ماجد الصايغ: هناك رؤساء أندية لا يعرفون ما يجري في الساحة
حوارات
11 مايو 2016 , 12:40ص
ناصر رويس
تشهد أروقة نادي العربي على الإنجازات الكبيرة والمكانة المرموقة للنجم السابق ماجد الماجد المعروف بماجد الصايغ من خلال الصور المعلقة وأرشيف البطولات التي قاد فيها ماجد فريقه للظفر بالتتويجات.
ورغم ابتعاده عن الملاعب وعدم توليه مهام التسيير في النادي، فإن ماجد ظل متابعا وفيا لأخبار النادي وملما بمستجدات النادي وبمختلف الظواهر التي تطرأ عليه مما جعله مصدرا للاستئناس بآرائه ومواقفه مما تعيشه كرة القدم من ظواهر. «العرب» استضافت ماجد الصايغ في الحوار التالي:
كيف رأيت منافسات الأدوار ربع النهائية لكأس الأمير؟ وهل تعتقد أن نتائجها منطقية ببلوغ الأربعة الكبار إلى الأدوار نصف النهائية؟
- حصلت نتائج متوقعة في المباريات الأربعة الأولى وطريقة إقامة المسابقة بالشكل الجاري وبطريقة المراحل هي التي جعلت المفاجآت تغيب عن مباريات المسابقة وتعطي الأفضلية للفرق الكبرى.. أنا شخصيا ضد إقحام الفرق الأربعة الأولى للدوري في مسابقة كأس سمو الأمير انطلاقا من الأدوار ربع النهائية.
الفرق التي وصلت إلى الأدوار ربع النهائية من المراحل الأولى للمسابقة وصلت الأدوار ربع النهائية منهوكة القوى بعض الشيء مقارنة بفرق الريان والسد والجيش ولخويا مما لا يعطي حظوظا متقاربة في الفوز بينهم.
ما الطريقة التي تطرحها بديلة عن الطريقة الحالية؟
- هي طريقة القرعة العادية المعتمدة في عديد الدوريات الأوروبية والعالمية والقائمة على دخول كل الفرق دفعة واحدة للمنافسة وليس على مراحل... نكهة لقاءات الكؤوس في مفاجآتها واللقاءات بين الفرق الكبيرة والصغيرة ولكن بطريقة المراحل لا يمكن توفير فرص حصول بعض النتائج غير المتوقعة.
في الدوريات الأوروبية تحصل فرق من الدرجة الثالثة على الكؤوس وتعطي بريقا مميزا للمسابقة ولكن في طريقة إقامة كأس سمو الأمير الأمور مختلفة وكم تمنيت أن تتبارى فرق من قطر غاز ليغ مع فرق تتصدر دوري نجوم قطر حتى ننتظر المفاجآت لكن بالطريقة الحالية المعتمدة في المسابقة فإن أغلب النتائج ستكون منطقية ومتوقعة وسيغيب عامل المفاجأة.
الجميع توقع منافسة شرسة للأهلي مع لخويا ولكنه انهار ولم يصمد إلا شوطا واحدا؟
- الأهلي تأثر جدا بغياب مشعل عبدالله الذي أجرى عملية جراحية وعدم حضوره في التشكيلة ترك فراغا كبيرا ظهرت نتائجه في الشوط الثاني بتتالي الأهداف في مرمى فريقه... هو عنصر أساسي لا يمكن الاستغناء عنه في الفريق وهو أحد أفضل لاعبي الدوري عموما وطبيعي أن يتأثر فريقه بغيابه.
مصطفى جباري بدوره لاعب مهم في الأهلي وغيابه تسبب في حصول فتور في أداء الفريق على المستوى الهجومي وأيضا الدفاعي لأن 3 من الأهداف الأربعة التي سجلها الجيش كانت بمثابة الهدايا من دفاع الأهلي.
الأخطاء تتالت في دفاع فريق الأهلي في الشوط الثاني للمباراة والحارس يتحمل مسؤولية بعض الأهداف.
الغرافة بدا متظلما من أداء الحكم في مباراته مع السد.. هل تعرض الفهود إلى مظلمة تحكيمية؟
- نعم بدت بعض قرارات الحكم الذي أدار المباراة غير صائبة مما جعل الفريق الغرفاوي يشعر بالظلم ربما.
هل ترى أن فريق السيلية كان منافسا قويا مع لخويا في المباراة التي جرت بينهما وكاد يدفع بالمواجهة إلى ركلات الترجيح؟
- أتوجه بتحية إلى فريقين في الموسم الحالي هما الأهلي والسيلية على المنافسة القوية التي أظهراها ونجاح كل منهم في استثمار الإمكانيات المتوافرة لديه من لاعبين... الأجانب في فريق الأهلي أو السيلية ليسوا بالسوبر ستار أو باللاعبين المميزين مقارنة بلاعبين في فرق أخرى تنافس على الألقاب ولكن مع ذلك نجح الفريقان في ترك بصمات إيجابية في الموسم.
لو كان لدى فريق الأهلي أو السيلية أجانب من طراز رفيع لنافسا على الألقاب ولنجحا في تحقيق نتائج أفضل مما حققاه في الموسم الحالي. نقطة قوة فريق السيلية في نشاط رئيسه وحيويته ومتابعته المتسمرة لنشاط الفريق عبر الحضور المتواصل للتدريبات والنظر في مشاغل اللاعبين.
عبدالله العيدة من طينة الرؤساء الذين يعملون بجد خلافا لرؤساء عدد من الأندية الذين لا يظهرون بالقدر الكاف مع فرقهم.. هو مسير جيد ويحكم التعامل مع العاملين معه في الفريق.
صحيح أن تصريحاته لاذعة في الوسط الرياضي وقد يسبب له ذلك بعض الجدل مع أنصار عدد من الفرق ولكن ذلك لا يحجب عمله الكبير في الفريق وحرصه على تطويره وأنا معجب بما يقوم به.
هناك رؤساء أندية لا يعرفون ما يجري في الأروقة لأن حضورهم ضعيف.
كيف ترى الأدوار نصف النهائية لكأس الأمير بين السد والريان والجيش ولخويا؟
- الحظوظ متكافئة بين الفرق الأربعة المتنافسة ولكنني أرى أن السد يتمتع بحظوظ وافرة في الفوز... لا يبدو لي الريان قد تعافى تماما من حالة الهبوط التي عاشها في الفترة الأخيرة وفوزه المهم على الخريطيات بثلاثية لا يحجب وجود بعض المشاكل مما يجعله غير مرشح للفوز على السد في مباراته المقبلة.
مدرب السد ذكي وسيعمل على محاصرة تباتا وجارسيا ومنعهما من التحرك فإن المباراة ستكون من نصيب السداوية.
فريق لخويا بدا لي أفضل جاهزية وأكثر تنظيما من فريق الجيش وسيكون مرشحا قويا للفوز على منافسه وبلوغ نهائي كأس سمو الأمير لمقابلة السد.
ما تفسيرك لنزول مستوى الريان بعد حصوله على اللقب قبل 5 جولات من نهاية المسابقة؟
- الفريق استنزف كل قواه وحصد لقب الدوري مبكرا ومن الطبيعي أن يحصل بعض التراخي والنزول في المستوى. اللاعبون كانوا يريدون المحافظة على لياقتهم وتفادي الإصابات ولكن الإشكال الذي برز هو مسألة رواتب اللاعبين ومستحقاتهم المالية والمدرب وقف إلى جانب اللاعبين في هذا الموضوع وصار عصبيا بعض الشيء مما جعل تركيزه يتقلص في بعض المباريات.
ظهور هذه الإشكالات في الفريق عادة ما يلقي بظلاله على الفريق ويجعل مستواه يتقلص ونتائجه تتراجع.
هل تعتقد أن فريقي لخويا والسد سيلعبان لقاءات الأدوار نصف النهائية لكأس الأمير بضغوط إضافية بسبب حاجة كل واحد منهما لإنقاذ موسمه بالحصول على اللقب؟
- الفرق الأربعة ستلعب مبارياتها برغبة قوية في الفوز للتأهل إلى النهائي والحصول على اللقب.. الريان كان يتطلع إلى الثلاثية في الموسم وهو الآن يرغب في تعويض خسارته لكأس قطر.
السد ولخويا بدورهما سيقاتلان للحصول على لقب كأس سمو الأمير والدخول إلى قائمة المتوجين في الموسم وأعتقد أن اللقب سيكون من نصيب واحد منهما حسب رأيي.
لا أرى الجيش ولا الريان قادرين على المنافسة على اللقب بكل قوة بعد تتويج أولهما بكأس قطر والثاني بالدوري ولا أعتقد أن يكون أي منهما قادرا على إحراز لقب كأس سمو الأمير.
ماذا يضيف عدم احتكار فريق واحد لجميع الألقاب للكرة في قطر؟
- توزع الألقاب على 3 فرق سيكون ظاهرة إيجابية لكرة القدم في قطر والأفراح بها لن تقتصر على منطقة واحدة في البلاد بل ستعم جوانب عديدة فيها.
عدم احتكار فريق واحد للألقاب يذكي روح المنافسة ويعطي صورة إيجابية حول كرة القدم في قطر ويعود بالنفع على المنتخب.
ما تعليقك على انتقال الريان الصاروخي من فريق في دوري الدرجة الثانية إلى فريق متوج باللقب؟
- الضخ الكبير الذي حصل في الفريق جعله يحقق إنجازا فريدا.. وقع تعزيز صفوف الفريق بلاعبين محترفين من طراز رفيع وبلاعبين مواطنين من الطينة نفسها وتم انتداب مدرب سوبر يعرف جيدا خفايا كرة القدم القطرية بعد تدريبه سابقا للسد والعنابي.
كل هذه العوامل ساعدت الفريق على الفوز باللقب ولو كان الفريق في وضع عادي ودون حصول إمدادات كبيرة له على مستوى اللاعبين لما دخل المربع أصلا.
الفوز الذي حققه الفريق في مرحلة الذهاب على العربي بـ5/2 شكل انطلاقته الحقيقية للحصول على الدوري والمباراة كانت مفصلية بالنسبة له لأنه تخطى أبرز منافس له على مستوى الإشعاع والجماهير.
لو فاز العربي في هذه المباراة لكان هو المتوج بلقب الدوري.
ما أبرز ما لفت انتباهك من الموسم الحالي؟
- الدوري قوي والمنافسة شرسة بين عدد كبير من الفرق والترتيب النهائي للدوري لم ينكشف سوى في الجولة الأخيرة خصوصا في المراكز الممتدة من الثاني إلى السادس.
صحيح أن الريان حسم لقب الدوري مبكرا ولكن المنافسة تواصلت بين بقية الفرق لتحديد المراكز المتبقية.
من اللاعبون الذين برزوا في الموسم؟
- شخصيا أبهرني كل من حسن الهيدوس لاعب السد ومشعل عبدالله لاعب الأهلي وكلاهما يقوم بعمل كبير مع فريقه.. صحيح أن تباتا لاعب جيد ولكن في رأيي ما يقوم به الهيدوس ومشعل أمر إيجابي للغاية يستحق التنويه.
اللاعبان يقدمان مستويات جيدة مع المنتخب.. عبدالكريم حسن بدوره لاعب جيد ولكن مستواه نزل بعض الشيء في الفترة الأخيرة.
وماذا عن المدرب الذي برز في الموسم؟
- هو يوسف آدم دون منازع لأنه حقق نقلة نوعية في أداء الفريق منذ توليه مهمة تدريبه رغم تكليفه في وسط الموسم وليس من بدايته.. المدرب نقل الفريق إلى مستوى جديد مقارنة بما كان عليه مع المدرب السابق.
هناك من رأى أن صبري لموشي هو أفضل مدرب في الموسم لكنني أخالفهم الرأي لأن الفريق في عهده عرف بعض الفترات الصعبة على مستوى النتيجة والفريق لم يقدم مستواه الحقيقي إلا بعد انقضاء فترة من الموسم حين اكتملت اللياقة البدنية للاعبين.
ولكن الفريق حسم صعوده مبكرا إلى الدور الثاني لدوري أبطال آسيا!
- الحظ سانده في عدد من المباريات لأن الفريق يعتمد أساسا على الأسلوب الدفاعي والهجمات السريعة التي يجسدها حمد الله بسرعته ورومارينهو بفنياته العالية.. الفريق محظوظ بوجود لاعب مقاتل وصلب في قيمة محمد المثناني وبالتالي كان بإمكان الفريق المنافسة بشراسة أكبر على الدوري.
كيف رأيت الإسباني تشافي في موسمه الأول مع السد؟
- طبعا هو نجم عالمي كبير وعلامة مميزة للدوري ولكنه سحب البساط من علي أسد وخلفان إبراهيم في مهمة تمرير الكرات نحو الهجوم.. لو كان لفريق السد مهاجم قوي ورأس حربة مميز منذ بداية الموسم لكان السد مختلفا ولنافس على لقب الدوري العام.
خلفان راح ضحية الإصابات ويحتاج إلى راحة نفسية للعودة إلى سالف إشعاعه وهو لاعب قطري مهم للغاية في الكرة القطرية.
هل ترى أن العنابي في الطريق السليم منذ تولي كارينهو مهمة تدريبه؟
- العنابي لعب في مرحلة التصفيات الأولى مع منتخبات ضعيفة إلى حد ما والفوز عليها لا يمثل مقياسا حقيقيا لصموده أمام المنتخبات الآسيوية الكبيرة على غرار اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا ويجب ألا نغتر بالتأهل السهل والمقنع الذي حققناه بل يجب أن ننتظر مواجهات قوية مع منتخبات أخرى للحكم نهائيا على مستوى الفريق.
- لو فزنا في المباراة الأولى من مرحلة التصفيات الجديدة فسيكون التأهل من نصيبنا لأننا سنكمل المشوار بنجاح وبمعنويات عالية.
نتحدث الآن عن مشكل العربي وسبب تتالي إخفاقاته من موسم إلى آخر؟
- العربي يحتاج إلى غربلة إدارية وإلى تدقيق في اللاعبين للإبقاء على أفضلهم.. فريقنا يحتاج إلى شخصية قوية ترسم استراتيجية واضحة المعالم.
هناك من يحمل زولا مسؤولية كبيرة في إخفاق الموسم الحالي.. فما رأيك؟
- نعم المدرب لم ينجح في مهمته ولم يحدد تشكيلة واحدة ناجحة منذ بداية الموسم ونجاحه في مشواره الرياضي يقتصر فقط على مرحلة اللعب.. فريقنا لا يحتاج إلى مدرب معروف بلا فكر تدريبي بل إلى مدرب مغمور لديه رؤية واضحة.
هل ترى أن مجلس الإدارة الحالي لنادي العربي قد فشل في مهمته؟
- طبعا المجلس فشل والجماهير لا تعرف سوى الرئيس أما بقية الأعضاء فلا أحد يعرفهم.. الإداريون لا يقومون بدورهم الكامل في توطيد علاقة اللاعبين بناديهم على غرار ما كان يجري في وقت سابق.
حين كنت لاعبا جميعنا يعيش كأسرة واحدة لا في القدم فحسب ولكن في الطائرة والسلة.. هناك لاعبون حاليون لا يدخلون مبنى النادي إلا لتسوية بعض الأمور الإدارية ولا يعرفون رموز النادي بل إن البعض منهم لا يكلف نفسه مشقة إلقاء السلام.
على الإداري أن يصنع أجواء حميمة بين اللاعبين في النادي وألا يجعل علاقتهم بالنادي مجرد تعاقد وتدريبات ومباريات بل عليه أن يجعل اللاعبين يشعرون بالانتماء للنادي حتى يكون له غيرة على الفريق في المباريات.
النادي يجب أن يتحول إلى بيت للاعب وليس مقر عمل أو ملاعب للتدريبات بل عليه أن يشعر بالانتماء له على غرار ما كان حاصلا في وقت سابق.
كيف يعيش رواد كرة القدم الآن في قطر؟ وهل تعتقد أنهم يتمتعون بالتقدير اللازم؟
- هذه سنة الحياة وكل لاعب أو جيل من اللاعبين يغيب عن الأضواء بعد اعتزاله اللعب وهناك منهم من يتوجه إلى الإدارة أو التدريب. أما أنا ففضلت الراحة والاهتمام أكثر بأسرتي وأنا سعيد بما أقوم به.