مناقشة واقع وآفاق صناعة الطاقة العالمية في الدوحة

alarab
اقتصاد 10 مارس 2015 , 02:31م
الدوحة - قنا

ناقش اليوم عدد من كبار القادة وصناع القرار المحليين والعالميين في مجال الطاقة، واقع ومستقبل قطاع صناعة الطاقة في العالم والمنطقة، وذلك ضمن أعمال الدورة الخامسة لمنتدى الدوحة للطاقة، الذي انطلقت أعماله اليوم لبحث التغيرات السريعة على الصعيد العالمي، والمنافسة الواسعة في صناعة الطاقة عالمياً، علاوة على تأثيرات تلك التطورات في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي.

واسترشد المؤتمرون بالخبرة الواسعة لسعادة السيد عبدالله بن حمد العطية، رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية، والخبير في مجال الطاقة، حيث قدم عرضا مفصلا حول الأوضاع الراهنة للقطاع ورؤيته المستقبلية لما ستؤول إليه أسعار الطاقة في العالم خلال السنوات المقبلة، حيث توقع أن تستقر أسعار النفط خلال الفترة المقبلة عند نحو 60 دولارا للبرميل، متوقعا أن يصل سعر البرميل إلى هذا المستوى خلال العام الجاري.

واستعرض سعادته خلال المنتدى، أهم وآخر التطورات في مجال أسعار النفط وتأثيرها في البلدان المصدرة والمستوردة. مؤكداً أن دولة قطر التي صمدت في فترات ماضية أمام تدهور أكثر فداحة في أسعار النفط، لن تتأثر اليوم بأي انخفاض في الأسعار بعد أن تنوعت مصادر الدخل لديها، حيث الغاز ومنتجاته من المواد البتروكيماوية، والصناعات الأخرى المختلفة، معتبرا أن السعر المتوقع للبرميل عندنا 60 دولارا من شأنه المساعدة في التحكم في نسبة التضخم، ومواصلة مواكبة المشاريع التي تعمل الدولة على إنشائها.

وخلال جلساته المختلفة ناقش المنتدى جملة من المواضيع من بينها، تأثير الطلب من القارة الآسيوية في الطلب العالمي على الطاقة، وعلى أمن صناعة الطاقة العالمية في القرن الحادي والعشرين، وذلك بحضور مجموعة من كبار القادة العالميين من وكالة الطاقة الدولية، والأكاديمية الروسية للعلوم، إضافة إلى الاتحاد العالمي للغاز والقمة العالمية لسياسات الطاقة وغيرها من المؤسسات المرموقة، علاوة على مجموعة من قادة صناعة الطاقة في دولة قطر.

وقال السيد ألستير روتلدج الرئيس والمدير العام لشركة إكسون موبيل قطر "إن دقة التوقعات بخصوص التوجهات طويلة الأمد بالنسبة للطاقة تبدأ من إدراك حقيقة أن الناس تحتاج إلى الطاقة، مبينا أنه خلال العقود القليلة المقبلة، ومع النمو في عدد السكان وأيضا النمو في الدخل سوف يحدث توسع ليس له نظير من قبل فيما يخص تمدد الطبقة الوسطى على صعيد العالم بأسره، وهذا بدوره من المتوقع أن يخلق مستويات جديدة من الطلب على الطاقة، متوقعا أن يسفر ذلك عن ارتفاع في الاستهلاك العالمي للطاقة بنسبة تقارب 35 % بين عامي 2010 و2040".

تجدر الإشارة في هذا الصدد، إلى أن الطلب على الطاقة من قبل دول منطقة جنوب شرق آسيا قد توسع بمعدل مرتين ونصف المرة منذ عام 1990، حيث تشهد تلك المنطقة أعلى معدلات الزيادة في نسبة الطلب على الطاقة بالعالم، كما أن التوجهات السائدة في الجوانب السكانية والاقتصادية في تلك الدول تشير إلى المزيد من النمو، ما سيقود إلى معدل استهلاك أكثر للفرد من الطاقة، حيث يبلغ حاليا نصف المعدل العالمي للفرد تقريباً.

بدوره قال السيد شون إيفرز، المدير الشريك في مؤسسة "جلف إنتلجنس" الجهة المنظمة "يوفر منتدى الدوحة للطاقة الخامس منصة فريدة لصناع القرار في القطاع من أجل بحث ومناقشة القضايا المؤثرة في قطاع الطاقة في قطر وخارجها، خصوصاً في غمرة تراجع أسعار النفط وتباين التوقعات الاقتصادية العالمية اليوم".