مصر: لا سلام بدون عدل.. ولا استقرار بدون دولة فلسطينية مستقلة

alarab
حول العالم 10 مارس 2026 , 02:25ص
عواصم - قنا - العرب

أكدت مصر أن الحرب الجارية في المنطقة ستترك تداعيات إنسانية واقتصادية وأمنية جسيمة على الجميع، مشيرة إلى أن الشرق الأوسط يمر بظرف دقيق ومصيري يتطلب حكمة ومسؤولية جماعية لتجنب المزيد من الدمار والفوضى.
وقال الرئيس عبدالفتاح السيسي، أمس في كلمة له: “إن مصر، وهي تدين العدوان على أشقائها من الدول العربية، تدعو إلى إعطاء الفرصة لوقف الحرب والبحث عن الحلول السلمية”، مؤكداً أنه لا تسويات دون حوار، ولا حلول دون تفاوض، ولا سلام دون تفاهم يضمن الأمن ويصون المقدرات ويحمي الشعوب من ويلات الحروب.
وتطرق الرئيس المصري إلى القضية الفلسطينية باعتبارها جوهر النزاع في الشرق الأوسط، مؤكداً أن موقف مصر واضح لا لبس فيه: “لا سلام بلا عدل، ولا استقرار بلا دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية”.
 وجدد رفض بلاده القاطع لأي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، مشدداً على ضرورة الإسراع في إدخال المساعدات الإنسانية بكميات كافية، والشروع الفوري في إعادة إعمار قطاع غزة، وإطلاق مسار سياسي جاد يقود إلى إقامة الدولة الفلسطينية، باعتباره الطريق الوحيد لإنهاء المأساة وتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة.
ودبلومسيا، أجرى الرئيس السيسي اتصالاً هاتفياً مع سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، بحثا خلاله تطورات الأوضاع العسكرية والأمنية في المنطقة وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. وتناول الاتصال الاعتداءات الإيرانية على أراضي الإمارات وعدد من الدول الشقيقة، معتبرين إياها انتهاكاً لسيادة الدول وقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وجدد الرئيس السيسي إدانة مصر لهذه الاعتداءات ودعمها الكامل للإمارات في مواجهتها، وتضامنها مع كل الإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها وسلامة سكانها، محذراً من خطورة التصعيد على أمن المنطقة واستقرارها، ومؤكداً ضرورة تغليب لغة الحوار والوسائل الدبلوماسية لتجنب المزيد من التدهور.
كما بحث رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، في اتصال هاتفي مع نظيره الأردني جعفر حسان، التداعيات الخطيرة للحرب الإيرانية، خاصة آثارها على اقتصادات المنطقة. وأكد الجانبان ضرورة التعاون للتعامل مع التحديات سياسياً واقتصادياً بما يخدم مصلحة الشعبين، مع التشديد على موقف البلدين الرافض بشدة للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الأردن ودول الخليج العربي، وحذرا من خطورة توسيع دائرة الصراع وانعكاساته الطويلة الأمد على الاستقرار الإقليمي.