احتدام المنافسة بين أندية الدوري لدخول المربع الذهبي

لوسيل

الدوحة - قنا

تتواصل المتعة والإثارة في الملاعب القطرية مع دخول دوري نجوم قطر لكرة القدم جولته ال18 التي يتوقع ان تشهد صراعا على اقتحام المربع الذهبي خاصة بعد ان نجح المتصدر الريان في توسيع الفارق إلى 13 نقطة عن اقرب ملاحقية، فيما تطمح بعض الأندية الأخرى إلى تعديل مسارها ومصالحة جماهيرها بعد نتائج مخيبة للآمال منيت بها في الجولات الماضية وجعلت بعضها تتراجع في جدول الترتيب وتعود إلى رحلة نزيف النقاط من جديد.
وتنطلق، يوم الجمعة، مباريات الجولة 18 بمواجهات ساخنة تحمل معها صراعا مزدوجا بين فرق المقدمة وفرق قاع الترتيب لاسيما وأن قطار الدوري قارب على الوصول إلى محطته الأخيرة والتي تفصلنا عن نهايته 8 جولات متبقية من عمر الدوري في القسم الثاني.
وتفتتح الجولة غدا بإقامة 3 مباريات حيث يلتقي العربي مع لخويا، وفي المواجهة الثانية، الخريطيات نظيره الأهلي، وفي الثالثة يضرب المتصدر الريان موعدا مع الخور.
وتقام، يوم السبت مباراتان، الأولى بين الوكرة والسيلية، والثانية بين أم صلال ومسيمير. وتختتم الجولة ال18 يوم الأحد القادم، بمواجهتين الأولى بين الجيش والغرافة والثانية بين قطر والسد.
جدير بالذكر أن الجولة الماضية شهدت فوز الجيش على الخريطيات بثلاثية نظيفة، فيما حسم التعادل الإيجابي بهدف لمثله مواجهة الاهلي مع السد، وانقاد أم صلال للتعادل بهدفين لمثلهما مع قطر، وتجاوز السيلية نظيره لخويا بثلاثية مقابل هدفين، وبنفس النتيجة فاز العربي على الغرافة، وفاز الخور على الوكرة بهدف نظيف، وحسم الريان مواجهته مع مسيمير بثنائية نظيفة.
ومع مرور الجولات اقترب الريان بشدة من الفوز بلقب الدوري القطري للموسم الحالي 2015 / 2016 بعد نجاحه في الجولة الـ17 الماضية من تحقيق الانتصار على فريق مسيمير بهدفين نظيفين والوصول الى النقطة 48 وتحقيق الانتصار الـ16 من أصل 17 مباراة لعبها في البطولة حتى الآن.
كما يعتبر من الفرق الأقل استقبالا للأهداف حيث دخل مرماه 14 هدفا فقط والفريق الوحيد في البطولة الذي لم يسجل أي تعادل حتى الآن والفريق الأقل خسارة في المسابقة وخسر مرة واحدة من السد في القسم الأول.
ويفصل الريان عن التتويج بلقب الدوري الذي غاب عن خزائنه لفترة تزيد عن 20 سنة اي منذ سنة 1995 سوى خمس انتصارات كي يحسم أمر تتويجه مبكرا، لكن طموح الريان سيصطدم بالخور الذي يمر بفترة منتعشة بعد نجاحه في تحقيق 4 انتصارات في آخر 5 جولات أخيرة جعلته يحتل المركز الثامن برصيد 22 نقطة ويبتعد عن الصراع المتوتر في اخر الترتيب.
وفي مواجهة أخرى من العيار الثقيل، تجمع بين لخويا والعربي، حيث يبحث لخويا ثالث الترتيب برصيد 34 نقطة عن تضميد جراحه بعد هزيمة مفاجئة في الجولة الماضية أمام السيلية، بالإضافة إلى إيقاف مدربه جمال بلماضي لثلاث مباريات وتعرض مدافعه تريزو إلى الطرد.
ويبحث لخويا عن العودة من جديد وافتكاك مركزه الثاني الذي تنازل عنه بعد الخسارة الماضية، لكن منافسه لن يكون خصما في المتناول لاسيما أنه ما لبث أن عاد مجددا لسكة الانتصارات بعد فوز مثير على الغرافة جعله يحتل المركز الخامس برصيد 27 نقطة، وسيبحث بدوره عن تأمين موقعه ومواصلة تقدمه في جدول الترتيب من أجل الإبقاء على حظوظه في الاقتراب أكثر من المربع الذهبي.
وفي مواجهة أخرى، تجمع بين الخريطيات والاهلي يبحث كلاهما عن تعويض عثرة الاسبوع الماضي بعد خسارة الأول أمام الجيش وتعادل الثاني أمام السد، وهو ما عقد من وضعية الفريقين في جدول الترتيب ليضل الخريطيات في المركز الثاني عشر برصيد 17 نقطة، فيما بقى الأهلي في المركز الحادي عشر برصيد 18 نقطة.
وفي مواجهة السيلية للوكرة، يبحث الأول عن مواصلة السير على سكة الانتصارات والاقتراب أكثر نحو فرق المقدمة لاسيما وأنه حقق نتائج إيجابية برصيد 6 انتصارات، أربع منها كانت متتالية في آخر 7 جولات وهو ما يعطيه الافضلية لاقتناص نقاط المباراة خاصة وأنه يحتل المركز السادس برصيد 25 نقطة.
أما الوكرة صاحب المركز العاشر برصيد 20 نقطة يطمح وبقوة تجاوز كبوة الاسبوع الماضي بعد الخسارة امام الخور، خاصة أن الفريق نجح في الهروب تدريجيا من قاع الترتيب والابتعاد عن لغة الحسابات المعقدة التي من شأنها أن تعكر صفوه لذلك يعد الفوز مطلبا اساسيا لعدم تكرار سيناريو الموسم الماضي الذي كان شاهدا على نزول الفريق للدرجة الثانية.
وعلى الصعيد ذاته، يسعى أم صلال صاحب المركز السابع برصيد 24 نقطة للعودة إلى الانتصارات بعد غياب خمس مباريات عندما يواجه مسيمير متذيل الترتيب والذي يبدو قريبا من الهبوط بعدما جمع أربع نقاط فقط هذا الموسم.
وفي مواجهة أخرى، ستجذب إليها الأنظار يواجه الجيش نظيره الغرافة ساعيا إلى مواصلة الانتصارات، لاسيما وأنه منتشي بتأهله إلى دوري المجموعات بدوري أبطال آسيا لكرة القدم بعد فوزه على نفط طهران الإيراني بهدفين دون رد، ولن يرضى بالهزيمة التي قد توسع الفارق اكثر بينه وبين الريان.
أما الغرافة صاحب المركز التاسع برصيد 21 نقطة يبحث عن مصالحة جماهيره بعد نتائج لم تكن في الحسبان ادت الى تراجع الفريق وفقدانه لنقاط عديدة في رحلة بحثه عن الاقتراب اكثر من المربع الذهبي.
وفي ختام المواجهات يحل السد ضيفا ثقيلا على نادي قطر، لكنه في الفترة الحالية يمر بظروف صعبة تفاقمت اكثر بعد خروج من تصفيات دوري أبطال آسيا إثر خسارته أمام الجزيرة الإماراتي بركلات الترجيح، إضافة إلى إخفاقه في العودة الى مستواه المعهود في الدوري بجمع نقطتين من أصل آخر 3 مباريات.
وبدوره، يمر نادي قطر بأسوأ مراحله باحتلاله للمركز قبل الأخير برصيد 11 نقطة بعد خسارته في 10 مباريات جعلت الفريق على صفيح ساخن ومهددا بالنزول إلى الدرجة الثانية في حال عدم لملمة جراحه وتنظيم صفوفه من جديد للإبقاء على حظوظه بين الكبار في دوري الأضواء.
وعلى صعيد آخر، لا يقتصر الصراع في الدوري بين الأندية فقط بل هناك صراعا آخر خفيا يتمثل في المنافسة على صدارة ترتيب الهدافين، فجولة بعد أخرى، يقترب رودريجو تباتا مهاجم الريان من لقب هداف دوري نجوم قطر، وذلك ليس فقط بأهدافه التي لا تغيب في كل جولة، ولكن أيضاً بمستواه المميز والذي يتطور من مباراة لأخرى، ويكون دائماً هو السر في فوز فريقه في أغلب المباريات التي خاضها حتى الآن.
وشهدت الجولة السابعة عشرة من الدوري القطري، الهدف رقم 17 للنجم تباتا، والذي ربما يكون الأغلى للاعب هذا الموسم، خاصة أنه الهدف الذي فض به الاشتباك الذي حدث في مباراة الريان مع مسيمير، بالتعادل السلبي الذي ظل مسيطراً على أحداث اللقاء لمدة 89 دقيقة، حتى نجح تباتا كعادته في ترجيح كفة فريقه بهدف ولا أروع كان السبب الرئيسي في فوز فريقه بالمباراة والاقتراب أكثر وأكثر من درع الدوري الغائب عن الريان منذ فترة طويلة.
تباتا يحتل المركز الأول بقائمة الهدافين برصيد 17 هدفاً، وتبدو الأمور تسير في صالحه لحسم هذا اللقب في ظل المستوى الكبير الذي يقدمه.
وبالطبع، لايبدو الأمر محسوماً لتباتا، في ظل وجود الهداف التونسي يوسف المساكني مهاجم فريق نادي لخويا الذي يحتل المركز الثاني في قائمة الهدافين برصيد 14 هدفاً وبفارق 3 أهداف عن المتصدر، ومن المؤكد أن المساكني لن يستسلم لهذا الفارق، وسيسعى بقوة من أجل مطاردة تباتا والانقضاض على الصدارة قبل نهاية الدوري.
وربما يكون للوافد الجديد على الدوري القطري هذا الموسم، وهو المغربي عبدالرازق حمد الله مهاجم الجيش، رأياً مختلفاً، خاصة أنه يحتل المركز الثالث بالقائمة برصيد 13 هدفاً، وفرصته أيضاً تبدو كبيرة في المنافسة بقوة على لقب الهداف، خاصة أن فريقه يسير بخطى جيدة في البطولة وقادر على تحقيق المزيد في المرحلة المقبلة.
وتبقى أمال 3 لاعبين قائمة في حصد اللقب، حتى وإن كانت فرصهم أقل، وهم اللاعبون الذين سجلوا 11 هدفا حتى الأن، وهم البوركيني يحيي كيبي مهاجم الخريطيات وسبستيان ساشا مهاجم الوكرة وساجبو لاعب أم صلال.