20 ألف شخص مشارك في أنشطة اليوم الرياضي .. صاحبة السمو: فعاليات ممتعة بالمدينة التعليمية

alarab
محليات 11 فبراير 2026 , 01:21ص
حامد سليمان

شهدت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر، فعاليات اليوم الرياضي للدولة 2026 في المدينة التعليمية، حيث شارك الآلاف من أفراد المجتمع في العديد من الأنشطة التي نظمتها مؤسسة قطر احتفالًا بهذا اليوم.  وقالت سموها عبر منصة «إكس»: «فعاليات ممتعة في المدينة التعليمة بمناسبة اليوم الرياضي للدولة».


كما حضرت الفعاليات سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني، نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر، بما في ذلك الأنشطة المخصصة للسيدات في استاد المدينة التعليمية. وبرعاية فولكس واجن الشرق الأوسط، الشريك الاستراتيجي لفعاليات مؤسسة قطر في اليوم الرياضي للدولة، والشريك الرسمي للنسخة الخامسة والمباراة النهائية من بطولة كرة القدم للسيدات والفتيات. وقد جرى الترحيب بالسيدات والفتيات من مختلف الأعمار والمستويات الرياضية، اللواتي شاركن بحماس وعزيمة في نهائيات مبادرة كرة القدم للسيدات والفتيات، وقد توجت سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني الفرق الفائزة في بطولة كرة القدم. بالإضافة إلى ذلك، استضاف الاستاد تحدي اللياقة البدنية للسيدات في نسخته الرابعة.
وقد شهد سباق المدينة التعليمية للجري بالألوان مشاركة 1200 من الإناث و600 من الذكور، استمتعوا جميعًا بيوم مُفعم بالحركة واللياقة البدنية والمنافسات الجماعية. وقد تميز السباق بمستويات رياضية متنوعة تناسب جميع القدرات، وسط أجواء احتفالية تغمرها الألوان، مما أضفى المزيد من الحماس على الفعالية. وقد خُصص جزء من عائدات السباق لدعم مؤسسة «التعليم فوق الجميع»، شريك الأثر الاجتماعي للسباق، وذلك من أجل تعزيز فرص التعليم وتحقيق المنفعة المجتمعية. 
وكانت سلامة علي، من قطر، من بين المشاركات في فعاليات استاد المدينة التعليمية المخصصة للسيدات، وقد عبرت عن ذلك بقولها: «أتواجد هنا في اليوم الرياضي كل عام، لأنني أرغب بالمشاركة في الفعاليات المخصصة للسيدات. فأنا أحب ممارسة الرياضة، وقد شاركت اليوم في سباق الجري، وسأشارك في بعض التحديات الأخرى. كما أنني سأعود مجددًا إلى هذا الاستاد الذي أثار إعجابي».
كذلك شاركت يُسرى العلمي، من المغرب، في فعاليات الاستاد مع شقيقتها التوأم. تمارس كلتاهما السباحة والجري ورياضات متنوعة بانتظام، وبهذا السياق، قالت يُسرى: «هذه أول مشاركة لنا في هذه الفعالية، إنها رائعة بحق، وتُبرز مدى اهتمام المجتمع بتمكين المرأة الأمر الذي يثير اهتمامي بشكل خاص».
كما قادت ريم مسعود، مدربة متخصصة في تمارين التمدد والإطالة، فقرة صباحية في استاد المدينة التعليمية بالتعاون مع «يلا يوغا»، وقد عبرت عن ذلك بقولها: «أقدم هذه الفقرة بهدف تعزيز الشعور بالراحة والاسترخاء. فأنا أعتقد أن هذه فرصة رائعة لممارسة التمارين خارج مكان عملي في الهواء الطلق، وضمن مساحة متعددة الأنشطة، وهو ما يجعل التجربة مميزة بالفعل». 
وفي حديثها عن أهمية تنظيم فعاليات مخصصة للسيدات فقط، أوضحت ريم: «يسهم ذلك في تشجيع السيدات على تجربة واستكشاف أنشطة جديدة في بيئة توفر لهن الخصوصية والراحة والأمان وتشجعهن على خوض تجارب جديدة». 
وفي حديقة الأكسجين بالمدينة التعليمية، اجتمع الأطفال برفقة عائلاتهم للاستمتاع والمشاركة بسلسلة من الأنشطة الرياضية والترفيهية الشيقة التي نظمها برنامج «لكل القدرات» التابع لمؤسسة قطر، إلى جانب الفعاليات التي نظمتها المؤسسة. وقد شارك اليافعون من ذوي الإعاقة في هذه الأنشطة التي أقيمت في بيئة ترحيبية وداعمة، مما عزّز شعورهم بالانتماء والثقة بالنفس والفرح.
كان سعود محمد أكرم أشكناني، البالغ من العمر تسع سنوات، من بين المشاركين في فعاليات برنامج «لكل القدرات». وأعربت والدته فاطمة عن فخرها بتطوره ونموه، بقولها: «أنا فخورة جدًا بسعود، فهو يحب ممارسة الرياضة ويشارك في العديد من الأنشطة منذ نعومة أظافره، لقد تعلمت منه الكثير». 
وأضافت: «عندما نُشرك أطفالنا من ذوي الإعاقة مع أقرانهم في الفعاليات العامة والمفتوحة، فإننا لا نُعرفهم بالمجتمع فحسب، بل نُعرف المجتمع بهم وبكيفية التعامل معهم. فالرياضة لا تُسهم فقط في تطوير قدراتهم الجسدية، بل تنعكس أيضًا على عقولهم وقدراتهم الذهنية».
وتابعت: «أراقب سعود وهو يلعب وينافس ويحقق أهدافه، فلا يرى نفسه مختلفًا عن أقرانه. هو يشعر بمن حوله، وعندما يُقدر الناس قدراته، يزداد حماسة ويقدّم أفضل ما لديه. سعود لا ينتظر من أحد أن يقدمه للمجتمع، فهو يقدم نفسه بنفسه. وهنا يأتي دور الأهالي في تشجيع أطفالهم على الخروج من منطقة الراحة، فالطفل لا يمكن عزله عن المجتمع بسبب اختلافه، بل على المجتمع أن يعتاد هذا الاختلاف ويتقبله ويقدّره». 
كما قدمت المدينة التعليمية، ضمن فعاليات اليوم الرياضي للدولة لهذا العام، سلسلة من الجلسات النقاشية المتعلقة بالصحة، من قبيل صحة الأمعاء، ومفاهيم التحسين المستدام لوظائف الجسم الحيوية، وانتشار المعلومات الصحية المضللة في العصر الرقمي، وذلك بقيادة خبراء في هذه المجالات. 

جلسات حول الصحة النفسية 
وأتاحت هذه الجلسات للمشاركين الفرصة للاطلاع على معلومات حول الصحة النفسية والقدرة على التكيف مع الظروف المحيطة، وزودتهم بنصائح عملية لتمكينهم من اتخاذ قرارات صحية واعية.
بعنوان «تفنيد الخرافات الصحية الرائجة»، استعرض الدكتور عبد الرحمن السبيعي، خريج مؤسسة قطر وزميل باحث ما بعد الدكتوراه في سدرة للطب، عضو مؤسسة قطر، العلاقة بين التغذية والأنشطة البدنية. 
وبهذا الشأن، قال الدكتور السبيعي: «يُشكل اليوم الوطني للدولة منصة مثالية للتوعية بأهمية الصحة والتغذية واللياقة البدنية بطرق مبسطة وشيقة لجميع أفراد المجتمع. فيعتبر هذا اليوم بمثابة تذكير بأن الحركة والتغذية وجهان لعملة واحدة، وأن الجسم لا يستفيد من النشاط البدني دون حصوله على تغذية سليمة». 
وأضاف: «من خلال تشجيع الأشخاص على التواجد معًا في الهواء الطلق، يسهم اليوم الوطني للدولة في تعزيز الترابط المجتمعي وتشجيع الأفراد على ممارسة الرياضة». 
وتعكس فعاليات اليوم الرياضي في مؤسسة قطر تكامل الأدوار بين القطاعات التعليمية والرياضية والصحية، حيث تجمع بين الأنشطة التفاعلية والمسابقات التنافسية والبرامج التوعوية، بما يسهم في تعزيز المشاركة المجتمعية، وتشجيع الأفراد والأسر على تبني أنماط حياة صحية ونشطة، انسجامًا مع رؤية الدولة في جعل الرياضة جزءًا أصيلًا من الحياة اليومية.
وقال عبدالله شاهين الكعبي، رئيس الشؤون الرياضية في التعليم ما قبل الجامعي في مؤسسة قطر، إنه تم تنظيم 13 رياضة مختلفة قادها طلاب وطالبات مدارس مؤسسة قطر، في تجربة تفاعلية لاقت إقبالًا كبيرًا من الحضور والجماهير.
وأوضح أن الزوار لم يكتفوا بالمشاهدة فقط، بل شاركوا واستمتعوا بالأنشطة، فيما أتاح الحدث لغالبية الحضور فرصة استكشاف رياضات جديدة، وهو الهدف الأساسي من الفعالية، إذ حرص القائمون عليها على أن يتعرف زوار حديقة الأكسجين على معلومات حول 13 رياضة مختلفة، مع إتاحة الفرصة لهم لتجربتها وممارستها بأنفسهم.
وأشار إلى الانتهاء من تكريم بطولات مدارس مؤسسة قطر، والتي شملت بطولة كرة القدم وبطولة كرة الطائرة، وكذلك بطولة الشطرنج.
كما شهدت الفعالية تنظيمًا أمنيًا متكاملًا، تولاه فريق صقور الملاعب من طلاب أكاديمية قطر بعد حصولهم على دورة تدريبية في تأمين الفعاليات والمباريات والأنشطة الرياضية بالتعاون مع وزارة الدفاع.
وحول حجم الحضور، أكد المنظمون أن الإقبال كان كبيرًا، موضحين أن الإحصاءات الأولية تشير إلى وصول عدد الزوار إلى نحو أكثر من 20 ألف شخص.
وقال السيد حمد الشيبة، رئيس قسم البرامج الرياضية بمؤسسة قطر، إن احتفالية اليوم الرياضي هذا العام جاءت برؤية واضحة تركز على الشمولية وإتاحة الفرصة لجميع فئات المجتمع للمشاركة، مؤكدًا أن مؤسسة قطر حرصت على أن يكون هذا اليوم طاقة ومساحة مفتوحة للجميع دون استثناء.
وأوضح الشيبة أن الفعاليات استهدفت أصحاب الهمم، والسيدات، وطلاب المدارس، وطلاب الجامعات، إلى جانب مختلف الفئات المجتمعية، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي هو أن نحتفل بالجميع، وأن يكون كل فرد جزءًا فاعلًا من فعاليات اليوم الرياضي داخل مرافق مؤسسة قطر.
وقالت فاطمة النعمة، مسؤولة في مؤسسة «التعليم فوق الجميع»، إن مشاركة المؤسسة في فعاليات اليوم الرياضي للدولة تأتي في إطار التعاون مع مؤسسة قطر، وتعكس حرص الجانبين على أن تكون المشاركة المجتمعية فاعلة وذات مردود حقيقي، من خلال ربط التفاعل مع هذه المناسبة الوطنية بنتائج ملموسة تخدم قضايا التعليم والطلبة. وأوضحت أن هذه المشاركة لا تقتصر على الحضور الرمزي، بل تتجسد عمليًا عبر تخصيص جزء من عوائد «سباق الألوان» لدعم برامج ومبادرات المؤسسة التعليمية، بما يسهم في تعزيز فرص الوصول إلى التعليم ودعم الطلبة بشكل مباشر.