اختتام ملتقى الخبراء القطري السويدي الأول حول السلامة المرورية
محليات
11 مايو 2015 , 06:36م
الدوحة - قنا
اختتمت بالدوحة مساء اليوم أعمال "ملتقى الخبراء الأول (ZERO VISION ) للسلامة المرورية .. تبادل المعرفة وأفضل الممارسات بين دولة قطر ومملكة السويد"، بحضور مسؤولين وخبراء من الجانبين.
وسعى الملتقى على مدى يومين إلى استعراض تجربة السويد المعروفة بـ( ZERO VISION) في مجال السلامة المرورية وبحث سبل الاستفادة منها وتكييفها مع واقع المجتمع القطري، وذلك في إطار الجهود التي تبذلها وزارة الداخلية لتعزيز السلامة على الطرق وحفظ الأرواح والممتلكات.
ونوهت سعادة السفيرة إيوا بولانو، سفيرة مملكة السويد لدى الدولة بجلسات الملتقى، والمناقشات التي شهدتها تلك الجلسات وتمنت جمع كل تلك المحاضرات والمداخلات وتوثيقها للاستفادة منها لاحقا.
وأشادت سعادتها خلال الجلسة الختامية للملتقى بالتطور السريع الذي تشهده الدولة.. وقالت "إن قطر استطاعت تحقيق الكثير في مجال الإنشاءات والسلامة والاستعداد لاستضافة العديد من المؤتمرات والفعاليات العالمية، وهو ما يعكس حالة فريدة في الشرق الأوسط".
وتطرق الدكتور لارس إنقلند، كبير المسؤولين الطبيين في الطرق والسكك الحديدية ورئيس الرابطة الدولية للطب المروري بالسويد لبعض المفاهيم حول الطب المروري وأهميته في الوقت الحاضر.. وقال " إنه يجب أن نضع في الاعتبار أن حوادث السير تودي سنويا بحياة 1.4 مليون شخص في العالم، وهو ما يزيد على من يقضي بسبب الأمراض المعدية مثل الملاريا أو أمراض القلب".
وأشار إلى أن هناك دولا كثيرة تتعرض للحوادث المرورية المميتة، وأن مملكة السويد تحاول أن تصل قدر الإمكان إلى أفضل طريقة لسلامة السيارات..معربا عن سعادته بمشاركة تجربة بلاده مع دولة قطر.
ورأى أن هناك تشابها كبيرا بين دولة قطر والسويد في إصابات الحوادث المرورية.. مشيدا بتطور نظام الإسعاف وتطور الاتصالات في قطر.
بدوره، أشار الدكتور أحمد زعرور، المستشار بمركز إصابات الحوادث بمؤسسة حمد الطبية، إلى أن إصابة الحوادث مشكلة عالمية، وعبارة عن مرض مستعص يؤثر في أكثر من خمسة ملايين شخص سنويا في مختلف أنحاء العالم.
وذكر أن معالجة مصابي الحوادث ذات كلفة عالية جدا، فحسب دراسة في الولايات المتحدة تقول إن أكثر من 75 ألف دولار في المتوسط هي كلفة علاج المصاب الواحد في حوادث السير، وهو ما يمثل عبئا ثقيلا على الاقتصاد وخاصة في الدول النامية، إذا ما أخذنا في الاعتبار تنامي الأرقام في الإصابات.
وقال إن دولة قطر تشهد تحسنا فيما يخص قائدي سيارات الدفع الرباعي، وذلك بعد الجهد الكبير الذي بذلته وزارة الداخلية في مجال التشريعات والقوانين وتأسيس اللجنة الوطنية للسلامة المرورية.
وأضاف " كل هذه الجهود أدت إلى انخفاض عدد الوفيات والإصابات بنسب جيدة، وهو تطور كبير ونحن بحاجة للمزيد خاصة في ظل تحديات زيادة السيارات والمشاريع الإنشائية في الدولة".
وقال إن دراسة الجانب الثقافي للمشاة مهم، وهو يبين أن 27 بالمئة من إصابات الحوادث كانت من المشاة، كما أن النسبة تزداد في أيام عطلات نهاية الأسبوع .. مشيرا إلى أن معظم إصابات الأطفال تكون بسبب الدراجات.
وقدمت الدكتورة كاترينا لوندبرغ، رئيسة مركز الطب المروري في مستشفى جامعة كارولينسكا بالسويد، ورقة عمل بعنوان "تقييم القيادة لعينات مختلفة من المرضى".. فيما استعرض الملازم أول فهد مبارك العبدالله من الإدارة العامة للمرور في ورقة عمل قدمها بعض الأرقام والمؤشرات حول ضحايا الحوادث في قطر خلال السنوات الاربع الأخيرة.
واستعرضت الجلسات أوراق عمل أخرى حول تقييم القيادة لدى عينات من المرضى، وخدمات الطوارئ في قطر، والنمو العمراني في الدولة، وأبحاث السلامة المرورية المتعلقة بالإنسان نفسه، وتعديل السيارات للسائق والراكب وغيرها من أوراق العمل التي ركزت على موضوع السلامة على الطرق والعناصر المؤثرة في ذلك.