الصراع يشتد بين أندية دوري النجوم لاقتحام المربع الذهبي

alarab
رياضة 11 فبراير 2016 , 01:02م
الدوحة - قنا
تتواصل المتعة والإثارة في الملاعب القطرية مع دخول دوري نجوم قطر لكرة القدم جولته الـ 18 التي يتوقع أن تشهد صراعا على اقتحام المربع الذهبي خاصة بعد أن نجح المتصدر الريان في توسيع الفارق إلى 13 نقطة عن أقرب ملاحقيه .. فيما تطمح بعض الأندية الأخرى إلى تعديل مسارها ومصالحة جماهيرها بعد نتائج مخيبة للآمال منيت بها في الجولات الماضية وجعلت بعضها تتراجع في جدول الترتيب وتعود إلى رحلة نزيف النقاط من جديد.

وتنطلق، يوم غد الجمعة، مباريات الجولة 18 بمواجهات ساخنة تحمل معها صراعا مزدوجا بين فرق المقدمة وفرق قاع الترتيب لاسيما أن قطار الدوري قارب على الوصول إلى محطته الأخيرة والتي تفصلنا عن نهايته 8 جولات متبقية من عمر الدوري في القسم الثاني.

وتفتتح الجولة غدا بإقامة 3 مباريات حيث يلتقي العربي مع لخويا ، وفي المواجهة الثانية ،الخريطيات ونظيره الأهلي ، وفي الثالثة يضرب المتصدر الريان موعدا مع الخور.

وتقام، بعد غد السبت مباراتان، الأولى بين الوكرة والسيلية ، والثانية بين أم صلال ومسيمير ...وتختتم الجولة الـ18 يوم الأحد المقبل ، بمواجهتين الأولى بين الجيش والغرافة والثانية بين قطر والسد.

جدير بالذكر أن الجولة الماضية شهدت فوز الجيش على الخريطيات بثلاثية نظيفة ، فيما حسم التعادل الإيجابي بهدف لمثله مواجهة الأهلي مع السد ، وانقاد أم صلال للتعادل بهدفين لمثلهما مع قطر، وتجاوز السيلية نظيره لخويا بثلاثية مقابل هدفين ، وبنفس النتيجة فاز العربي على الغرافة، وفاز الخور على الوكرة بهدف نظيف ، وحسم الريان مواجهته مع مسيمير بثنائية نظيفة.

ومع مرور الجولات اقترب الريان بشدة من الفوز بلقب الدوري القطري للموسم الحالي 2015 / 2016 بعد نجاحه في الجولة الـ17 الماضية من تحقيق الانتصار على فريق مسيمير بهدفين نظيفين والوصول إلى النقطة 48 وتحقيق الانتصار الـ16 من أصل 17 مباراة لعبها في البطولة حتى الآن.. كما يعتبر من الفرق الأقل استقبالا للأهداف حيث دخل مرماه 14 هدفا فقط والفريق الوحيد في البطولة الذي لم يسجل أي تعادل حتى الآن والفريق الأقل خسارة في المسابقة وخسر مرة واحدة من السد في القسم الأول.

ويفصل الريان عن التتويج بلقب الدوري الذي غاب عن خزائنه لفترة تزيد على 20 سنة أي منذ سنة 1995 خمسة انتصارات كي يحسم أمر تتويجه مبكرا ، لكن طموح الريان سيصطدم بالخور الذي يمر بفترة منتعشة بعد نجاحه في تحقيق 4 انتصارات في آخر 5 جولات أخيرة جعلته يحتل المركز الثامن برصيد 22 نقطة ويبتعد عن الصراع المتوتر في آخر الترتيب.

وفي مواجهة أخرى من العيار الثقيل تجمع بين لخويا والعربي... حيث يبحث لخويا ثالث الترتيب برصيد 34 نقطة عن تضميد جراحه بعد هزيمة مفاجئة في الجولة الماضية أمام السيلية ، بالإضافة إلى إيقاف مدربه جمال بلماضي لثلاث مباريات وتعرض مدافعه تريزو إلى الطرد.

ويبحث لخويا عن العودة من جديد وافتكاك مركزه الثاني الذي تنازل عنه بعد الخسارة الماضية...لكن منافسه لن يكون خصما في المتناول لاسيما أنه ما لبث أن عاد مجددا لسكة الانتصارات بعد فوز مثير على الغرافة جعله يحتل المركز الخامس برصيد 27 نقطة ، وسيبحث بدوره عن تأمين موقعه ومواصلة تقدمه في جدول الترتيب من أجل الإبقاء على حظوظه في الاقتراب أكثر من المربع الذهبي.

وفي مواجهة أخرى تجمع بين الخريطيات والأهلي يبحث كلاهما عن تعويض عثرة الأسبوع الماضي بعد خسارة الأول أمام الجيش وتعادل الثاني أمام السد ، وهو ما عقد من وضعية الفريقين في جدول الترتيب ليظل الخريطيات في المركز الثاني عشر برصيد 17 نقطة ، فيما بقي الأهلي في المركز الحادي عشر برصيد 18 نقطة.

وفي مواجهة السيلية للوكرة، يبحث الأول عن مواصلة السير على سكة الانتصارات والاقتراب أكثر نحو فرق المقدمة لاسيما أنه حقق نتائج إيجابية برصيد 6 انتصارات أربع منها كانت متتالية في آخر 7 جولات وهو ما يعطيه الأفضلية لاقتناص نقاط المباراة خاصة أنه يحتل المركز السادس برصيد 25 نقطة.

أما الوكرة صاحب المركز العاشر برصيد 20 نقطة فيطمح وبقوة تجاوز كبوة الأسبوع الماضي بعد الخسارة أمام الخور ، خاصة أن الفريق نجح في الهروب تدريجيا من قاع الترتيب والابتعاد عن لغة الحسابات المعقدة التي من شأنها أن تعكر صفوه لذلك يعد الفوز مطلبا أساسيا لعدم تكرار سيناريو الموسم الماضي الذي كان شاهدا على نزول الفريق للدرجة الثانية.

على الصعيد ذاته يسعى أم صلال صاحب المركز السابع برصيد 24 نقطة للعودة إلى الانتصارات بعد غياب خمس مباريات عندما يواجه مسيمير متذيل الترتيب والذي يبدو قريبا من الهبوط بعدما جمع أربع نقاط فقط هذا الموسم.

وفي مواجهة أخرى ستجذب إليها الأنظار يواجه الجيش نظيره الغرافة ساعيا إلى مواصلة الانتصارات ، لاسيما أنه منتشٍ بتأهله إلى دوري المجموعات بدوري أبطال آسيا لكرة القدم بعد فوزه على نفط طهران الإيراني بهدفين دون رد، ولن يرضى بالهزيمة التي قد توسع الفارق أكثر بينه وبين الريان.

أما الغرافة صاحب المركز التاسع برصيد 21 نقطة فيبحث عن مصالحة جماهيره بعد نتائج لم تكن في الحسبان أدت إلى تراجع الفريق وفقدانه لنقاط عديدة في رحلة بحثه عن الاقتراب أكثر من المربع الذهبي.

وفي ختام المواجهات يحل السد ضيفا ثقيلا على نادي قطر، لكنه في الفترة الحالية يمر بظروف صعبة تفاقمت أكثر بعد خروج من تصفيات دوري أبطال آسيا إثر خسارته أمام الجزيرة الإماراتي بركلات الترجيح ، إضافة إلى إخفاقه في العودة إلى مستواه المعهود في الدوري بجمع نقطتين من أصل آخر 3 مباريات.

وبدوره يمر نادي قطر بأسوأ مراحله باحتلاله للمركز قبل الأخير برصيد 11 نقطة بعد خسارته في 10 مباريات جعلت الفريق على صفيح ساخن ومهددا بالنزول إلى الدرجة الثانية في حال عدم لملمة جراحه وتنظيم صفوفه من جديد للإبقاء على حظوظه بين الكبار في دوري الأضواء.

وعلى صعيد آخر لا يقتصر الصراع في الدوري بين الأندية فقط بل هناك صراع آخر خفي يتمثل في المنافسة على صدارة ترتيب الهدافين ، فجولة بعد أخرى.. يقترب رودريجو تباتا مهاجم الريان من لقب هداف دوري نجوم قطر، وذلك ليس فقط بأهدافه التي لا تغيب في كل جولة، ولكن أيضاً بمستواه المميز والذي يتطور من مباراة لأخرى، ويكون دائماً هو السر في فوز فريقه في أغلب المباريات التي خاضها حتى الآن.

وشهدت الجولة السابعة عشرة من الدوري القطري، الهدف رقم 17 للنجم تباتا، والذي ربما يكون الأغلى للاعب هذا الموسم، خاصة أنه الهدف الذي فض به الاشتباك الذي حدث في مباراة الريان مع مسيمير، بالتعادل السلبي الذي ظل مسيطراً على أحداث اللقاء لمدة 89 دقيقة ، حتى نجح تباتا كعادته في ترجيح كفة فريقه بهدف ولا أروع كان السبب الرئيسي في فوز فريقه بالمباراة والاقتراب أكثر وأكثر من درع الدوري الغائب عن الريان منذ فترة طويلة.

تباتا يحتل المركز الأول بقائمة الهدافين برصيد 17 هدفاً، وتبدو الأمور تسير في صالحه لحسم هذا اللقب في ظل المستوى الكبير الذي يقدمه.

وبالطبع، لا يبدو الأمر محسوماً لتباتا، في ظل وجود الهداف التونسي يوسف المساكني مهاجم فريق نادي لخويا الذي يحتل المركز الثاني في قائمة الهدافين برصيد 14 هدفاً وبفارق 3 أهداف عن المتصدر، ومن المؤكد أن المساكني لن يستسلم لهذا الفارق، وسيسعى بقوة من أجل مطاردة تباتا والانقضاض على الصدارة قبل نهاية الدوري.

وربما يكون للوافد الجديد على الدوري القطري هذا الموسم، وهو المغربي عبدالرازق حمد الله مهاجم الجيش، رأي مختلف ، خاصة أنه يحتل المركز الثالث بالقائمة برصيد 13 هدفاً ، وفرصته أيضاً تبدو كبيرة في المنافسة بقوة على لقب الهداف ، خاصة أن فريقه يسير بخطى جيدة في البطولة وقادر على تحقيق المزيد في المرحلة المقبلة.

وتبقى آمال 3 لاعبين قائمة في حصد اللقب، حتى وإن كانت فرصهم أقل ، وهم اللاعبون الذين سجلوا 11 هدفا حتى الآن ، وهم البوركيني يحيي كيبي مهاجم الخريطيات وسبستيان ساشا مهاجم الوكرة وساجبو لاعب أم صلال.



م.ب