توقع المهندس أحمد العروقي المدير العام لشركة روتس العقارية أن يشهد عام 2016 حركة تصحيحية على مستوى المنتجات العقارية بالسوق القطري، لتلبى احتياجات القوى الشرائية الراغبة فى زيادة استثماراتها العقارية، كما أكد أن مدينة لوسيل ستشهد طفرة كبيرة خلال العام الحالى والعام المقبل، مع الانتهاء من البنية التحتية بها وخروج عدد من المشاريع العقارية الكبرى بها إلى النور.
وأكد العروقي أن القطاع العقارى بحاجة لمزيد من التوضيح حول الخريطة التنموية العقارية التى تقرها الدولة، وتوضيح الاماكن الجديدة المخصصة للمطورين العقاريين، متوقعاً أن يشهد القطاع مزيداً من الاقبال على مشروعات البيت الثاني واستغلال نمو القوى الشرائية لدى المواطنين والمقيمين.
وأوضح العروقي في حوار مع لوسيل أن قطاع العقارات مثل جميع القطاعات يتأثر بانخفاض اسعار النفط إلا أن تأثره يعد الأقل مقارنة بباقى القطاعات.. وإلى تفاصيل الحوار......
كيف تقيّمون أداء قطاع العقارات خلال العام الماضي؟
عام 2015 كان امتدادا لسنوات طويلة من التطور والنهضة العقارية التي مرت بها قطر، يتبعه منطقياً ارتفاع فى أسعار الأراضى والعقارات، والإقبال الشديد الموجود حاليا على الاستثمار العقاري، هو حصد لثمار الفترات السابقة الممتدة حتى النصف الأول من العام الماضى الذي شهد ارتفاعات متكررة فى الأراضى والعقارات بحكم ان العقار استثمار آمن للجميع ومربح بشكل كبير.
ماذا عن النصف الثانى من العام الماضى، خاصة مع استمرار تهاوي أسعار النفط وهبوط مؤشرات أسواق المال العالمية والإقليمية؟
النصف الثانى من العام الماضى شهد استقرارا لأسعار العقارات وسببه كان بشكل كبير هو عدم عرض مناطق جديدة تزيد المنافسة، وعادة الوضع العقارى فى قطر آمن لأن الخطوات مدروسة وغير متسرعة مثل بعض البلدان، والتخطيط محصور فى بعض المناطق وهناك مناطق كثيرة لازالت لم تدخل حيز التخطيط والتطوير العمرانى، واعتقد أن فترة الاستقرار التى مررنا بها العام الماضى سيتبعها فترات دراسة وتمحيص للمنتج الذي ظهر خلال فترات الطفرات، والآن نحن فى فترة مراجعة وتعديل من كل الجهات المسئولة عن التراخيص ووضع الخطط .
هل تتوقع أن يشهد العام الحالي مع مثل تلك المعطيات انخفاضا بتداولات العقارات؟
بالعكس لقد انتهينا خلال النصف الثانى من العام الماضى من مرحلة التخوف والهدوء، ونستقبل حاليا مرحلة المنتج الجيد، الذي من المفترض أن يواكب لاستحقاقات الكبرى القادمة مثل كأس العالم 2022 ورؤية قطر 2030 ، واستثمار المخصصات الكبيرة التي تصرف على البنية التحتية والتى تسمح باستصلاح ودخول مناطق جديدة إلى الحيز العمرانى للدولة والعاصمة، وفى وجود التخطيط الصحيح وعرضها فى السوق بالشكل المناسب اعتقد ان الشركات العقارية ستشجع على تطوير منتج جديد بمناطق مستحدثة، وسيكون هناك بحث من قبل المستأجرين عن المنتج الجيد، وحتى المطورين العقاريين سيكون عندهم فرصة كبيرة لتسويق منتجاتهم للأعداد الكبيرة القادمة لقطر، واعتقد ان من سيعمل على تقديم منتجات جديدة سيكون هو الفائز من 2016.
هل ترى أن هناك مجالا لحل أزمة ارتفاع أسعار الإيجارات خاصة بعد توجيه سمو الأمير بضرورة وجود حل لتلك الظاهرة غير الصحية؟
أعتقد أن الإزعاج جاء من الارتفاعات المتكررة بدون سقف، والقرار بحد تلك الزيادات سيساعد الناس وهناك بعض المناطق عندما تصل لسعرها السوقى فى الارتفاعات ستتوقف عند هذا الحد، وهناك مناطق عندما تنشأ بجوارها منشآت ومناطق جديدة مجاورة وتخاطب جميع الفئات ستختفي منها مشكلة ارتفاعات، وستكون العملية منظمة وبالنهاية يؤثر إيجابياً على إيجارات تلك المناطق.
وفي الفترة الماضية المستثمر العقارى الذي كان لا يقبل أقل من 12-15 % كهامش ربح، أصبح الان مستعداً لقبول نسبة تتراوح بين 5-7 % بسهولة اذا كان العقار آمنا وإيجاره مستمرا، وهو ما سيسهل على البنوك مزيدا من التمويل.
هل تعتقد أن القطاع العقاري يلبي احتياجات الطبقتين المتوسطة والمحدودة بمسكن ذي سعر معقول وخدمات متميزة؟
من المفترض أن نقدم منتجات عقارية تناسب جميع الطبقات سواء عقارات فاخرة أو مناسبة للطبقات المتوسطة والمحدودة، وحتى العقارات الفاخرة لم نصل لها بشكل كبير لأن أغلب المساكن تصلح للطبقة المتوسطة، وحتى الدولة فى قراراتها الأخيرة بدأت تؤسس مناطق ومساكن خاصة للعمالة مثل مشروع مدينة بروة العمالية، ولو تتكرر مثل تلك المشروعات المتميزة ستحل أزمة، وأيضا مناطق ومشروعات فاخرة مثل اللؤلؤة ولوسيل، أصبحت على وشك الانتهاء منها وسيتبعها مناطق ثانية.
تتحدث عن مناطق ومنتجات جديدة ستدخل السوق.. ما هي؟
على الرغم من أن قطر تمتاز بشواطئ كبيرة وتشكيلها الجغرافى عبارة عن شبه جزيرة، إلا أنه حتى الآن لا توجد مبان كبيرة شواطئية بالحجم الكافي وفكرة البيت الثاني لا توجد في السوق، فعلى الرغم من تحسن دخول نسبة كبيرة من القاطنين بالدولة سواء المواطنون أو المقيمون، إلا أنه لا يوجد لهم بيت ثان يطل على البحر ويمكن اعتباره بيتا شتويا أو ربيعيا لاستغلال اعتدال الطقس في قطر بفصلي الشتاء والربيع، والتي من الممكن أن تنشأ بالاتفاق بين القطاع الخاص والحكومة.