة الدولية .
وحث أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، على الإسراع في فتح تحقيق جنائي فوري في جرائم الاحتلال الإسرائيلي.
ويعتبر الفلسطينيون القرار الأمريكي المتوقع الإعلان عنه اليوم، خطوة ضمن عدد من الإجراءات التصعيدية التي أعلنت عنها الإدارة الأمريكية مؤخرا من بينها الإعلان عن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة ثم خفض تمويل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين /أونروا/ فإلغاء مساعدات للفلسطينيين بالضفة الغربية وقطاع غزة بقيمة 200 مليون دولار، وإعادة توجيهها إلى مشاريع في أماكن أخرى، ثم إنهاء تمويل يصل إلى 20 مليون دولار، للمستشفيات الفلسطينية في القدس الشرقية.