الاقتصاد تُعلن نتائج دراسة الاستثمار في السياحة الرياضية
الدوحة - لوسيل
توقعت دراسة أعدتها وزارة الاقتصاد والتجارة عن الاستثمار بمشاريع السياحة الرياضية نمو سوق وكالات السفر نتيجة نمو السياحة الرياضية المحلية من 18 مليون ريال حاليا، إلى نحو 37 مليون ريال بالعام 2025، بمعدل نمو سنوي مركب 8٪، يصل النمو ذروته في العام 2022 بقيمة 48 مليون ريال، بسبب استضافة كأس العالم 2022.
بينت الدراسة أن المستثمر الذي يريد استغلال الفرصة كاملة في مشاريع السياحة الرياضية يجب عليه أن يكون قادرا على استثمار ما يقارب 1.5 مليون ريال، إذ إن صافي القيمة الحالية للاستثمار 458 ألف ريال على مدى السنوات العشر القادمة، مشيرة إلى أن معدل العائد الداخلي المتوقع لهذه الفرصة هو 11٪ تقريباً.
والشركات المحلية ذات القدرة المالية المحدودة يمكنها الاستثمار بجزء من الفرصة المتاحة بالاستثمار بما قيمته 772 ألف ريال، فإن صافي القيمة الحالية لمثل هذا الاستثمار هو 229 ألف ريال.
وأوضحت أنه مع استغلال الفرص بشكل كامل فإن الإيرادات سوف ترتفع من 5.4 مليون ريال تقريباً في 2016 إلى ما يقارب 11 مليون ريال في 2025، بمعدل نمو سنوي مركب 8٪.
كما أن الشركات ذات القدرة المالية المحدودة يمكنها كذلك التمتع بنمو كبير في الإيرادات. وأوضحت الدراسة أن بند الأجور يشكل حوالي 33% من إجمالي تكاليف التشغيل، بينما بلغت المبيعات والمصاريف الإدارية والعمومية الأخرى 27% ومثلت المشتريات 21%، كما قدرت الدراسة الأرباح لهذه الفرص الاستثمارية قبل الفائدة والضرائب والإهلاك والاستهلاك بما يقارب 565 ألف ريال في عام 2025 مع هامش أرباح بنسبة 5%.
وأوضحت الدراسة استمرار نمو السياحة المحلية، حيث ارتفع عدد زوار البلاد بين 2010 و2015 من 1.7 مليون إلى 2.9 مليون زائر، مسجلاً معدل ارتفاع سنوي قدره 11.5%، وهو من أعلى المعدلات في الشرق الأوسط.
وتشير التقديرات الحالية إلى ارتفاع عدد زوار قطر إلى 3.7 مليون بحلول 2019، و4 ملايين بحلول 2020، و7 ملايين بحلول 2030. وتأتي الدراسة بالتعاون مع وزارة الثقافة والرياضة، واللجنة العليا للمشاريع والإرث، واللجنة الأولمبية، ومؤسسة أسباير زوون، والهيئة العامة للسياحة، في إطار تطوير قطاع الأعمال الرياضية وزيادة أعداد الشركات الصغيرة والمتوسطة وتشجيع رواد الأعمال.
وأعلنت الوزارة سابقا عن توفر 83 فرصة تجارية واستثمارية مباشرة من القطاع الحكومي إلى القطاع الخاص حتى عام 2023، موزعة على 7 أنشطة وهي إدارة الفعاليات الرياضية والترويج لها، والتطوير الرياضي، ومقاولات المنشآت الرياضية، والسلع والمعدات الرياضية، والتسويق الرياضي، والسياحة الرياضية، وتشغيل وصيانة المنشآت الرياضية. تهدف الدراسة إلى تزويد المستثمرين ورجال الأعمال بنظرة عامة عن الفرص الاستثمارية المتاحة في القطاع الرياضي، والأمور التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار عند تأسيس هذا النوع من الأعمال حيث تعد السياحة الرياضية من الفرص الاستثمارية الواعدة والمربحة في السوق القطري، والتي يمكن تعزيزها من خلال الدور الذي تلعبه وكالات السفر القادرة على الوصول إلى أعداد كبيرة من السياح حول العالم.
وأشارت الدراسة الى سعي دولة قطر لتطوير قطاع السياحة الرياضية معتمدةً على قاعدة غنية من الأصول والأنشطة الرياضية كالتقويم الرياضي الحافل بالأحداث والفعاليات والمرافق الرياضية ذات الجودة العالية كأسباير وقاعدة لوسيل متعددة الأغراض بالإضافة إلى الخطوط الجوية القطرية والفنادق للوصول إلى أكبر عدد من العملاء الدوليين وتقديم حزمة من الخدمات عالية الجودة والعروض المغرية.