علمت لوسيل من مصادر مطلعة ان الفترة المقبلة ستشهد عقد سلسلة من الاجتماعات الثنائية بين رجال اعمال قطريين والمان بهدف تفعيل مخرجات منتدى قطر والمانيا للاعمال والاستثمار اضافة الى تفعيل الاتفاقيات الثنائية التي تم توقيعها الى جانب بحث الرؤى المستقبلية لمجلس رجال الاعمال القطري الالماني والذي تم تأسيسه على هامش منتدى قطر والمانيا، حيث وقع الاتفاقية عن الجانب القطري الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني رئيس رابطة رجال الأعمال وعن الجانب الالماني مارتن وانسلبين رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة الالمانية.
نوهت ذات المصادر الى الدور الريادي الذي سيقوم به هذا المجلس من خلال تفعيل التعاون الاقتصادي الثنائي بين البلدين خاصة بعد إعلان حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى عن استثمار 10 مليارات يورو في الاقتصاد الالماني الذي يعد من اكبر الاقتصاديات على المستوى العالمي.
واشارت ذات المصادر الى ان تلك الاستثمارات التي ستكون على 5 سنوات، ستركز على عدد من القطاعات الحيوية والاستراتيجية وفي مقدمتها الصناعة وبشكل خاص الذكاء الصناعي والتكنولوجي والمجال الطاقي الى جانب المجال المالي في المانيا، خاصة ان الاستثمارات السابقة التي ضختها دولة قطر حققت عوائد اقتصادية جيدة دعمت من خلالها اصولها السيادية. وشددت ذات المصادر على الاستثمارات الجديدة والتي تضاف الى الاستثمارات القديمة ليكون الاجمالي نحو 35 مليار يورو ستساهم بشكل رئيسي في دعم التنوع الاقتصادي بين البلدين.
وكان المنتدى شهد زخما متميزا وتنويها بعمق العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث نوه سعادة الشيخ سيف بن أحمد آل ثاني مدير مكتب الاتصال الحكومي في كلمة، وزعها مكتب الاتصال الحكومي على الاعلاميين يوم المنتدى، بتميز العلاقات الثنائية بين البلدين والتي قال فيها انه منذ تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين دولة قطر والمانيا في العام 1973 تعززت الشراكة بين الدولتين في مجالات عدة حيث تدعم تبادل الافكار والخبرات بين البلدين والتي كانت مثمرة.
اجتماعات رفيعة المستوى
ونوه سعادته الى الاجتماعات رفيعة المستوى وفي مقدمتها اجتماع حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى بسعادة المستشارة الالمانية انجيلا ميركل خلال العام الماضي، وما تبعه من لقاء جمع سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، بوزير الخارجية الألماني السابق زيجمار جابريل لبحث سبل تعزيز الدفاع والامن. مشيرا في ذات الكلمة الى مجالات التعاون بين البلدين ومنها ما يتعلق بالمجال الاقتصادي، وتابع سعادته قائلا ان العلاقات بين دولة قطر والمانيا لا تقف عند العلاقات الديبلوماسية وانما تشمل قطاعات اخرى كتنظيم الفعاليات الاقتصادية والمؤتمرات الى جانب التعاون والتبادل الثقافي بين البلدين .
واشار سعادته الى ان منتدى قطر والمانيا يؤكد على عمق العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وخاصة ثقة دولة قطر والمستثمر في الاقتصاد الالماني الذي يساهم بشكل او اخر في تطوير العديد من الصناعات والتقنيات والخدمات في قطر وبالمقابل اظهرت المانيا ثقتها في الاقتصاد القطري في ظل وجود اكثر من 300 شركة المانية تعمل في الدولة لدعم دولة قطر في بناء اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة تحقيقا لرؤية 2030. واكد سعادته ضمن كلمته على الموقع الاستراتيجي والجغرافي الذي تتمتع به دولة قطر بالنسبة للاقتصاد الالماني. واوضح سعادته ان الاقتصاد الالماني شريك حيوي وقيم للاعمال القطرية في اوروبا، مشددا على اهمية تنسيق الجهود من اجل خلق مستقبل اكثر اشراقا لقطر والمانيا.
ويحتل الاقتصاد الالماني مراتب عليا متقدمة على المستوى العالمي، حيث يتحوز على المرتبة الرابعة عالميا، ويستقطب العديد من الاستثمارات المحلية والاجنبية، اضافة الى خلق الاقتصاد الالماني لعدد ضخم من الوظائف يوميا، حيث تشير الاحصائيات الى انه يتم افتتاح ما يقارب 20 شركة يوميا في مجالات مختلفة.
العلاقات الثنائية
من جهته، نوه سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة الى ان العلاقات الاقتصادية بين دولة قطر والمانيا وطيدة وتمتد الى اكثر من 60 عاما وعلاقات ديبلوماسية تمتد الى اكثر من 45 عاما، مشددا على ان السنوات القليلة الماضية شهدت دعما لتلك العلاقات وتابع قائلا: قام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، ببناء علاقات وطيدة مع المانيا الاتحادية وهو ما اعطى نموا مطردا في العلاقات الاقتصادية والسياسية، ونحن اليوم في مرحلة جديدة ستنطلق وتؤكد على اهمية الاعمال والاستثمار، خاصة بعد اعلان سيدي حضرة صاحب السمو 10 مليارات استثمارات الى جانب افتتاح لجنة مشتركة، وهو ما سيفتح الابواب لتطوير العلاقات خصوصا فيما يتعلق بمجال الاعمال والاستثمار بين البلدين وتعزيز الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.
واوضح سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة لـ لوسيل سعي دولة قطر الى دخول سوق الغاز الالماني وان قطر على استعداد للدخول في شراكة حقيقية، مضيفا تسعى دولة قطر الى الدخول في سوق الغاز الالماني وقطر على استعداد في ان تساهم في امن الطاقة بما تحتاجه المانيا من الغاز الطبيعي الذي هو صديق للبيئة، منوها لـ لوسيل الى ان دولة قطر من اكبر الدول في العالم المنتجة والمصدرة للغاز الطبيعي المسال في المقابل المانيا من اكبر مستهلك في اوروبا من الغاز الطبيعي مضيفا ونحن على استعداد تام لتطوير العلاقات في مجال الطاقة وهو ما تسعى له الدولتان .
توريد الغاز
وكانت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل قد شددت خلال كلمتها الافتتاحية في منتدى قطر والمانيا للاعمال والاستثمار الى أهمية التعاون لتوريد الغاز القطري إلى السوق الألمانية والأوروبية. واضافت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل إن مجال الطاقة يوفر فرصاً كبيرة لتعميق التعاون بين الجانبين . وأضافت في افتتاح المؤتمر أن قطر كمنتج كبير للغاز تخطط لتوسيع طاقة إنتاجها مشيرة إلى أن الغاز المسال سيساهم أيضاً في تنويع مصادر التزود بالغاز في أوروبا وهو أمر يضمن توفير الطاقة من مصادر متعددة.
الى ذلك، سيكون مجال الصناعة والذكاء الصناعي من ابرز القطاعات التي ستركز عليها دولة قطر خلال الفترة القليلة المقبلة، حيث اعلن سعادة الشيخ عبد الله بن محمد بن سعود آل ثاني الرئيس التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار أن دولة قطر ستركز استثماراتها في المانيا بقطاعات رئيسية وحيوية تلعب دورا رائدا في الاقتصاد الالماني، وفي مقدمة تلك المجالات القطاع المالي الى جانب القطاع التكنولوجي من خلال تكنولوجيا المعلومات والذكاء الصناعي اللذان يعدان من اكبر القطاعات الواعدة في المانيا والتي توفر فرصا استثمارية رائدة الى جانب مجال الرعاية الصحية. كما أوضح سعادته ان الاستثمارات التي اعلنت وتقدر بـ 10 مليارات يورو ستساهم بشكل مباشر في اعطاء القدرة العالية على التوسع في الاستثمارات ذات العائد العالي خلال الفترة المقبلة.