

مقترح قيد الدراسة بإنشاء مدرسة إعدادية للعلوم المصرفية
نوفر وظائف لطلابنا في البنوك والمؤسسات المرتبطة بالقطاع المالي
153 طالباً في المدرسة.. ونستقبل سنوياً 60 طالباً وفقاً لشروط محددة
زيارات ميدانية للمدارس الإعدادية لاستقطاب الطلبة المتميّزين وإطلاعهم على مميزات المدرسة
قال الأستاذ أحمد المحمود مدير مدرسة قطر للعلوم المصرفية للبنين: إن لجنة مشكلة تحت إشراف وزارة التعليم والتعليم العالي تعمل حالياً على تطوير المناهج الأسترالية المتبعة بالمدرسة، موضحاً أن اللجنة تضم خبراء جامعات محلية مثل جامعة قطر. وأضاف المحمود في حوار مع «العرب»، أن الأستاذة فوزية الخاطر الوكيل المساعد للشؤون التعليمية اقترحت إضافة تخصص جديد في «السكرتارية» من أجل تأهيل الطلاب أكثر لسوق العمل، متمنياً أن يبدأ العمل بالمناهج المطورة في بداية العام الأكاديمي المقبل.
وذكر أن مقترح قُدم لإنشاء مدرسة إعدادية في العلوم المصرفية، ولكن ما زال قيد الدراسة، كما تحدث عن الفرص التدريبية والوظيفية التي توفرها المدرسة لطلابها، والمميزات والحوافز المالية التي يحصل عليها الدارسون. وإلى نص الحوار:
ما فرص العمل التي توفرها مدرسة قطر للعلوم المصرفية لطلابها بعد إنهاء دراستهم؟
- المدرسة سنوياً تنظم يوم التوظيف والابتعاث في إحدى القاعات الخارجية للمدرسة، والدعوة تكون موجهة لجميع الطلاب وأولياء أمورهم للاطلاع على ما يعرض بالمعرض، وكان آخر معرض قبل جائحة كورونا ضم 70 جهة مشاركة شملت جامعات وجهات عمل للتوظيف، سواء بنوك أو مؤسسات أخرى، وتعرض خلاله الجهات المشاركة المميزات التي سيتمتع بها الخريج عند التوظيف بها، والمعرض شهد إقبالاً فاق التوقعات.
المدرسة تعطي الطالب فرصة بأن يفكر في مستقبله، فنحن مع الطالب منذ التحاقه بالمدرسة حتى تخرجه، فالطالب يكون أمامه الكثير من الفرص سواء في البنوك أو القطاعات الحكومية أو المجال العسكري، الذي يقبل عليه فئة قليلة من مدرستنا، فالمدرسة تقدم الإرشاد والاستشارة للطلاب بأن يتوجه إلى الجهات المرتبطة بالقطاع المالي، والخيار النهائي يكون للطالب وولي أمره.
ولكن أولوية التوجيه تكون للبنوك التي تحتاج إلى الشباب القطري، خاصة أن المدرسة يقتصر القبول فيها على القطريين وأبناء القطريات وأيضاً بعض أبناء الخليج أو مجلس التعاون، أيضاً تكون الأولوية لتوجيه الطلاب للجامعات سواء كانت محلية أو خارجية نظراً للاتفاقيات التي أبرمت مع تلك الجامعات، والكثير من الطلاب ما تعرضوا لأي عراقيل في التقديم للدراسة بتلك الجامعات إلا أمر واحد عندما قدم الطالب مثلاً لتخصص معين مثل إدارة أعمال أو بزنس وتأخر سنة نظراً للالتحاق بالخدمة الوطنية، مما أضاع عليه التسجيل السابق واضطر لاختيار تخصص آخر.
ودائماً تكون الأولوية للبنوك إذا أحب الطالب الالتحاق بأحد البنوك المحلية يكون له مميزات، منها أن يكون البنك راعياً له خلال استكمال دراسته مقابل حافز أو راتب شهري طوال سنوات الدراسة، بعد ذلك يلتحق بالبنك بعد التخرج من الجامعة وهذه مميزات كثيرة، فكثير من البنوك يعرض على الطلاب وأولياء أمورهم هذا الخيار، لكن ما زال العزوف موجوداً ونحن الآن نفكر جدياً في كيفية استقطاب البنوك لهؤلاء الطلاب، علماً بأن البنوك هي الداعمة للمدرسة عن طريق مصرف قطر المركزي الراعي الرسمي.
والبنوك تقدم لطلاب المدرسة الابتعاث بإحدى الجامعات محلياً فقط حتى الآن، وكثير من البنوك أبدت استعدادها لأن تدعم بعض الطلاب لاستكمال دراسته، فالطلاب يتوزعون على عدة بنوك فكل بنك له سياسته.
ما أبرز الشراكات بين المدرسة والجامعات؟
- نحن في تعاون مع جامعة قطر وكلية شمال الأطلنطي وكلية المجتمع وبعض الجامعات في المدينة التعليمية، بالإضافة إلى الجامعات الخارجية في لندن مثل جامعة لوفبرا، التي وقعت مع المدرسة اتفاقية، أيضاً عدد من المؤسسات المجتمعية المحلية داخل قطر، التي أبدت استعدادها لتسهيل أمور الطلاب حتى الذين لا قدر الله لم يحالفهم الحظ ولم يحصلوا على مجموع يدخلهم الجامعة، ممكن أن يتأسس لمدة سنة، وبعد ذلك الالتحاق بالجامعات، إلى جانب ذلك يوجد تعاون مع بعض المكاتب التي تسهل على الطلاب الالتحاق بالجامعة، وتلك الشراكات الهدف منها خدمة الطالب في المقام الأول.
ما مجالات أو فرص التدريب التي توفرها المدرسة للطلبة؟
- المدرسة لديها جدول ثابت ومبرمج في مناهجها من الصف الحادي عشر والثاني عشر لتدريب الطلاب داخل البنوك مرتين في السنة لمدة 4 أو 5 أيام، حيث يتعرف الطالب على مكان العمل الذي ينخرط فيه بعد التخرج، بالإضافة إلى التدريبات العملية داخل المدرسة، والمدرسة لديها غرف محاكاة لأماكن العمل مثل الغرف البنكية وغرف المهارات الوظيفية، التي تصقل مهارات الطالب الوظيفية سواء من كيفية التقديم للوظيفة وسرد السيرة الذاتية، بالإضافة إلى معمل اللغة الإنجليزية ومعامل أخرى لمعامل الحاسوب وهي تدريب للطالب وتعطيه جرعات في كيفية تسيير أموره بعد التخرج، كما أن المدرسة تسهل على الطالب مهمة التقديم في اختبار آيلتس مجاناً من أجل الالتحاق بالجامعة.
أما بالنسبة للصف العاشر في السنة الأولى يقوم الطلاب بزيارات تعريفية ليست تدريبية مثل الحادي عشر والثاني عشر؛ لأنها تعتبر من المقررات وعليها درجات تدريب عملي سواء كانت داخل المدرسة أو خارج المدرسة، لكن الصف العاشر يذهب إلى الأماكن الاستثمارية مثل بورصة قطر على سبيل المثال أو الجهات الاستثمارية للتعرف عليها وعلى طبيعتها.
كم عدد الطلبة في المدرسة والخريجين؟
- المدرسة تضم حالياً 153 طالباً موزعين على الـ 3 صفوف، أما الخريجون فالمدرسة تجري إحصائيات سنوية حول أعداد الخريجين وأين ذهبوا بعد التخرج، ففي العام الماضي 2019-2020 تخرج من المدرسة 46 طالباً التحق منهم 30 طالباً بالجامعات أغلبها داخل قطر، وفي العام الأكاديمي 2018-2019 تخرج 40 طالباً التحق منهم 36 طالباً بالجامعات، وفي العام الأكاديمي 2017-2018 تخرج 42 طالباً التحق منهم 24 طالباً بالجامعات.
هل المدرسة تفكر في زيادة أعداد الطلاب المقبولين سنوياً؟
- حتى الآن القبول مقتصر على 60 طالباً وفقاً لمعايير منها حصول الطالب على 75% بمادتي اللغة الإنجليزية والرياضيات؛ نظراً لأن مناهج المدرسة أسترالية وتدرس باللغة الإنجليزية؛ لأن تلك المناهج تخصصية تجارية، لذلك تتطلب أن يكون الطالب الملتحق بالمدرسة ذا مستوى عالٍ، حتى يستطيع التأقلم مع المواد التخصصية.
وإذا كان هناك أي مستجدات حول أعداد المقبولين سيكون بناء على اتفاق بين وزارة التعليم والتعليم العالي ومصرف قطر المركزي.
والقبول يكون في نفس موعد المدارس الحكومية ونفس المدة، ومع إعلان الوزارة فتح التسجيل بالمدارس، فمدرستنا تقوم بإرسال الشروط للمدارس الإعدادية حتى يعرضوها على الطلاب وأولياء الأمور.
هل يمكن أن نرى فروعاً للمدرسة خلال الأعوام المقبلة؟
- حالياً يوجد فقط مدرستين ثانوية للعلوم المصرفية الأولى للبنين والثانية للبنات، لكن كان هناك تفكير مسبق من عدة سنوات بناء على مقترح من سعادة محافظ مصرف قطر المركزي، بأن تفتح مدرسة إعدادية للعلوم المصرفية تمهيداً لدخول الطلبة للثانوية، وهذا المقترح ما زال قيد الدراسة، وفي النهاية تلك الأمور تخضع لاتفاقية بين مصرف قطر المركزي متمثل في سعادة الشيخ عبد الله بن سعود آل ثاني، ووزارة التعليم متمثلة في سعادة الوزير الدكتور محمد عبد الواحد الحمادي.
ما الجهود التي تبذلها المدرسة لاستقطاب الطلبة المتميزين للدراسة بها؟
- قبل جائحة كورونا كانت المدرسة تشكل لجنتين، لجنة بقيادة المدير مع أحد الأعضاء، ولجنة بقيادة النائب الإداري والنائب الأكاديمي مع أحد الأعضاء، لزيارة عدد من المدارس الإعدادية، ونجتمع مع طلاب الصف التاسع، ونعرض عليهم مميزات المدرسة، وهناك قبول في السنوات الأخيرة فوق المتوقع، لكن نظراً للعدد المحدود بالإضافة إلى أن بعض الطلاب كانوا يتقدمون ولا يتوافقون مع المعايير المطلوبة للقبول، بالإضافة إلى إرسال البروشورات إلى المدارس الإعدادية لعرضها على الصف التاسع وخاصة للطلاب القطريين وأيضاً إرسالها لأولياء أمورهم.
نحن لدينا تسويق ممتاز بالإضافة إلى أن هناك أيضاً في آخر سنتين كان لدينا مسابقة اسمها المجلة الاقتصادية، وهي عبارة عن مسابقة فيها أسئلة تطرح على طلاب الصف التاسع تضم 40 سؤالاً داخل معمل الحاسوب، ويتم تكريم الطلاب الفائزين ومدارسهم وهي من مساعينا لاستقطاب الطلاب للمدرسة وحققت نجاحاً وزادت من الإقبال، وهذا ما لمسناه في أن كثيراً من الطلاب التحقوا بالمدرسة عن طريق المسابقة، فالمدرسة استطاعت تغيير نظرة المجتمع السلبية تجاه المدارس التخصصية بالدولة، خاصة بعد تحقيقنا لجائزة التميّز في الدورة الثالثة عشرة.
ما الحوافز التي تقدمها المدرسة لاستقطاب الطلبة للالتحاق بها؟
- لدينا حوافز شهرية لجميع الصفوف العاشر والحادي عشر والثاني عشر لتشجيع الطلاب على الانخراط في التعليم التخصصي في القطاع المالي، وتلك الحوافز مرتبطة بلائحة عبارة عن خصومات في حالة الغياب المتعمد، من أجل تشجيع الطالب على التواجد داخل المدرسة، بالإضافة إلى تفاعله وعدم المشاغبة وغيرها.
هل تخططون لإجراء أي تعديلات على مستوى المناهج؟
- المدرسة في طور تطوير المناهج الآن، حيث تم تشكيل لجنة بإشراف وزارة التعليم لدراسة المناهج الحالية وتطويرها، وننتظر القرار النهائي بتطوير هذه المناهج، فهناك بعض المقترحات بإضافة تخصصات في مدارسنا مثل السكرتارية، وهذا المقترح طرحته الأستاذة فوزية الخاطر الوكيل المساعد للشؤون التعليمية بهدف تأهيل الطلاب لسوق العمل.
فالمدرسة قائمة على المناهج الأسترالية منذ 2011 ولم تتغير، ومنذ عامين طلبنا تطوير المناهج أو تنقيحها أو ما شابه ذلك، واللجنة المشكلة للتطوير تضم أيضاً بعض الخبراء من الجامعات المحلية مثل جامعة قطر، ونتمنى أن يبدأ العمل بالمناهج المطورة في بداية العام الأكاديمي المقبل 2021-2022.
ما أبرز إنجازات المدرسة مؤخراً؟
- المدرسة حصلت على جائزة التميّز العلمي فئة المدرسة المتميزة الدورة 13 لسنة 2020، والمركز الأول في مسابقة البحث العلمي فئة علوم النبات والحيوان، التي نظمتها وزارة التعليم والتعليم العالي في 26 نوفمبر 2020، والمركز الثاني في مسابقة اللجنة الوطنية لحظر أسلحة الدمار الشامل 14 فبراير الماضي، وغيرها من الإنجازات في المسابقات الرياضية خاصة الرماية، كما حصلت أنا كمدير للمدرسة على الرخصة المهنية للقادة مستوى مدير المدرسة.
حدثنا أكثر عن حصولك على الرخصة المهنية للقادة؟
- حصلت عليها في 17 يناير 2021 كمستجد لمدة 5 سنوات، وهي تعطي أولوية للاستمرار في مجال عملي وتطوير الذات، وأعطتني دافعاً كبيراً للاستمرار في العطاء للمدرسة وطلابها، والرخصة حصلت عليها بعد تحقيق جميع المعايير المطلوبة لها، وذلك بعد زيارة لمدرستي لمدة يومين من قبل المسؤولين عن منح الرخصة.