تتواصل فعاليات المعرض السنوي المعروف بـ معرض الفن التشكيلي القطري 2018 ، بنجاح لليوم الثاني والمعرض الذي تنظمه الجمعية القطرية للفنون التشكيلية في مقرها بالمؤسسة العامة للحي الثقافي/كتارا/.
يقدم من خلاله 44 فنانا قطريا من أجيال مختلفة، العشرات من الأعمال الفنية التي طغى على معظمها الاهتمام بالبيئة والتراث القطريين في قوالب مختلفة ومدارس فنية متعددة.
وقال الفنان يوسف السادة رئيس الجمعية القطرية للفنون التشكيلية، في تصريح صحفي، إن مقاربة التراث القطري والتجريد وصولا لصياغات جمالية محددة، هي في واقع الأمر ردة فعل معرفية لانطلاقة التشكيل المعاصر، لافتا إلى أن معرض الفنانين القطريين يتميز باختلاف التجارب من حيث الأسلوب والتقنية وطبيعة المادة التي يستخدمها الفنانون والفترة الزمنية التي عاشوها لصياغات جمالية محددة.
وأشار إلى أن الأعمال المعروضة تكمل بعضها البعض، انطلاقا من التحليل ومقاربة الجوانب وتدعو إلى اتجاهات فنية معينة، أو تأخذ صيغة الاعتراض على ما هو موجود بطرح ما يغايره.
من جهته، أبرز الفنان عيسى الملا، الذي اشتهر بإعادة تدوير المخلفات، وصياغتها في عمل فني راق، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية/قنا/، أنه اشتغل على التراث في شق الملبوسات التي كانت تخلو من الزخرفة وكثرة الألوان على خلفية عبارة عن سطح معدني صلب، وأبرز الاختلافات التي طرأت على اللباس، وذلك بإدخال الحروفيات (عربية وأجنبية).. موضحا أن اهتمامه بـ /إعادة التدوير/ له قيمة تربوية موجهة للنشء، خصوصا من أجل لفت اهتمامهم إلى الموارد وعدم الإسراف.
وأشاد الملا، بما يضمه المعرض من تجارب فنية مختلفة، تلم شمل الفنانين التشكيليين القطريين وتأخذ بيدهم.
بدوره يشارك الفنان عبدالله فخرو بمجسم حروفي بالخط الكوفي يشكل كلمتي (ولهان ومسير) من الخشب المطلي باللون المذهب.
وأوضح فخرو، في تصريح صحفي أن عبارة (ولهان ومسير) هي إحدى روائع الموسيقار الراحل عبدالعزيز ناصر، تمثل له ذكرى جميلة في الصغر، وأنها ليست مجرد كلمات.
وبخصوص خروجه عن إطار اللوحة إلى المجسمات، قال إن الفن هو عبارة عن تحد، أما اتباع الروتين والأعمال الاعتيادية فهو من الأمور السهلة، ولا يمكن الإتيان بجديد فيها.
من جهته، أشار الفنان علي عبدالرحمن النعمة، إلى أنه شارك بعمل يرمز للصحراء القطرية من خلال حيوان/المها/ في حالة عراك، وذلك بألوان من البيئة.
أما الفنانة حصة البوعينين، فكان تعبيرها عن التراث القطري، من خلال مجسم لقلعة الزبارة، بأسوارها البنية العتيقة، وأبوابها البنية الداكنة.
يذكر أن معرض الفن التشكيلي القطري السنوي، الذي يستمر إلى شهر رمضان المبارك، يعد رافدا أساسيا لإثراء المشهد التشكيلي القطري بالإبداعات الجديدة والتوجهات الفنية التي اختارها الفنانون لتكون معبرة عن أفكارهم.