

سجل معدل وفيات الحوادث المرورية في دولة قطر انخفاضاً جديداً في العام 2020، لتصل إلى 4 حالات وفاة لكل 100 ألف نسمة من السكان العام الماضي، مقابل 4.4 في العام 2019.
وأظهرت الإحصاءات المرورية التي كشف عنها أمس خلال مؤتمر صحفي بالإدارة العامة للمرور أن عدد الوفيات بلغ 138 حالة وفاة العام الماضي، مقابل 154 حالة سجلت العام 2019، بنسبة تغيّر وصلت إلى 10.4 %.
وواصل معدل وفيات المرور في قطر في الانخفاض منذ العام 2008، الذي سجل حينها 230 حالة وفاة، بمعدل 12 حالة لكل 100 ألف نسمة من السكان، ليستمر في الانخفاض على مدى السنوات الماضية، مع تسجيل تذبذب طفيف فقط خلال عامين.
وتفوقت دولة قطر بشكل كبير في الشأن المروري، وسجلت معدلاً هو الأقل 4 حالات وفاة لكل مائة ألف نسمة من السكان) عند مقارنته بدول قارة أفريقيا التي سجلت 26.6، ودول شرق أوروبا وآسيا الصغرى 18، ودول قارة أوروبا 9.3، ودول جنوب شرق آسيا 20.7 ودول أميركا الشمالية والجنوبية 15.6، والدول مرتفعة الدخل 8.3 %.
كما أظهرت الإحصاءات التي عرضها العقيد محمد راضي الهاجري مدير إدارة التوعية بالإدارة العامة للمرور، انخفاض الحوادث المرورية بنسبة 28.3 % في العام الماضي، لتصل إلى 155 ألفاً و812 مخالفة مقابل 217 ألفاً و371 مخالفة في العام 2019.
وشكلت الحوادث البسيطة (بدون إصابات) النسبة العظمى من مجمل الحوادث المرورية وبواقع 96.3 %، تليها الإصابات البسيطة بنحو 3.3 %، ثم البليغة بنحو 0.3 %، فحوادث الوفيات التي سجلت معدلاً طفيفاً بلغ 0.1 %.
ووفقاً للأرقام، كانت الوفيات بين السائقين هي الأعلى، وبواقع 50 % «69 حالة وفاة»، ثم المشاة 31.2 % «43 حالة وفاة»، بينما كانت نسبة الوفيات بين الركاب 18.8 % «26 حالة وفاة».
كما سجلت أرقام الإصابات تراجعاً ملحوظاً في العام الماضي لتصل إلى 7941 إصابة أي ما نسبته 14.8 %، مقارنة مع العام 2019 الذي سجل 9324 إصابة.
وجاءت حوادث التصادم بين مركبتين أو أكثر في المرتبة الأولى مسجلة 59.3 %، والتصادم مع جسم ثابت 15 % وحوادث الانقلاب 14.6 %، والدهس 10 %، بينما كانت النسبة الباقية لحوادث أخرى «سقوط مركبة، أو احتراقها، أو تصادم مع حيوان»، وبواقع 1.1 %.
وبشأن ترتيب أسباب الحوادث المرورية، أظهرت الأرقام أن الإهمال والرعونة يأتيان في المقدمة وبنسبة 42.4 %، تليهما عدم ترك مسافة كافية بنسبة 21.9 %، والانحراف عن المسار 12.3 %، وقطع الطريق 10 %، بينما شكلت عوامل قطع الإشارة وعدم الالتزام بالمسار والسرعة الزائدة والتجاوز الخاطئ 13.4 % من أسباب الحوادث في العام الماضي.

وسجلت المخالفات المرورية في العام الماضي هي الأخرى تراجعاً لافتاً بلغت نسبته 20.1 %، لتصل إلى مليون و574 ألفاً و812 مخالفة، مقابل مليون و969 ألفا و896 مخالفة في العام 2019، واحتلت مخالفات السرعة الزائدة النسبة الأكبر بنحو 69.1 % من إجمالي مخالفات العام الماضي.
وفي تعليقه على هذه الأرقام، قال العميد محمد عبدالله الشهواني مدير الإدارة العامة للمرور: إن تراجع مؤشرات الحوادث المرورية في قطر لم يكن مصادفة، بل هو ثمرة جهود مدروسة بدقة، وعمل دؤوب شاركت فيه إلى جانب وزارة الداخلية جهات كثيرة حكومية وأهلية.
وأضاف: «أن وزارة الداخلية مستمرة في جهودها للحفاظ على الإنجازات التي تحققت على صعيد العمل المروري، ودراسة التحديات الراهنة، ووضع الحلول المناسبة لها».
بدوره قال العقيد الهاجري: إن هذا التقدم في مؤشرات السلامة المرورية يعزز مكانة دولة قطر دولياً في هذا المجال.. وعزا هذا النجاح إلى التوجيهات السديدة للقيادة الرشيدة والخطط التنموية المدروسة في مجال الطرق والبنية التحتية والنقل العام، وغيرها من مشاريع التنمية المستدامة.

العميد الشهواني: الاستفادة من التطور التقني في التوعية
قال العميد محمد عبدالله الشهواني، مدير الإدارة العامة للمرور في تصريحات على هامش المؤتمر الصحافي: «إن التحديات كبيرة للاستمرار في تخفيض معدلات الحوادث، نظراً للزيادة في السكان وعدد السيارات والطرق، وأن الإدارة العامة للمرور سوف تستفيد من التطور التقني، إلى جانب التوعية، وتواجد الدوريات في الشوارع للحدّ من الحوادث».
وفيما يتعلق بزيادة حوادث المشاة، قال العميد الشهواني «إن الادارة العامة للمرور سوف تطلق حملات توعية للسائقين حول المشاة، لا سيما أننا مقبلون على كأس العالم لكرة القدم 2022»، لافتاً إلى أن التوعية في هذا الجانب ضرورية في هذا الوقت.
وأعرب عن أمله في أن تكون الإحصائيات المرورية في المستقبل أفضل، خاصة في ظل التطور الذي طال الطرق الجديدة وفي الإجراءات، وتكثيف الدوريات، وجهود التوعية المرورية.
العقيد الهاجري: حوادث دراجات توصيل الطلبات ظاهرة جديدة
ذكر العقيد محمد راضي الهاجري مدير إدارة التوعية المرورية، أن حوادث الدراجات النارية المخصصة لتوصيل الطلبات ظاهرة جديدة، وأضاف في تصريحات على هامش المؤتمر الصحفي، أن الإدارة سوف تدرس كيفية التعامل مع هذه الظاهرة للحد من الحوادث المرورية.
وقال: «إن قطر حققت خلال السنوات الماضية تطوراً كبيراً في مجال السلامة المرورية، حيث تمكنت خلال هذه الفترة الوجيزة من تحسين الوضع المروري، وتخفيض مؤشرات الحوادث المرورية المسجلة عن مثيلاتها العالمية، مما عزز تقدمها كدولة رائدة عالمياً في مجال إدارة السلامة المرورية والنقل المستدام، وقد تكللت هذه الجهود بتخفيض عدد الوفيات من 235 حالة وفاة في العام 2013م، إلى 138 حالة وفاة خلال العام 2020م».
وأكد الهاجري أن تحسن الوضع المروري خلال العام 2020م هو انعكاس للدعم الكبير الذي توليه القيادة السياسية لتعزيز مجالات السلامة المرورية، والجهود الكبيرة التي تبذلها مختلف الجهات المعنية في الدولة، من خلال تنفيذ مشاريع البنية التحتية المتعلقة بتصميم شبكات طرق متطورة ومستوفية لأعلى معايير السلامة، هذا إلى جانب بناء شبكة نقل آمنة ومستدامة، ونظام صحي متكامل وسريع الاستجابة، وغيرها من المشاريع ذات الصلة، والتي تم تنفيذها بكفاءة عالية وفقاً لأفضل المعايير العالمية.
وأعرب عن أمله في تحقيق مزيد من التقدم في كافة المجالات المتعلقة بتحسين وتطوير الوضع المروري في الدولة خلال السنوات المقبلة، والمحافظة على المنجزات التي تم تحقيقها خلال السنوات الماضية، ورفع مستوى الوعي المروري بين كافة فئات المجتمع للوصول إلى أفضل النتائج التي تحافظ على سلامة أفراد المجتمع، وتعزز مواردنا البشرية كركيزة أساسية تعتمد عليها الدولة في بناء مستقبل أفضل للأجيال المقبلة.