

سلّط خبراء في تكنولوجيا التعليم الضوء على الجهود التي بذلتها المدارس في قطر وأنحاء العالم على مدار سنوات استعدادًا لظروف مشابهة كالجائحة العالمية الحالية التي أحدثت تحولاً في أُسس التعليم التقليدية.
عُقد النقاش بعنوان: «طلبة العلم والتغيير: تكنولوجيا التعليم قبل كوفيد وبعده»، وذلك في إطار مؤتمر جامعة ولاية أريزونا ووادي السيليكون العالمي «ASU GSV» في مدينة سان دييجو الأمريكية، وبالتعاون مع مؤسسة قطر.
وسلّط المتحدثون الضوء على الطرق المختلفة التي تمت من خلالها الاستفادة من نظام التعليم المدمج بشكل ناجح وفاعل في الصفوف الدراسية قبل جائحة «كوفيد-19».
وقال دان باردي، منسق الابتكار في التعليم بمؤسسة قطر: «كنّا نعمل على تدريب معلمينا وصقل مهاراتهم في المدارس التابعة للمؤسسة والمدارس في أنحاء قطر على مدار سنوات أو لقرابة عقد من الزمان قبل جائحة «كوفيد-19»، ولم يكن لدينا أي تصوّر بأننا سنواجه حدثًا شبيهًا بهذه الجائحة، إلا أننا كنّا نعي بأن التعليم المدمج هو مستقبل التعليم، فهو نظام يجمع بين التعليم التقليدي داخل الصفوف الدراسية، ويُمكّن الطالب في الوقت نفسه من التعلّم في أي مكان وزمان. وقد كان هذا هو المحرك الأساسي الذي دفعنا لوضع نماذج صلبة للتعلّم المدمج في مدارس مؤسسة قطر».
وأضاف: «اعتمدنا نظام التعليم المباشر في الفصول الدراسية بمعظم المدارس التقليدية، مدعومًا بفرص تعلّم مدمجة خارج الفصل الدراسي مثل دعم الطلاب أثناء سفرهم وتنقلهم أو تغيبهم عن المدرسة، كذلك كنا نعتمد التعلّم المدمج داخل الفصل الدراسي في مجموعات تعليمية صغيرة».
وفي حديثه عن السنوات التي استغرقها تطبيق نظام التعلّم المدمج، أوضح باردي أنه لم يتم تطبيق هذا النموذج من التعليم بصورة مفاجئة، موضحًا: «ما زال أمامنا طريق طويل لنقطعه، وقد تمكنا من الوصول إلى هذه المرحلة من خلال إعطاء الأولوية لتنمية المهارات المهنية لموظفينا وضمان حصولهم على التدريب اللازم».
وحسبما ذكر باردي، كانت الأولوية هي بناء قدرات الموظفين وحثهم على استخدام الوسائل التكنولوجية في العملية التعليمية، وصقل مهاراتهم ومعارفهم.
وقال إدوارد كيلر، الرئيس التنفيذي، سمارت ساينس: «شهدنا فترة استمرت لأكثر من عام وكانت مثيرة للاهتمام. وقد تأكّد لنا ما افترضناه دائمًا وهو أن التعليم الرقمي يُمكنه أن يؤدي دورًا هامًا في تعزيز التعليم التقليدي، حتى قبل الجائحة».