انطلاق أعمال اللقاء القطري- العُماني لتعزيز الشراكات التجارية
اقتصاد
11 أبريل 2018 , 04:32م
الدوحة - قنا
انطلقت هنا اليوم أعمال اللقاء القطري-العماني المشترك، الذي يهدف إلى تشجيع الشراكات الصناعية والتجارية من أجل المساهمة في التنمية الاقتصادية بين البلدين، وذلك عبر تعزيز التعاون بين رجال الأعمال والمستثمرين القطريين والعمانيين.
ويساهم اللقاء الذي يعقد تحت رعاية سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة، وتستغرق فعالياته يومين، في التعريف بفرص الاستثمار ومجالاته وطبيعته وميزاته في البلدين، لمساعدة فئة رواد الأعمال الشباب على الابتكار والإبداع والتشجيع على الاستثمار بأنواعه كافة.
ويعقد المؤتمر بتنظيم من جانب منظمة الخليج للاستشارات الصناعية (جويك) بالتعاون مع وزارة الطاقة والصناعة، ممثلة بإدارة المناطق الصناعية، وبتنفيذ من شركة الموهبة العصرية لتنظيم الفعاليات والمؤتمرات من سلطنة عمان، وشارك فيه نخبة من رجال الأعمال والمستثمرين، وعدد من المسؤولين في القطاعين العام والخاص، وحشد من رواد ورائدات الأعمال من دولة قطر وسلطنة عمان.
وأوضح سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة ،في كلمة بافتتاح الملتقى، ألقاها نيابة عنه المهندس يوسف العمادي مدير إدارة المناطق الصناعية في الوزارة، أن الفترة الماضية شهدت ارتفاعا في حجم الاستثمارات المشتركة بين دولة قطر وسلطنة عمان، كما تضاعف حجم التبادل التجاري بينهما، حيث بلغ حجم الاستثمارات المشتركة بين البلدين ما يزيد على 5.5 مليار ريال، كانت حصة الاستثمارات العمانية في قطر منها 427 مليون ريال، وشملت هذه الاستثمارات توريد المواد الغذائية ومواد البناء إلى الأسواق القطرية، بالإضافة إلى تخطيط رجال أعمال البلدين لإنشاء مصانع في قطر، منها إنشاء مصنع لتعبئة المياه سيبدأ الإنتاج قريبا.
وأوضح سعادة وزير الطاقة والصناعة، أن الاستثمارات القطرية في السلطنة شملت قطاعات الاتصالات والكهرباء، وتجميع السيارات، والمواد الغذائية، والاستثمارات في القطاع السياحي، متوقعا سعادته ارتفاع حجم التجارة بين قطر وعمان نتيجة زيادة واردات قطر من السلطنة، خصوصا وأن الحركة التجارية تضاعفت منذ تدشين الخطين البحريين المباشرين من ميناء حمد بالدوحة إلى مينائي صحار وصلالة العمانيين.
وأشار سعادته إلى التقرير الصادر عن غرفة قطر حول التجارة الخارجية للقطاع الخاص، والذي تصدرت فيه سلطنة عمان قائمة الدول المستقبلة للصادرات القطرية غير النفطية في شهر يونيو من العام الماضي، بإجمالي صادرات بلغت قيمتها 297 مليون ريال، أي 37 بالمائة من إجمالي الصادرات القطرية غير النفطية في الشهر نفسه.
ووفقا للتقرير فقد بلغ حجم الاستثمارات القطرية من القطاع الخاص في سلطنة عمان 727 مليون ريال، تشمل مساهمة مستثمرين قطريين في 148 شركة، في حين تزيد استثمارات القطاع الحكومي القطري في السلطنة عن أربعة مليارات دولار أمريكي، كما أن هناك 115 شركة عمانية تستثمر في دولة قطر في إطار ملكية كاملة، بالإضافة إلى 106 شركات قطرية عمانية مشتركة برأس مال إجمالي يقدر بنحو 427.4 مليون ريال.
وأعرب سعادته عن أمله في أن تكون نتائج اللقاء مثمرة وتشكل فرصة واعدة لتعزيز الشراكات القطرية العمانية.
من جانبه، أوضح السيد فهد راشد الكعبي الرئيس التنفيذي لشركة المناطق الاقتصادية "مناطق" أن "انعقاد اللقاء القطري- العماني المشترك بين رواد الأعمال، يأتي في الوقت المناسب حيث إن العلاقات الاقتصادية بين البلدين آخذة في التطور"، آملا في تعزيز هذه العلاقات بمجالات عدة أبرزها الاستثمار المشترك في جميع القطاعات، بما فيها التجارة والصناعة والنقل والأمن الغذائي وغيرها.
ولفت إلى أن هذا اللقاء يؤكد وجود فرص استثمار عدة بين البلدين، وأفكار جديدة يتم استعراضها في قطاعات الصناعة، والتكنولوجيا، والاتصالات، وإدارة المستشفيات، والمواد الغذائية، والزراعة والثروة الحيوانية وغيرها، مؤكدا أيضا أهمية القطاع التعليمي حيث يمكن للجانبين القطري والعماني العمل سويا على خطط فيما يخص تبادل الطلاب، وتوفير التدريبات اللازمة لتزويد رواد الأعمال وقادة المستقبل بالأدوات والتدريب العملي والمعرفة.
وشدد الكعبي على أن الشركة تقوم بإدارة مناطق صناعية ولوجستية ومناطق تخزين، وبناء البنى التحتية اللازمة وفق أعلى المعايير العالمية لتسهيل نمو قطاعي الصناعة والخدمات بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية التي تعد إحدى الركائز الأربعة لرؤية قطر الوطنية 2030، مشيرا في هذا الصدد إلى أنه بما أن شركة "مناطق" تسعى إلى تطوير قطاع خاص حيوي واقتصاد قائم على التنوع، فهي بالتالي تدعم أي مشاريع تسهم في تشجيع القطاع الخاص ومساعدته على تنمية أعماله لا سيما الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتنويع الصناعات، وتحفيز عمليات التصدير الجديدة، وإنتاج سلع محلية.
وأعرب الرئيس التنفيذي لـ"مناطق" عن ترحيب الشركة بأي شكل من التعاون مع المستثمرين العمانيين من أجل تحقيق الفوائد المتبادلة والوصول بكلا البلدين إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي بمراحله المختلفة.
بدوره، أفاد السيد عبدالعزيز بن حمد العقيل الأمين العام لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية (جويك)، في كلمة ألقاها نيابة عنه السيد شملان بن حمود الجحيدلي الأمين العام المساعد لقطاع المعلومات الصناعية والدراسات بالمنظمة، بأن حجم التجارة بين دولة قطر وسلطنة عُمان شهد الفترة الماضية ارتفاعا وتضاعفا بصورة كبيرة، خصوصا مع نمو حجم الصادرات العمانية إلى الأسواق القطرية وفي طليعتها المواد الغذائية ومواد البناء والعديد من المواد الأولية الأخرى.
ولفت إلى أن هذا العامل كان أحد الدوافع وراء قيام منظمة الخليج للاستشارات الصناعية بالتعاون مع شركة الموهبة العصرية، إلى تنظيم "اللقاء القطري-العماني المشترك بين رواد الأعمال"، الذي يهدف لجمع نخبة من رجال الأعمال والمستثمرين القطريين والعمانيين، والسعي إلى تعزيز التعاون بينهم وتشجيع الشراكات الصناعية والتجارية للمساهمة في التنمية الاقتصادية في البلدين الشقيقين.
وأكد أن منظمة الخليج للاستشارات الصناعية ساهمت في طرح العديد من الفرص الاستثمارية الواعدة في القطاع الصناعي في الدول الأعضاء، ونظرا لإدراكها لأهمية دورها في مجال الاستشارات والأبحاث والدراسات، فقد حرصت على أن يتضمن لقاء اليوم طرحا لفرص استثمارية معدة من قبل خبراء المنظمة لتكون بمتناول الشركات المصنعة والمستثمرين المحتملين ورجال الأعمال، كي تجد طريقها للتنفيذ على أرض الواقع، بما يحولها إلى فرص استثمارية منتجة تساهم في دفع العجلة الاقتصادية.
ولفت إلى أن "جويك" ستقدم خلال اللقاء عرضا لـ15 فرصة استثمارية صناعية تتركز خمس منها في مجالات مثل البلاستيك والمعادن المصنعة والمواد الكيميائية غير العضوية، فيما تتركز العشر فرص المتبقية في مجال المستلزمات الطبية.
وأفاد بأن اللقاء سيركز على عدد من القطاعات الاقتصادية الحيوية، وأهمها الصناعات الثقيلة، والأعمال اللوجستية والسياحية، والتكنولوجيا والبرمجيات، وقطاع العقارات، وإدارة المستشفيات، وقطاع الغاز ومشتقاته، وصناعة الأدوية ومشتقاتها، وتصنيع المواد الغذائية، وقطاع الزراعة والثروة الحيوانية، مشيرا في هذا الصدد إلى أن اللقاء سيتضمن طرح أوراق عمل متخصصة وعقد جلسات عمل استشارية وتشاورية لقطاع الأعمال الواحد، وتوقيع اتفاقيات وزيارات للمناطق الصناعية، بالإضافة إلى جولات سياحية للتعرف على المعالم في دولة قطر.
واعتبرت السيدة آمنة بنت خادم العوادي الرئيس التنفيذي لشركة الموهبة العصرية لتنفيذ الفعاليات والمؤتمرات، أن اللقاء القطري- العماني المشترك بين رواد الأعمال يعتبر فرصة سانحة للاستفادة من خبرات المختصين بالشأن الاقتصادي، والالتقاء بالمستثمرين وتكوين الشراكات التجارية والتعرف على المناطق الصناعية والسياحية بدولة قطر، وبالتالي التعرف على فرص الاستثمار المتاحة فيها.
وأوضحت أن اللقاء يهدف إلى الالتقاء بالمهتمين بالشأن الاقتصادي والتجاري في عدد من القطاعات اللوجستية والصناعية والزراعية والطبية وغيرها، والتعرف على فرص الاستثمار بين الجانبين لدعم التنمية الاقتصادية وتعزيز التنوع والابتكار في الفرص الاستثمارية.
وأعربت عن أملها في أن يكون اللقاء رافدا اقتصاديا للمستثمرين وأن يسهم في تعزيز ودعم الاقتصاد بكلا البلدين الشقيقين، وتقديم أفضل الفرص الاستثمارية لرواد ورائدات الأعمال.
وشهد اليوم الافتتاحي الذي تم فيه تكريم الجهات الراعية وعرض فيلم حول اللقاء القطري العماني المشترك بين رواد الأعمال، عقد جلسة حوارية، بعنوان "العلاقات الاقتصادية القطرية العمانية رؤى وآفاق"، وتم عقب الجلسة تقديم ورقة عمل رئيسية بعنوان "المفاوضات التجارية وأثرها في الاستثمار العربي"، ثم عقدت جلسة أخرى بعنوان "دور الجهات الحكومية والخاصة في دعم قطاع ريادة الأعمال"، وجلسة تلتها تناولت موضوع "الأمن الغذائي واستقرار الاقتصاد الوطني"، وجلسة أخيرة حول "فرص الاستثمار وتعزيز تنوع الاقتصاد".
يشار إلى أن انعقاد أعمال اللقاء القطري- العماني المشترك بين رواد الأعمال يهدف إلى زيادة فرص الاستثمار في الدولتين الشقيقتين وتشجيع الشراكة بين رجال الأعمال بهدف تنشيط الحركة التجارية والمساهمة في التنمية الاقتصادية والتعريف بفرص الاستثمار في قطاع التكنولوجيا والاتصالات لمقاربة فرص الاستثمار العالمية وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين لخلق روح الابتكار والإبداع بين فئة الشباب.
ويعمل اللقاء على تسهيل مهمة رجال الأعمال القطريين والعمانيين في الاستثمار سواء في دولة قطر أو سلطنة عمان والتعريف بفرص الاستثمار ومجالاته وطبيعته وميزاته في البلدين الشقيقين والتشجيع على الاستثمار بكل أنواعه، وتشجيع الشراكات بين أصحاب المصانع والخبراء في دولة قطر وسلطنة عمان وحثهم على المشاركة الفاعلة بهدف دفع عجلة التنمية الاقتصادية.
كما يسعى اللقاء إلى العمل على إيجاد العديد من الشراكات بما يخدم رفع مستوى التبادل التجاري بين البلدين والتعريف بالمنتجات القطرية والمنتجات العمانية وتوفير حلقات الوصل بين التجار لتعزيز نمو الحركة التجارية والاقتصادية، بما يسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين ويعود بالنفع على رواد الأعمال الشباب ويشجعهم على الابتكار والإبداع الاقتصادي وخلق شراكات فاعلة بين رجال الأعمال القطريين والعمانيين مما يصب في مصلحة زيادة حجم التبادل التجاري ليصل إلى مستويات تليق بطموحات الدولتين.