«السبهان» ينتصر.. كيف أرغم السفير السعودي «الإندبندنت» على الاعتذار؟

alarab
حول العالم 10 سبتمبر 2016 , 03:37م
محمد نجم الدين
اعتذرت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية للسفير السعودي لدى العراق ثامر السبهان عن نشرها خبرًا غير صحيح، يزعم أن الإرهابي عبدالسلام السبهان ابن عمه، وأنه – أي السفير - لم يقم بإدانة الحادثة.
 
ووفقا لصحيفة "سبق" السعودية، قالت الصحيفة البريطانية إنها تعتذر للسفير السعودي، وتبدي أسفها عن أي إزعاج سببه الخبر، مشيرة إلى أنها ستقوم بالتبرع لمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب نيابة عنه (باسمه).
 
وأكدت الصحيفة في اعتذارها أنه تبيّن لديها أن الإرهابي عبدالسلام السبهان ليس من أقرباء السفير، ولا تربطه به أية علاقة، كما أنه لا يوجد أي فرد من أفراد عائلة السفير ضمن صفوف داعش أو أي تنظيم إرهابي.
 
كانت صحيفة الإندبندنت قد زعمت أن المدعو "عبدالسلام السبهان" قد قُتل قبل أسبوعَيْن في معارك قرب الموصل، وأنه ابن عم السفير، غير أن "السبهان" كان قد قُتل في مارس 2015 في معارك تحرير محافظة إدلب السورية، وأكدت حينها شقيقته - عبر صفحتها الشخصية على "تويتر" - أن أخاها قُتل في معارك تحرير محافظة إدلب السورية، إضافة إلى عدد من المقاتلين مع جيش "الفتح"، مرفقين مجموعة من الصور التي تظهره قبل وبعد مقتله.
 
وصرح حينها مصدر مسؤول بوزارة الخارجية إلى وكالة الأنباء السعودية بأنه لا صحة للخبر الذي نشرته صحيفة "الإندبندنت" البريطانية بأن وزارة الخارجية العراقية طالبت بسحب سفير خادم الحرمين الشريفين لدى العراق ثامر السبهان بسبب رفضه إدانة شخص يُدعى عبدالسلام السبهان، زعمت الصحيفة أنه ابن عم السفير، ومات أثناء قتاله مع تنظيم الدولة.
 
وأوضح المصدر المسؤول أنه لا يوجد قريب للسفير ثامر السبهان باسم عبدالسلام السبهان، وأن المذكور لا ينتمي لعائلة السفير، مطالبًا وسائل الإعلام بتحري الدقة، والتحلي بالمهنية في نقلها الأخبار.

كان السفير السعودي لدى العراق ثامر السبهان، قد طالب جريدة "الإندبندنت" البريطانية بتصحيح الخبر المكذوب الذي نشره مراسلها من بيروت، والاعتذار عن ذلك. مع تأكيده على الاحتفاظ بحقه في اتخاذ أي إجراءات قانونية ضد الصحيفة. 

وقال السفير السعودي ثامر السبهان، في رسالة بعثها إلى الصحيفة البريطانية: "السادة جريدة "الإندبندنت"، إشارة إلى ما ورد في موقع جريدتكم بأنني رفضت إدانة ابن عمي الذي قُتل ضمن صفوف داعش؛ أفيدكم بأن هذا الخبر غير صحيح جملة وتفصيلاً، ولا يوجد لديّ ابن عم باسم (عبدالسلام)، كما أؤكد أنه ليس هناك أي شخص من عائلتي قام بالقتال في صفوف داعش أو غيرها من الجماعات المتطرفة في العالم؛ لذا أطلب منكم تصحيح الخبر والاعتذار عن ذلك، كما أحتفظ بحقي في اتخاذ أي إجراءات قانونية.

ووقعت الصحيفة البريطانية في ورطة أمام قرائها عقب نشرها التقرير المكذوب الذي كتبه مراسلها في بيروت "بيثان ماكيرنان"، بعد أن اتضح أن الصحيفة اعتمدت في معلوماتها فقط على تشابه أسماء عائلة القتيل "عبدالسلام" والسفير لدى العراق، إضافة إلى مقتل عبدالسلام قبل عام، وهو ما أكدته شقيقته، وبيان أصدره جيش "الفتح" الذي كان يقاتل ضمن صفوفه؛ في حين زعمت الصحيفة أنه قُتل قبل أسبوعين، كما أنه قُتل في محافظة إدلب السورية؛ بينما تقرير الصحيفة زعم أنه قُتل في معارك قرب الموصل. 

كان قد روّج المزاعم التي نقلتها الصحيفة البريطانية، صحافي عراقي يدعى سالم مشكور، يوم الأحد 5 سبتمبر الجاري، ونشر "مشكور" هذه الكذبة عبر برنامج "واتساب" لعدد من الإعلاميين العراقيين، وذكر أنه حصل على معلومات من الحشد الشعبي أن عبدالسلام السبهان قُتل مؤخراً وهو يقاتل في صفوف داعش، وأنه ابن عم السفير السعودي لدى العراق، وزعم أن السفير السعودي يرفض التنديد بانتماء ابن عمه لهذا التنظيم الإجرامي، ووصف السفيرَ السعودي بـ"الداعشي" .

يشار إلى أن سالم مشكور سَبَقَ أن طالَبَ -عبر صفحته على "تويتر"- بضرورة تفجير وهدم المساجد في الفلوجة، كما سَبَق أن تم طرده من قناة "الحرة- العراق" لأسباب أخلاقية، إضافة إلى تقاضيه مبالغ مالية من جهات للدفاع عنها عبر القنوات العراقية.



م.ن/م.ب