مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار الأمريكي-الروسي حيز التنفيذ

الهدوء يسيطر على جبهات قتال الجنوب الغربي لسوريا

لوسيل

دمشق - وكالات

دخل اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب غربي سوريا حيز التنفيذ، ظهر أمس الأحد، بعد أن توصلت الولايات المتحدة وروسيا إليه خلال اللقاء الذي جمع بين الرئيسين دونالد ترامب وفلاديمير بوتين على هامش قمة مجموعة العشرين في مدينة هامبورج الألمانية الجمعة.

وطبقا للاتفاق سيقوم الجانبان الأمريكي والروسي بضمان سريان وقف إطلاق النار بين أطراف الصراع الدائر في مناطق درعا والقنيطرة والسويداء كما سيقومان بضمان توصيل المساعدات الإنسانية، ويتمحور الاتفاق حول إنشاء خط يفصل ما بين قوات النظام السوري والقوات المعارضة حيث لا يسمح لأي طرف بتجاوز هذا الخط.

وقال وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، إن أمريكا وروسيا والأردن أصدرت وثيقة تفاهم مشترك لوقف إطلاق النار في كل من درعا والقنيطرة إلى جانب السويداء، أضاف لافروف أن الاتفاق يتضمن تأمين وصول المساعدات الإنسانية، وإقامة اتصالات بين المعارضة في المنطقة ومركز مراقبة يجري إنشاؤه في العاصمة الأردنية عمان .

من جهته، قال وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، إن المنطقة التي يشملها وقف إطلاق النار تؤثر على أمن الأردن، وهي جزء معقد جدًا من ساحة المعارك السورية ، وفي السياق نفسه، أصدر مستشار الأمن القومي الأمريكي، هربرت رايموند ماكماستر بيانًا، وصف فيه التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في تلك المناطق بأنه أولوية بالنسبة لأمريكا.

وأشار ماكماستر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ العديد من القادة المشاركين في قمة العشرين بألمانيا بأمر الاتفاق، ومن بينهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وأضاف أن ترامب يبذل ما في وسعه من أجل هزيمة تنظيم داعش، والمساعدة في إنهاء الأزمة السورية، وعودة النازحين واللاجئين إلى بيوتهم، معتبرًا أن الاتفاق يشكل خطوة هامة لتحقيق هذه الأهداف المشتركة .
وذكرت وكالة أسوشيتد برس الأمريكية أن الهدنة الأخيرة تهدف إلى تهدئة المخاوف الإسرائيلية بخصوص تواجد قوات للنظام السوري المدعومة بالقوات الإيرانية على حدودها، فيما لا تشمل الهدنة تنظيم داعش .

وساد الهدوء على جبهات القتال الرئيسية وفق ما أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان في حديث لوكالة الأنباء الفرنسية، وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن يسود الهدوء في جنوب سوريا تزامناً مع دخول الاتفاق الأمريكي الروسي الأردني حيز التنفيذ ظهر الأحد بتوقيت دمشق.

وأوضح أن الجبهات الرئيسية في درعا والقنيطرة والسويداء التي تتقاسم قوات النظام وفصائل معارضة بشكل رئيسي السيطرة عليها، تشهد توقفاً للمعارك والقصف منذ صباح الأحد باستثناء سقوط قذائف متفرقة قبل الظهر أطلقتها قوات النظام على مناطق سيطرة الفصائل في مدينة درعا .

وكان وفد الفصائل المعارضة إلى مؤتمر استأنا أبدى في بيان الجمعة قبل إعلان روسيا الاتفاق، قلقه تجاه ما وصفه بـ الاجتماعات والتفاهمات السرية بين الدول الثلاث لعقد اتفاق منفرد في الجنوب السوري بمعزل عن الشمال معتبراً أن من شان ذلك أن يقسم سوريا والوفد والمعارضة إلى قسمين .

ويأتي بدء تطبيق وقف إطلاق النار في جنوب سوريا عشية انطلاق جولة سابعة من مفاوضات السلام في جنيف، وسط آمال ضئيلة بإمكانية تحقيق تقدم في تسوية النزاع الذي تسبب منذ اندلاعه في العام 2011 بمقتل أكثر من 320 ألف شخص.