

ذكرت شبكة (إن.بي.سي نيوز) أمس الاثنين أن مسؤولين أمريكيين يبحثون إجراء محادثات أحادية الجانب مع حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) بشأن التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح خمسة رهائن أمريكيين تحتجزهم الحركة في غزة وذلك بعد فشل محادثات وقف إطلاق النار التي تشمل إسرائيل.
ولم يتضح بعد ما الذي قد تقدمه الولايات المتحدة لحماس في المقابل، وفقا للتقرير الذي استند إلى تصريحات اثنين من المسؤولين الأمريكيين الحاليين ومثلهما من السابقين.
وتقول الولايات المتحدة إن حماس تحتجز خمسة أمريكيين بعد أن أخذتهم رهائن خلال الهجوم الذي شنته على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر، وهو ما دفع إسرائيل إلى الرد بحملة عسكرية واسعة النطاق. ويأمل المسؤولون في استعادة رفات ثلاثة أمريكيين آخرين قتلوا في ذلك اليوم، حسبما ذكرت شبكة (إن.بي.سي).
وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، عندما سُئل عن التقرير أثناء مغادرته القاهرة «أفضل طريقة وأكثرها فعالية لإعادة الجميع إلى ديارهم، بمن في ذلك الرهائن الأمريكيون، هي من خلال هذا الاقتراح، من خلال اتفاق وقف إطلاق النار المطروح على الطاولة الآن».
وأضاف المسؤولون الذين لم يتم الكشف عن هويتهم، والذين جرى إطلاعهم جميعا على المفاوضات، لشبكة (إن.بي.سي) أن أي محادثات أحادية الجانب لن تشمل إسرائيل وستتم من خلال مفاوضين قطريين. وقال المسؤولون إن حماس قد يكون لديها حافز للتوصل إلى صفقة كهذه مع واشنطن لأنها ستزيد من توتر العلاقات الأمريكية الإسرائيلية وتزيد من الضغوط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي تعرض لانتقادات في الداخل لعدم بذل المزيد من الجهود لتحرير الرهائن.
غضب من الحكومة الإسرائيلية
في سياق متصل، وبعد أسبوع من الإعلان رسميا عن وفاة زوجها في الأسر بقطاع غزة، تعرب الرهينة السابقة تامي ميتسغر عن غضبها من الحكومة الإسرائيلية متمنية لو أنها أوقفت الحرب.
وقالت ميتسغر (79 عاما) التي كانت محتجزة في قطاع غزة أيضا «لو أن الحكومة أوقفت الحرب، لكان يورام لا يزال على قيد الحياة». وتضيف لوكالة فرانس برس «أنا غاضبة ... إنهم بلا قلب».
الأسبوع الماضي، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أربعة رهائن إسرائيليين محتجزين في قطاع غزة بينهم يورام ميتسغر (80 عاما).
أما السبت الماضي، فقد عمّت الفرحة قلوب الإسرائيليين بعد إعلان الجيش «تحرير» أربعة رهائن أحياء خلال عملية عسكرية في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.
وأسفرت العملية عن مقتل أكثر من 270 شخصا وإصابة المئات وفق ما أعلنت وزارة الصحة التابعة لحماس في القطاع المحاصر.
لا تخفي ميتسغر استياءها من رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الذي «ركض بسرعة لتهنئة» الرهائن المحررين.
وتضيف «عندما أطلق سراحنا ... لم يأت أي من الوزراء» ولم يتحدث معها أحد منهم.
كانت تامي ميتسغر من بين الرهائن المفرج عنهم خلال الهدنة التي استمرت أسبوعا بين إسرائيل وحركة حماس في نوفمبر الماضي.
وزار نتانياهو مساء السبت الرهائن المحررين في المستشفى كما أدلى بتصريحات أشاد فيها بعودتهم وهنّأ القوات الأمنية على العملية.
بالتزامن مع الزيارة، كانت زوجة ابن تامي، أيالا ميتسغر بين المتظاهرين الذي يحتجون أسبوعيا في تل أبيب للمطالبة بالتوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الرهائن و»إسقاط الحكومة».