85 طالباً يتعاهدون كتاب الله بمركز ابن عثيمين للقرآن

alarab
محليات 10 نوفمبر 2022 , 12:30ص
الدوحة - العرب

الشيخ يوسف حمود الحميري: خطة متابعة دورية لمستويات الطلاب

عبدالله عبدالعزيز ديه: دعوة الآباء لمتابعة التحصيل في المركز

زكريا عبيد الله: منطلقات ضرورية للتنشئة على حب القرآن

محمد بدل محمد: حفظ كتاب الله من الأولويات لكل مسلم

أكدت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ممثلة في إدارة الدعوة والإرشاد الديني الحرص على استيعاب الطلاب والطالبات الذين يتقدمون للانتساب والحضور لتعلم القرآن الكريم وعلومه بالمراكز التابعة لها.
وقالت الوزارة إنها توفر خيارات أمام الطلاب في مواعيد البرامج الدراسية حسب الطاقة الاستيعابية المتاحة وحسب الوقت الذي يراه الطالب مناسباً وفق ظروفه.
وأضافت أن الدراسة بمراكز الذكور تنقسم إلى فترتين، الأولى: من بعد صلاة العصر إلى قبيل المغرب، والثانية من بعد صلاة المغرب إلى ما قبل أذان العشاء، وكذلك في مراكز التحفيظ النسائية بالتنسيق مع الإدارات ذات الصلة لتوفير المزيد من المراكز القرآنية للذكور والإناث؛ حسب زيادة الكثافة السكانية في مناطق الدولة.
وأوضحت الوزارة جهود مركز ابن عثيمين-رحمه الله- التابع لها في تعليم القرآن الكريم التي تغرس في نفوس أبنائنا الطلاب الخير والفضيلة.
ويقع المركز بجامع حصة السويدي رقم م. س 1000، في الجزء الشمالي من منطقة العزيزية وسط منطقة ذات كثافة سكانية من عدة جهات، ولذا فهو يخدم قاطني هذه المناطق لسهولة إلحاق أبنائهم بالمركز لقربه من سكنهم.
وقال الشيخ يوسف حمود الحميري رئيس المركز» يضم المركز ست حلقات وملتحق به 85 طالباً مستمراً، ويقوم المركز بمتابعة حضور الطلاب والمواظبة على الحفظ، وتتوزع الحلقات بين حلقتين مرنتين لاستيعاب أكبر عدد من الطلاب حيث يمكن لبعض الطلاب الحضور يومين في الأسبوع والبعض الآخر ثلاثة أيام طوال أيام الأسبوع من الأحد إلى الخميس، لافتا إلى أن المركز يضم 8 طلاب من الحفظة أتموا ختم القرآن الكريم كاملاً وهم يراجعون ويشاركون في الاختبارات الفصلية بالمركز، وهناك عدد من الطلاب في المرحلة التكميلية يحفظون فوق العشرين جزءاً وبعضهم يقترب على ختم كتاب الله.
وأضاف أن هناك مجموعة من الطلاب في المرحلة المتوسطة من الجزء السادس إلى العاشر، وبعض الطلاب في المرحلة التأسيسية من جزء عم وحتى الجزء الخامس، لافتا إلى أن مستوى الطلاب يختلف في مقدار الحفظ اليومي حسب انتباه الطالب وتركيزه مع المدرس بالإضافة إلى دور المتابعة والاهتمام من الأسرة.
وأكد مدير المركز أن هناك تواصلا دائما مع أولياء الأمور وفق خطة متابعة شهرية وربع سنوية لبيان مستوى الطلاب، وهناك تجاوب من بعض الأسر بشكل جيد، وقال « إن هدفنا في المركز ليس حفظ القرآن فقط وإنما حفظ الطلاب في بيئة إيمانية بهذا المسجد الذي يعد محضن عظيم، وأن من يتابع في أي مركز سوف يكتسب شيئاً من القرآن وشيئا من الأخلاق والأدب»، لافتا إلى أن من بين خريجي المركز أصحاب مكانة علمية عالية ومنهم من يتبوأ المناصب العليا في قطاعات الدولة المختلفة، ونجد أثر القرآن في الطلاب جميعهم وهذا يعني الأثر الطيب لتعلمهم القرآن ووجودهم سنوات في هذه البيئة الإيمانية 
وحث الشيخ يوسف الحميري أولياء الأمور على اغتنام الفرص في هذه المحاضن التربية بالحضور لمن يستطيع أو عبر برنامج تعاهد القرآني عن بعد لمن لم يتمكن من الحضور، وأكد أن للمركز دورا كبيرا في تعليم القرآن الكريم والقراءة الصحيحة وتربية الأولاد وتعلم أمور دينهم.

فرصة العمر 
وقال المدرس عبدالله عبدالعزيز ديه، « امتلك تجربة طويلة بالمراكز القرآنية وحلقات تعليم الطلاب في قطر، للمركز دور كبير في تعليم القرآن الكريم والقراءة الصحيحة وتربية الأولاد وتعلم أمور دينهم، وتنشئة الأبناء على الأخلاق وتعاليم القرآن وشغل أوقاتهم بما فيه النفع والفائدة.
 وحث الطلاب الملتحقين بالمراكز القرآنية أن ينتهزوا هذه الأوقات فهي فرصة العمر لهم ليتعلموا كلام الله وتصحيح تلاوتهم والتخلق بالآداب الإسلامية الحميدة، ونصح أولياء الأمور ممن لم يلحقوا أولادهم بالمراكز القرآنية أن يبادروا بتسجيل أبنائهم في المراكز القريبة منهم لشغل أوقاتهم في تعلم كتاب الله الذي يعود عليهم وعلى أسرهم والمجتمع بالخير.
وأكد أهمية الآباء في متابعة أبنائهم والاهتمام بتحصيله خلال الحلقة فهذا يحسن كثيرا من مستوى حفظه وإتقانه، فلا شك أن دور الأسرة مكمل ومعين لدور المركز لتحقيق الثمار الطيبة والنفع الأكبر من هذا الوقت الذي يقضيه الطلاب في المركز. وقال « إن حلقته بها عدد من الطلاب يختلف كل منهم حسب فئة حفظه والمرحلة التي يحفظ فيها، فمنهم من ختم القرآن ويراجع للإتقان، ومنهم طلاب في المرحلة المتوسطة من أكثر من خمسة أجزاء وحتى عشرة أجزاء، والبعض الآخر في المرحلة التأسيسية من جزء وحتى خمسة أجزاء.

مراحل تحصيل متنوعة 
وقال المدرس محمد بدل محمد، إنه يعمل في المراكز القرآنية من نحو سبعة عشر عاماً، وأن حلقته تحتضن مستويات مختلفة في الحفظ في المراحل التكميلية والمتوسطة والتأسيسية ويتابعون الحفظ بشكل جيد مع المراجعة وفق خطة قسم القرآن الكريم وعلومه حتى يتمكن الطلاب من الاستمرار في حفظ الجديد ومراجعة القديم.
وأوضح أن القرآن الكريم له أهمية عظيمة في تعليم أبنائنا مصداقاً لقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» فهو من أولى الأولويات لكل مسلم، لافتا إلى أن غرس حب القرآن في نفوس الطلاب من صغرهم يحرص عليه المدرس بتعليمهم العقيدة السليمة وتشجيعهم على حفظ كتاب الله وتوجيههم وإرشادهم بفضل القرآن ليتكامل دور المركز في التوجيه والإرشاد والتربية مع حفظ القرآن.
ودعا أولياء الأمور إلى متابعة أبنائهم في الحفظ وسلوكهم في الحلقة وزيارتهم في المركز والسؤال عنهم فهذا يكون له أثر كبير في نفوسهم ويساعدهم على العناية والاهتمام والاستفادة من وجودهم في المركز.

منارة لتدبر القرآن 
ويعمل المدرس زكريا عبيد الله، في المركز منذ عام 2005 وساهم في تحفيظ وتخريج الكثير من الطلاب، وأكد أن القرآن العظيم منهج الحياة ودستور الأمة، ولابد أن ينهل منه كل مسلم وأن يحرص على تعلم آياته وأحكامه وتدبر معانيه والعمل بمحكمه.
وقال الطالب جميل محمد الحوش، ملتحق بالمركز منذ ست سنوات، يدرس بأكاديمية الدوحة ويحفظ حتى سورة الواقعة، «إن المركز ساهم في تعليمه القرآن الكريم والآداب الإسلامية والخلق القويم والسلوك الحسن، ولفت إلى أنه يحرص على التخلق بآداب القرآن والتعامل مع أصدقائه واحترام وتوقير مدرسيه.
وذكر الطالب عبدالرحمن القاسح، إنه يدرس بالصف السادس بمدرسة عبدالله بن تركي، وملتحق بالمركز قبل نحو سنة ويحفظ نحو خمسة أجزاء، وأوضح أنه تعلم القاعدة النورانية والحروف الهجائية وجزء عم منذ صغره بمركز حمد بن خالد، وهذا ساهم في تميزه بالمدرسة في منذ البداية لتعلمه القراءة الصحيحة بشكل جيد وهذا أثر طيب وأحد ثمار التعلم بمركز القرآن، وذكر أنه يجد الرعاية والاهتمام من مدرس الحلقة بمركز ابن عثيمين وكذلك الإشراف والمتابعة من رئيس المركز، ولفت إلى أن المدرسين يمثلون له القدوة في التعامل بالأسلوب السليم والسلوك القويم وانعكس هذا على تعامله في البين مع أبويه وإخوانه ومع الآخرين.

أجواء إيمانية 
وأوضح الطالب يوسف عبدالرحمن، في الصف الخامس بمدرسة عبدالله بن تركي، ويحفظ خمسة أجزاء من القرآن الكريم، أنه ينسجم في المركز مع الطلاب وسط بيئة المسجد الإيمانية وحلقات تعليم القرآن الكريم وتمثل الحلقة حافزاً له للحفظ والمراجعة.
بينما أكد الطالب معاذ أحمد، إنه يدرس في الصف السادس ويحفظ عشرة أجزاء من القرآن الكريم ووصل حتى سورة العنكبوت، مع إتقان الحفظ بأحكام التجويد حيث تعلم من خلال المركز كيفية القراءة الصحيحة ومخارج الحروف.
وأضاف: أن أبويه يتابعان حفظه بشكل مستمر منذ الصغر وحتى خلال فترة جائحة كورونا، ولذا تقدم في حفظ القرآن بشكل سريع بالتوازي مع حلقة المركز، وأنه حريص على المراجعة للمحفوظ لتثبيته، حيث يحفظ كل يوم نصف صفحة ويراجع ما بين عشرة إلى خمس عشرة صفحة يومياً.