

أكدت الدكتورة لولوة أحمد النعيمي، مدير إدارة الاستراتيجية والشراكات في قطاع التعليم العالي، بمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، أن المؤسسة لعبت دورا رياديا في دعم منظومة التعليم العالي في قطر والمنطقة وتطويرها، حيث تبنت منذ تأسيسها نهجا استراتيجيا يعزز الابتكار والتميز الأكاديمي، انطلاقا من إدراكها بأن الاستثمار في التعليم يشكل الركيزة الأساسية لبناء مستقبل مستدام.وأشارت في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية «قنا» إلى أنه في عام 1998، أطلقت المؤسسة نموذجا تحوليا في التعليم العالي من خلال شراكة مع جامعة فرجينيا كومنولث، مما أثمر عن تأسيس أول فرع لجامعة عالمية في المدينة التعليمية، مشيرة إلى أن هذه الخطوة جاءت تجسيدا لرؤية صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر، التي تقوم على أن التعليم هو الاستثمار الأهم في مستقبل قطر.وأضافت: «كان إنشاء مؤسسات تعليمية عالية الجودة في الدوحة والمنطقة خطوة غير مسبوقة، فضلا عن استقطاب فروع لجامعات عالمية إلى قطر. ورغم التحديات والشكوك التي أحاطت بهذه الرؤية الطموحة، نجحت مؤسسة قطر في إرساء دعائم منظومة التعليم العالي، حيث افتتحت كلية الشقب للفنون والتصميم عام 1998، التي استقبلت دفعتها الأولى المكونة من 24 طالبة فقط. وفي عام 2001، أصبحت هذه الكلية رسميا كلية فرجينيا كومنولث للفنون في قطر، ثم شهد العقد التالي افتتاح فروع لست جامعات عالمية أخرى في الدوحة».وأكدت أن الهدف لم يكن مجرد استقطاب جامعات عالمية، بل تأسيس منظومة تعليمية متكاملة تسهم في إحداث تغيير جوهري في قطاع التعليم العالي، من خلال تجربة أساليب تعليمية جديدة ومبتكرة، وهو ما جعل مؤسسة قطر نموذجا رائدا إقليميا وعالمياً.وأشارت إلى أن المؤسسة تحتضن اليوم، سبعة فروع لجامعات عالمية تحت مظلتها، إلى جانب جامعة حمد بن خليفة، مما يعزز المعايير الأكاديمية في قطر، ويكرس ثقافة التميز الأكاديمي. ومن خلال هذه الشراكات، نجحت المؤسسة في استقطاب المواهب العالمية. وأوضحت أن مؤسسة قطر نجحت في بناء منظومة تعليمية متكاملة تضم ثماني جامعات، وست كليات من جامعة حمد بن خليفة، و65 برنامجا أكاديميا، وخمسة برامج مشتركة، وأكثر من 25 مادة أساسية مشتركة بين الجامعات، كما بلغ عدد الدرجات العلمية التي تم منحها حتى الآن أكثر من 10 آلاف درجة.