عزز الأمريكيون من مستويات إنفاقهم في أبريل الماضي وبوتيرة هي الأسرع منذ نهاية العام 2016 في إشارة أخرى على تعافي الاقتصاد الأمريكي خلال الربيع.
وذكر موقع ماركيت ووتش الأمريكي أن ارتفاع إنفاق المستهلكين جاء مدعوما بارتفاع الدخول ومدفوعات الضرائب، مضيفا أن معدل التضخم المنخفض الذي يعكس أسعار النفط المنخفضة يعطي أيضا الأسر الأمريكية دعما إضافيا.
وفي أبريل الماضي، قفز الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.4% ليحقق أكبر زيادة مجددا منذ ديسمبر الماضي، وفقا للتقديرات الرسمية.
ويتوافق ذلك مع توقعات الخبراء الاقتصاديين الذين استطلع آراءهم ماركيت ووتش وزادت الدخول بنسبة 0.4% في الشهر الماضي.
وأنفق الأمريكيون بمعدلات قليلة في الثلاثة شهور الأولى من العام 2017، ما دفع نمو الاقتصاد الوطني للتراجع إلى ما نسبته 1.2%. وبرغم الإنفاق في مارس الذي تمت مراجعته على ارتفاع نسبته 0.3%.
وأشار الموقع إلى أن الدخول المرتفعة تعني أنه بمقدور الأسر الأمريكية أن تنفق أموالا أكثر دون المساس بمدخراتهم. وبقي معدل الادخار في أبريل الماضي على مستواه دون تغيير ليلامس 5.3% وذلك للشهر الثالث على التوالي.
وتعد الزيادة في مستويات الإنفاق في أبريل الماضي دليلا إضافيا على نمو الاقتصاد الأمريكي بوتيرة سريعة في الربع الثاني من العام الحالي. ويتوقع الخبراء الاقتصاديون أن ينمو الاقتصاد الوطني بنسبة 3%.
وزاد معدل التضخم، وفق مؤشر أسعار المستهلك، بنسبة 0.2% في أبريل.
ونما إنفاق المستهلكين بأبطأ وتيرة له فيما يزيد عن سبع سنوات في الربع الأول، وهو ما ساهم في كبح نمو الناتج المحلي الإجمالي عند 1.2% على أساس سنوي في الأشهر الثلاثة الأولى من العام.
وتشير التوقعات إلى أن الناتج المحلي الإجمالي سينمو فيما بين 2 و 3 % في الربع الثاني.
وارتفع مؤشر أسعار إنفاق المستهلكين الشخصي 0.2% في أبريل بعدما هبط بنفس النسبة في مارس. وفي الإثني عشر شهرا المنتهية في أبريل زاد المؤشر 1.7% بعد ارتفاعه 1.9% في مارس .
وباستبعاد أسعار الأغذية والطاقة ارتفع أيضا ما يطلق عليه المؤشر الأساسي لأسعار إنفاق المستهلكين الشخصي 0.2%، بعدما هبط 0.1% في مارس.
وفي الإثني عشر شهرا المنتهية في أبريل زاد المؤشر 1.5% بعد ارتفاعه 1.6% في مارس.
والمؤشر الأساسي لأسعار إنفاق المستهلكين الشخصي هو مقياس التضخم المفضل لدى المركزي الأمريكي الذي يستهدف معدل تضخم يبلغ 2%.