هبطت صادرات النفط الإيرانية لأدنى مستوياتها في أربعة شهور في يوليو الماضي، وفقا لتقديرات مؤسسة إس أند بي جلوبال بلاتس ، المزود العالمي الرائد والمستقل لبيانات المؤشرات السعرية لأسواق الطاقة والمواد الأولية، في الوقت الذي بدأ فيه المشترون الرئيسيون بالفعل في وقف مشترياتهم للخام من طهران مع بدء سريان تطبيق الحزمة الأولى من العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران.
وانخفضت الصادرات الإجمالية المحملة على حاويات أفراماكسيز و سويسماكسيز و في إل سي سي من الموانئ الإيرانية في الشهر المنصرم بنسبة 7% إلى 2.32 مليون برميل نفط يوميا، من 2.49 مليون برميل يوميا في الشهر السابق.
وظلت التدفقات القادمة من إيران إلى كل من الصين والهند - عميليها الرئيسيين - عند مستويات مرتفعة، لكن الصادرات إلى كوريا الجنوبية وأوروبا انخفضت بصورة قوية مع بدء تلك الدول البحث عن مشتريات نفطية بديلة.
وانخفضت صادرات النفط الإيرانية في الوقت الراهن لثلاثة شهور متتالية في الوقت الذي أعادت فيه الولايات المتحدة الأمريكية فرض العقوبات على طهران، بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الذي توصلت إليه القوى الست الكبرى العالمية مع إيران في 2015.
ومن المتوقع أن تنخفض تدفقات النفط الإيرانية بصورة حادة في الشهور المقبلة مع بدء الجولة الثانية من العقوبات الأمريكية التي تستهدف قطاع النفط بها، وذلك في أوائل نوفمبر المقبل.
وقالت سارا فاخشوري، رئيسية مؤسسة إس في بي إينرجي إنترناشونال المتخصصة في تزويد الاستشارات المتعلقة بالطاقة: نتوقع أن تنخفض صادرات النفط الإيرانية بدءا من سبتمبر المقبل بوتيرة عالية.
وأضافت فاخشوري: هذه العقوبات ستضع قويدا عديدة على المعاملات التي تتم مع طهران، والتأمين على الحاويات النفطية. وكل تلك العوامل ستجعل من الصعب على إيران أن تبيع نفطها.
وتراجع إنتاج النفط الإيراني إلى 3.72 مليون برميل يوميا في يوليو الماضي، مسجلا أسوأ هبوط منذ يناير من العام 2017، بحسب تقديرات إس أند بي جلوبال بلاتس .