انتقدت المبالغة في رفع أسعار الفائدة على الإقراض

مجموعة صك : تحذيرات من تأثير شح السيولة على نمو القطاع العقاري

لوسيل

الدوحة - لوسيل


واصلت مجموعة صك القابضة تحذيراتها من انعكاسات المغالاة في الإجراءات التحفظية التي تمارسها البنوك لمنح القروض العقارية، والمبالغة في رفع أسعار الفائدة على الإقراض بشكل عام، ولاحظ التقرير الأسبوعي الذي يعده مكتب مراقبة السوق في المجموعة بأن الضمانات التي تطلبها بعض البنوك باتت تشكل عائقاً يثقل حركة القطاع العقاري ويلجم نموه.
ودعا إلى ضرورة التنبه إلى أهمية عدم حجب السيولة اللازمة عن القطاع بذريعة الاحتراز والتحوط، وقال التقرير: إنه بغض النظر عن وتيرة النشاط وقاعدة العرض والطلب التي تحكم القطاع العقاري، فإن حجم السيولة مهم في خطط وطموحات المستثمرين والمطورين العقاريين، ووفرة أو شح السيولة عنصران يؤثران بوضوح في مؤشرات السوق العقارية، وخطط توسع القطاع وتوجهات المطورين والمستثمرين، شركات كانوا أو أفرادا، فإجراءات البنوك المتحفظة مهمة، إلا أنها قد تذهب في إيجابياتها وسلبياتها إلى أبعد من ذلك لأنها في لجمها لنمو القطاع العقاري، قد تؤثر على باقي القطاعات المكونة للمنظومة الاقتصادية.
وأضاف التقرير: لا شك أن البنوك مطالبة باتخاذ الإجراءات الحمائية التي يوجه بها مصرف قطر المركزي، وأن تتفاعل مع قراراته خاصة القرار بشأن رفع الفائدة على الإقراض الذي صدر منتصف شهر ديسمبر من العام الفائت، إلا أنه يجب التنبه إلى أن محافظة القطاع العقاري على وتيرة نشاطه ومواصلة مشاريعه الحيوية في ديمومة الازدهار والنمو، أمور تحتاج إلى معدلات سيولة كبيرة، وتمويلات بأسعار متوازنة، وتسهيلات من نوع خاص، مع التأكيد على أنها يجب أن تكون مدروسة وميسرة بإشراف جهات رقابية، المخولة بالتوجيه للبنوك بالتعامل المرن والمدروس مع احتياجات القطاع العقاري ضمن معايير وضمانات يتم بعد تأمينها توفير السيولة اللازمة والواقعية للقطاع وعدم ممارسة الضغوط المبالغ فيها عليه، بحجة المخاوف من الانكشاف على مخاطر التمويل العقاري.
ولفت التقرير إلى أن من شأن ارتفاع قيم السيولة دعم اتجاه المضاربة، مما سيؤدي إلى رفع قيم المنتجات العقارية، لاسيما إذا ما ترافق ذلك مع تراجع مستوى المعروض، في حين سيؤدي تدني قيم السيولة إلى ارتفاع أسعار المنتجات العقارية إلى حدود غير حقيقية، مما يؤدي إلى صعوبات في تأمين المساكن للمستخدم النهائي.
وفي سياق متصل حذر القرير الذي يقرأ معطيات السوق ميدانياً، ويرصد أخباره وفق التقارير التي تصدرها الجهات المختصة، من الخوض في مشاريع تفتقر إلى دراسة حقيقية وواقعية لاتجاه السوق، والاستعانة بخبراء في هذا المجال، كذلك حذر من خوض غمار الاستثمار غير المدروس في مشاريع العقارات الإدارية في هذه المرحلة التي تشهد تخمة في المعروض، وإحجاما ملحوظا في الطلب، مما تترجم انخفاضاً في أسعار الإيجارات بنسبة تتراوح بين 10٪ و15٪ للمتر المربع، ووصلت في بعض منها إلى 20%، بفعل المنافسة على استقطاب المستأجرين، إذ إنه وفق تقارير ميدانية وأخرى متخصصة، فإن السوق ينوء تحت عبء ارتفاع مساحات المكاتب، فخلال العام الحالي 2017 وصلت مساحة العقارات المكتبية إلى 620 ألف متر مربع تقريباً، بعد أن كانت في العام الماضي نحو 320 ألف متر مربع.