

نوه سعادة السيد مصطفى محمد محمود، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني بجمهورية جيبوتي بالعلاقات القائمة بين بلاده ودولة قطر، واصفا إياها بالتاريخية والمميزة، وتقوم على الاحترام والتعاون المشترك منذ التمثيل الدبلوماسي وافتتاح سفارتين في عاصمة كل منهما عام 2005، وقال إن الزيارات المتبادلة بين المسؤولين في البلدين على شتى المستويات خير دليل على ذلك، وتؤكد الرغبة المشتركة على توطيدها وتعزيزها.
وأشاد سعادة الوزير الجيبوتي في حوار خاص مع وكالة الأنباء القطرية «قنا» بالنهضة الشاملة في دولة قطر على جميع الصعد والمجالات تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، ما يبرهن على رؤية ثاقبة وتطلع لاستشراف المستقبل، منوها في هذا السياق بالمنظومة التعليمية في قطر في شتى مراحل التعليم واستقطاب أرقى وأشهر الجامعات في العالم لتؤسس فروعا لها في البلاد، ما يوفر لقطر جيلا واعيا مسلح بالعلم والمعرفة.
وقال على صعيد ذي صلة: «إن مذكرة التفاهم التي وقعتها أمس دولة قطر ممثلة بصندوق قطر للتنمية وحكومة جمهورية جيبوتي لدعم مشروع مؤسسة «التعليم فوق الجميع» والبنك الدولي الذي يهدف إلى تسجيل 35 ألف طفل غير ملتحقين بالمدارس في جيبوتي، مهمة للغاية كونها تتيح لأطفال جيبوتي خارج أسوار المدارس الالتحاق بالمؤسسات التعليمية وإدماجهم في مراحلها المختلفة، وذلك بتخصيص مبلغ 3.4 مليون دولار على مدى ثلاث سنوات لغاية تأهيل وتحفيز وإدماج تلاميذ وطلاب جيبوتي خارج المدارس للانخراط في التعليم، بمن في ذلك ذوو الاحتياجات الخاصة والفتيات وكبار السن ممن لم يحظوا بفرص الالتحاق بالمدرسة وغيرهم من المستهدفين بهذا المشروع في المناطق النائية، وكذا تعزيز مشروع بلاده في هذا الصدد».
وأشار إلى أنه في إطار هذه الشراكة الثلاثية بين دولة قطر ممثلة في صندوق قطر للتنمية وحكومة بلاده والبنك الدولي سوف لن يكون في جيبوتي بحلول عام 2025 طفل أو لاجئ إليها خارج المؤسسات التعليمية المختلفة. وقال في هذا الصدد إنه تم الاتفاق مع مؤسسة التعليم فوق الجميع لتفعيل مذكرة التفاهم بداية من العام الدراسي 2021- 2022.
كما أشاد في سياق متصل بمبادرات حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى وصاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر بتعليم ملايين الأطفال والشباب في الدول النامية وفي مناطق النزاعات، ما يؤكد بجلاء اهتمام قطر ودورها الحيوي والمحوري بمساعدة من هم في حاجة ماسة للتعليم في أنحاء العالم، ونشر المعرفة من منطلق أساسي يرتكز على أن تعليم طفل في كل مكان يعني محاربة الجهل والفقر والتطرف والإرهاب وتحقيق تقدم الدول ورفاهها وإسعاد البشرية.
وأوضح سعادته أنه قد أثنى خلال اجتماعه مع سعادة الدكتور محمد بن عبدالواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي، بالكيفية التي واصلت بها دولة قطر الدراسة والتحصيل الأكاديمي للطلاب رغم جائحة كورونا «كوفيد - 19»، مؤكدا أنها تجربة قطرية ثرية ومميزة تستحق الوقوف عندها والاستفادة منها.
ونوه في هذا الخصوص بالإجراءات والتدابير الاحترازية الممتازة والفاعلة التي اتخذتها دولة قطر في سبيل مكافحة وباء كورونا «كوفيد - 19» وتوفيرها اللقاح للمواطنين والمقيمين على حد سواء دون تفرقة أو تمييز، مضيفا القول «ارتداء الكمامة والتباعد الاجتماعي والالتزام بالإجراءات الوقائية والاحترازية، أصبحت ثقافة عامة في قطر يلحظها كل من يعيش على أرضها وكل من يزورها، ونحن في جيبوتي نهنئ قطر بهذا الإنجاز وحريصون على الاستفادة من هذه التجربة الناجحة، بدليل الانخفاض الكبير واللافت في عدد الإصابات وتزايد نسبة وأعداد المتعافين يوميا».
وذكر أن اجتماعه - أمس - مع سعادة السيد يوسف بن محمد العثمان فخرو، وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، تطرق إلى عدة مواضيع مهمة، منها ما يتعلق بتشغيل وتوظيف العمالة الجيبوتية في سوق العمل القطري خاصة وأنها تتمتع بميزة التحدث بلغات ثلاث هي العربية والفرنسية والإنجليزية، في إطار الدعم الذي تقدمه قطر وجمعياتها ومنظماتها الخيرية لجيبوتي باستمرار، مؤكدا أن نتائج لقاءاته واجتماعاته في الدوحة كانت ناجحة تماما ما يؤكد تطلعا مشتركا ورغبة حقيقية لشراكة مثالية بين البلدين.
وحول رؤيته لاستضافة دولة قطر لنهائيات كأس العالم في كرة القدم 2022، وما أنجزته من تحضيرات لهذا الحدث الكروي العالمي المهم، قال سعادة وزير التربية الوطنية والتكوين المهني بجمهورية جيبوتي «مونديال قطر، هو فخر للعالم العربي، وقد أعلنت قطر أنه سيقام باسم العرب جميعهم. نحن نثمن هذه الجهود وما تحقق من إنجاز وترتيبات لاستضافته، كما أننا على ثقة تامة أنه سيكون حدثا كرويا تاريخيا خالدا ومبهرا، لا سيما وأن قطر معروفة دوليا بريادتها في مجال الرياضة».