«فايزر» و«موديرنا» فعالان ضد السلالة الجديدة.. خلال مؤتمر صحفي..

د. الخال: كورونا لا يزال يشكل تهديدا لصحة السكان ونطالب الجميع بالالتزام

لوسيل

وسام السعايدة

قال الدكتور عبد اللطيف الخال، الرئيس المشارك باللجنة الوطنية للتأهب للأوبئة بوزارة الصحة العامة، ورئيس قسم الأمراض المعدية بمؤسسة حمد الطبية إن فيروس كورونا المستجد كوفيد-19 لا يزال يشكل تهديدا لصحة السكان في دولة قطر، مما يتطلب الالتزام بتطبيق الإجراءات الاحترازية وأهمها التباعد الجسدي، واستخدام أقنعة الوجه، وغسل اليدين مع الحرص على الحصول على اللقاح في حال حان دور الشخص في أحقية الحصول عليه.

وأضاف خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته وزارة الصحة العامة أمس للكشف عن آخر المستجدات المتعلقة بفيروس كورونا المستجد كوفيد-19 أن عدد الإصابات العالمية تخطى 116 مليون حالة، وعدد الوفيات تجاوز 2 مليون و500 ألف حالة وفاة، مشيرا إلى أنه على الصعيد المحلي ازداد عدد الإصابات بشكل ملحوظ وطالت جميع الفئات العمرية في المجتمع، حيث تضاعف عدد الإصابات 4 مرات من شهر يناير من نفس العام، كما أن الإصابات زادت في كافة الفئات العمرية، ومنهم كبار السن بسبب اللقاءات الاجتماعية.

وأشار إلى أن الحالات المصابة إصابة شديدة بالفيروس والتي تستدعي دخول المستشفيات قد ارتفعت بشكل ملحوظ، وأصبح معدل الإصابة أكثر 3 أضعاف مما كان عليه في يناير العام الحالي، كما أن عدد الحالات الحرجة التي بحاجة للدخول للعناية المركزة والذي يعكس عدد الحالات الحرجة وهي أكثر من ثلاثة أضعاف مما كانت عليه في يناير الماضي.

قال د. الخال إنَّ الجهات جميعها نجحت منذ تطبيق القيود في فبراير الماضي في إبطاء معدلات الإصابة، وعلى الرغم من النجاح في كبح وتيرة الإصابات، إلا أنَّ عدد الإصابات اليومية كبيرة، حيث يتم تشخيص عدد كبير من الإصابات التي تستدعي عدد الحالات للدخول إلى المستشفى كما تتطلب دخول الوحدات المركزة لتلقي العناية الخاصة.

السلالة الجديدة

أشار في معرض حديثه عن السلالة الجديدة إلى أن ظهور سلالات جديدة في الأشهر الأخيرة شكَّل تحديات أكبر، حيث انتشرت سلالة متحورة جديدة تعرف باسم سلالة المملكة المتحدة وسلالة جنوب أفريقيا التي أثرت على العالم بما فيها منطقة الشرق الأوسط، لافتا إلى أنَّ سياسة الحجر الصحي للمسافرين العائدين من الخارج مكَّنَت من تأخير وصول السلالات لعدة أشهر، إلا أن دول المنطقة وقطر باتت تشهد حالات إصابة من السلالة الجديدة من القادمين من المملكة المتحدة، وهذه السلالة أكثر عدوى وأسرع انتشارا، ومن الممكن أن تسهم في زيادة معدل انتشار الفيروس، بالتالي زيادة عدد الحالات التي تستدعي الدخول للمستشفيات، لافتا إلى أن لقاحي فايزر- بايونتيك وموديرنا فعالان ضد السلالة الجديدة من خلال دراسات قامت بها الجهات المصنعة، لذا لابد من الالتزام بالإجراءات الاحترازية.

لقاح كوفيد-19

أعلن الدكتور الخال أنه تم حتى الآن تم إعطاء أكثر من 380 ألف جرعة من لقاح كوفيد-19 لأفراد المجتمع منذ بدء البرنامج الوطني للتطعيم ضد كوفيد-19 .

كما أعلن أن ما يقارب 12 بالمائة من السكان ممن هم بسن 16 عاما وما فوق بدولة قطر قد حصلوا على جرعة واحدة على الأقل من التطعيم حتى الآن.

وأشار إلى أن القرار بالتركيز على الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات الصحية المرتبطة بكوفيد-19 خلال المراحل الأولى من برنامج التطعيم الوطني ساهم في حماية نسبة كبيرة من هذه الفئة وبسرعة كبيرة من المرض، كما أسهم توفير لقاحات موديرنا بالإضافة إلى لقاحات فايزر المتوفرة من قبل في تسريع وتيرة برنامج التطعيم الوطني.

وأوضح أنه وبالرغم من أن هناك بعض الأدلة العلمية التي تبين قدرة لقاحي فايزر وموديرنا على توفير مستوى جيد من الحماية بعد تلقي جرعة واحدة فقط من اللقاح إلا أننا نوصي بالحرص على أخذ جرعتين وذلك لضمان الحصول على الحماية القصوى.

وكشف الدكتور الخال أن أكثر من نصف السكان من فئة كبار السن في دولة قطر قد حصلوا على جرعة واحدة على الأقل من اللقاح حتى الآن، داعيا كبار السن والفئات الأكثر عرضة لمخاطر هذا المرض ممن لم يحصلوا على التطعيم حتى الآن إلى المبادرة بالحصول بأخذ التطعيم.

أولوية التطعيم

أوضح الدكتور الخال أن وزارة الصحة العامة أعطلت الأولوية للعاملين الصحيين لأخذ اللقاح ضد كوفيد-19 وذلك للدور المهم المنوط بهم في تقديم العلاج للمرضى وضمان سير الرعاية الصحية.

وأعلن أنه تم حتى الآن تطعيم أكثر من 70 بالمائة من العاملين الصحيين في مؤسسة حمد الطبية وأكثر من 67 بالمائة من العاملين الصحيين بالرعاية الصحية الأولية.

كما كشف أن وزارة الصحة العامة ستقوم بتوفير اللقاح للعاملين الصحيين في المستشفيات والعيادات الخاصة ابتداء من الأسبوع القادم وسيتم التواصل معهم وإعطاؤهم مواعيد لأخذ اللقاح.

سياسة الإعفاء

فيما يتعلق بالتحديث في سياسة الإعفاء من الحجر الصحي للذين أخذوا اللقاح العائدين من السفر أشار الدكتور الخال إلى أن وزارة الصحة العامة كانت قد أعلنت عن تغيير في سياستها الخاصة بالإعفاء من الحجر الصحي للأشخاص الذين تم تطعيمهم بشكل كامل بعد عودتهم من السفر.

وأوضح أن التغيير شمل تمديد صلاحية فترة الإعفاء من الحجر الصحي من ثلاثة إلى ستة أشهر، تبدأ المدة بعد 14 يوما بعد تلقي الشخص للجرعة الثانية من اللقاح.

برنامج التطعيم

أضاف د. الخال أن سرعة سير برنامج التطعيم الوطني ضد كوفيد-19 في دولة قطر يعني أن هناك احتمالا بالعودة التدريجية إلى الوضع الطبيعي بالنسبة لنا وفي جميع أنحاء العالم ولكن هذا الأمر لن يحدث في الأسابيع أو الأشهر القليلة المقبلة وسوف يحتاج لاستمرار الجهود في التصدي للوباء، موضحا أن فيروس كورونا كوفيد-19 سوف يستمر في كونه مصدر خطر حتى نهاية هذا العام وحتى يتسنى لجميع الأفراد الحصول على التطعيم يجب علينا أن نواصل اتباع التدابير الوقائية.

عطلة المدارس

قال د. الخال إنه لم يثبت أن المدارس تساهم في انتشار العدوى في المجتمع ومع ذلك ومع بدء المدارس الحكومية عطلة ما بعد الامتحانات هذا الأسبوع فإنه من المهم جدا أن يواصل أولياء الأمور والتلاميذ اتباع التدابير الوقائية طوال فترة العطلة لمنع ارتفاع عدد الإصابات بين الطلاب قبل العودة للدراسة في غضون أيام قليلة.

وأشار إلى أنه مع اقتراب إجازة منتصف الفصل الدراسي وقرب حلول شهر رمضان المبارك فإنه يتوجب علينا ألا نجعل هذه المناسبات سببا في انتشار الفيروس في مجتمعنا موضحا أن وزارة الصحة العامة سوف تواصل مراقبة المؤشرات الوبائية وفي حال رؤيتها لأي زيادة ملحوظة في عدد الحالات خلال الأيام والأسابيع المقبلة فإنه من المحتمل فرض المزيد من القيود.

وفيما يتعلق بعطل المدارس الأسبوع القادم قال إن وزارة الصحة العامة تواصل وبشكل مكثف مع وزارة التعليم والتعليم العالي مراقبة الالتزام بتطبيق المدارس للإجراءات الوقائية للحد من انتشار العدوى والتي قد تحدث داخل المدارس.

شهر رمضان

ردا على سؤال حول استمرار حملة التطعيم خلال شهر رمضان وإمكانية الحصول على التطعيم خلال الصيام، أشار الدكتور الخال إلى أننا نأمل من جميع أفراد المجتمع الحرص على الحصول على اللقاح حتى قبل حلول رمضان إذا كانوا ضمن الفئات المؤهلة للقاح حاليا، لافتا إلى أنه يجب استغلال فترة رمضان لأنه تقل فيه فترة العمل في الإسراع في وتيرة التطعيمات لأن هذا الأمر سوف يساعدنا في تغطية نسبة أكبر من السكان وسنحاول الإبقاء على نفس الوتيرة وربما زيادة.

وأوضح أن التطعيمات لا تفطر بشكل عام لأن التطعيم لا يعطى في الوريد ولكنه يعطى في العضلات ومن ثم فلا يجب ألا يتردد أحد خلال الصوم في الحصول على التطعيم.

تشديد الإجراءات

حول الدلائل والمؤشرات التي قد تؤدي إلى فرض مزيد من الإجراءات الأكثر تشددا، قال د. الخال إن وزارة الصحة تقوم بمتابعة عدد من المؤشرات المهمة التي تدل على نشاط الفيروس وانتشاره في المجتمع ومن أهمها حالات الدخول للمستشفيات وحالات الدخول للعناية المركزة مما يشكل عبئا على القطاع الصحي بالإضافة إلى مؤشرات نسبة إيجابية الفحوص اليومية بالإضافة إلى مؤشر تكاثر الفيروس أو ما يعرف بمعامل تكاثر الفيروس.

د. المحمد: زيادة عدد الحالات التي تحتاج للعناية المركزة

قال الدكتور أحمد المحمد، المدير الطبي لمستشفى حزم مبيريك بالوكالة التابع لمؤسسة حمد الطبية إنَّ الزيادة في عدد الإصابات بفيروس كورونا كوفيد-19 انعكست على عدد الحالات التي تتطلب الدخول للمستشفى وتلقي العلاج، وهذا من الملاحظ في الشهرين الماضيين، حيث في يناير كان يتم استقبال أقل من 40 إصابة في اليوم وبتنا نشهد زيادة في الأعداد من 80 - 100 حالة يوميا، وبالتالي زيادة في عدد الحالات الداخلة للعناية المركزة، حيث الحالات في العناية المركزة في حدود 50-55 حالة ولكن زاد إلى 120 حالة في كل أقسام العناية المركزة في كافة مستشفيات حمد الطبية مما دفعنا للاستعداد على مستوى المستشفيات لزيادة أعداد الأسِرة المستقبلة لحالات العناية المركزة.

وأضاف تمت زيادة عدد الأسِرة في العناية المركزة في حزم مبيريك والمستشفى الكوبي، وهناك أماكن تم توفيرها لرعاية الحالات المتوسطة أو المكثفة، فالخطة الاحتياطية متوفرة في المرحلة الحالية، ونحن على استعداد لأي حالات، فعلى مستوى الرعاية الصحية خصصنا عددا من المستشفيات أهمها مستشفى حزم مبيريك، ومركز الأمراض الانتقالية، مستشفى مسيعيد وراس لفان والمستشفى الكوبي، حيث بلغت الطاقة الاستيعابية مع زيادة الحالات من 60% - 70% للرعاية العادية، ومن 60% - 70% للرعاية المركزة، ومن المهم الإشارة إليه هو أن لا توجد حالة لا تجد فرصة للعلاج وأنه مع الخطط الموضوعة فإن الوضح حاليا تحت السيطرة.

ودعا كافة الأفراد إلى أنهم بمجرد الشعور بأعراض مثل ارتفاع درجة حرارة الجسم أو تأثر حاستي الشم والتذوق أو ضيق في التنفس أو الكحة غير معتادة، فإنه ينبغي عليهم التوجه لإجراء فحص كورونا فورا من خلال المراكز الصحية المعلن عنها أو الاتصال على الرقم 16000 للحصول على الدعم والتوجيه اللازم.

د. منى المسلماني: سجلنا تطعيم 15 ألف جرعة في يوم واحد

قالت الدكتورة منى المسلماني، المدير الطبي لمركز الأمراض الانتقالية بمؤسسة حمد الطبية إن قرار الإعفاء من الحجر الصحي للحاصلين على لقاح كورونا تم تمديده من 3 شهور إلى 6 شهور، مشيرة إلى أن المناعة الطبيعية التي يكتسبها الجسم في حال إصابة الشخص بالفيروس هي من 6 شهور إلى 8 شهور، ويعتمد ذلك على كمية الفيروس التي أخذها الشخص أثناء الإصابة.

وأضافت أن قرار الإعفاء من الحجر الصحي سوف يتم تعديله بناءً على الدراسات، منوهة إلى أن السلالة الجديدة من فيروس كورونا خرجت في أواخر 2020، وأن السلالات الجديدة ناتجة عن تحور في الفيروس، وأن أبرز أنواع السلالات المتحورة هي السلالة بالمملكة المتحدة والسلالة بجنوب أفريقيا والسلالة في البرازيل.

ولفتت إلى أن قطر شهدت الكثير من الإصابات خلال الفترة الماضية، الأمر الذي أدى إلى إعادة فتح عدة مستشفيات، وأن هذه المستشفيات تصل نسبة إشغالها ما بين 60% إلى 70%، وهناك الكثير من الحالات في العناية المركزة، وأن الأمر لا يقتصر على كبار السن، بل تمتد لكافة الفئات العمرية.

وقالت إن الحالات في الفترة الأخيرة لا تشهد التحسن السريع الذي كانت عليه خلال الموجة الأولى من الفيروس في قطر، حيث إن المريض كان يمكث في السابق 5 إلى 6 أيام، في حين أنه في الوقت الحالي يظل لـ 12 أو 13 يوما ويظل يعاني من النقص في الأوكسجين ويحتاج إلى الأوكسجين وهو الأمر الذي لاحظه المختصون.

وأرجعت د. منى المسلماني طول بقاء الحالات في المستشفيات إلى الإصابة بالسلالات المتحورة من الفيروس، وهي سلالات وصلت قطر بسبب سفر الأشخاص، ومنهم من يعود مصابا بهذه السلالات.

وقالت د. منى المسلماني: وصلنا للتطعيم بـ 15 ألف جرعة في يوم واحد، وهذا الأمر جيد، وسرعة التطعيم له تحدياته، كما يعتمد على حرص الأشخاص على الحصول على اللقاح.