غياب البنية التحتية يؤرق أصحاب عزب أبو نخلة

alarab
تحقيقات 10 يناير 2022 , 12:30ص
منصور المطلق

 

تعاني مجمعات العزب من نقص الخدمات، مثل البنية التحتية والأسواق وغيرهما، ويعتبر مجمع عزب أبو نخلة الذي يضم قرابة ألفي عزبة، أحد أكبر وأقدم مجمعات العزب ليس في حال أفضل من أمثاله، فهو يعاني نقص الخدمات الضرورية.
وقد رصدت جولة ميدانية لـ «العرب» داخل المجمع الحاجة الضرورية إلى تحسين البنية التحتية، مثل رصف وإنارة الطرق الداخلية والسماح بالبناء داخل المجمع وفق ضوابط صارمة.
وقد أكد عدد من مربي الحلال وأصحاب العزب الجوالة الواقعة بالقرب من المجمع لـ «العرب» خلال الجولة ضرورة الوفاء باحتياجات العزب حتى تتمكن من القيام بدورها في النهوض بالإنتاج وتنمية الثروة الحيوانية بما يواكب تطلعات الدولة للحفاظ على مكتسبات الأمن الغذائي، لافتين إلى الحاجة الماسة لوجود مركز بيطري بطاقة استيعابية تستوعب عدد الحلال الكبير بالمجمع، بالإضافة إلى الحاجة للبنية التحتية وزيادة مخصصات الدعم بما يضمن توفير بيئة مناسبة لزيادة الإنتاج وتنفيذ مشاريع التسمين التي بموجبها يتم توريد الذبائح المحلية إلى السوق، مما يسهم في رفع نسبة الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء. وأشاروا إلى أن الدولة ممثلة بوزارة البلدية تقدم برامج دعم كثيرة للعزب مثل الأعلاف والمياه والرعاية البيطرية، إلا أن الرعاية البيطرية بحاجة إلى تطويرها بما يتواكب مع حجم المجمع وكمية الحلال المتواجد به لضمان عدم وجود تأخير في تقديم الرعاية. 
على الجانب الآخر التقينا عدداً من أصحاب العزب الجوالة، الذين طرحوا قضية أسعار الأعلاف الخضراء، مؤكدين أن الأسعار مبالغ بها، حيث يصل سعر ربطة «الجت» إلى 70 ريالا دون حسيب أو رقيب، مطالبين بدعم أسعار الأعلاف الخضراء أسوة بالأعلاف الأخرى مثل الشعير والشوار، كما تمنوا وضع محطات مياه لخدمة العزب الجوالة، حيث إن مياه الآبار مالحة وتسبب مشاكل صحية للحلال. 
بنية تحتية 
في البداية أشار السيد خالد المري إلى انعدام البنية التحتية، وقال «تجد الشوارع الداخلية في المجمع ترابية وغير معبدة تماماً وتفتقر لأعمدة الإنارة والتنظيم، فضلاً عن تكدس الأحجار على جوانبها وفي محيطها، الأمر الذي يسبب أضراراً للسيارات ويعوق حركتها خلال الدخول والخروج من وإلى العزب خاصة في فترة الليل في ظل عدم وجود إنارة، وقال هذا الأمر يؤرق أصحاب العزب في هذا المجمع ويعوقهم عن القيام بأعمالهم بسهولة، مشددا على حاجة المجمع لإجراء مشروع صيانة شبكة الطرق الداخلية وتعبيدها وإنارتها، بالإضافة إلى الحاجة لتكثيف خدمات النظافة العامة من خلال زيادة عدد الحاويات الصغيرة ونقاط تجميع النفايات بالحاويات الكبيرة لتفادي عدم إقدام البعض على تجميع مخلفات العزب بأكياس ورميها على ناصية الطريق أمام كل عزبة. 
الأعلاف الخضراء 
من جانبه قال السيد عبدالله اللنجاوي: التجارة بالأعلاف في السوق السوداء تزداد يوماً تلو الآخر دون رقيب أو حسيب، خاصة أن العمالة التي تقوم ببيع هذه الأعلاف تزاول المهنة دون ترخيص، وحتى الآن لم يتم تقنين هذه المشكلة أو حلها بالرغم من المناشدات الكثيرة للمسؤولين وإبلاغهم بالمخالفات اليومية التي تحدث صباحاً في أوقات البيع.
وأكد اللنجاوي أن سعر العلف في زيادة مطردة كل عام، مشيرا إلى أن العلف يخرج بأسعار بخسة ومن ثم ينقله مندوب المزرعة للسوق بسعر آخر، وبعد ذلك يشتريه وسطاء ويبيعونه للمستهلكين بسعر مغاير تماماً يصل لأسعار مبالغ فيها، ولهذا السبب نحن بحاجة إلى تدخل المسؤولين لوضع حد أقصى لبيع الأعلاف بالأسواق لحماية المستهلك وصاحب المزرعة من الاستغلال، وافتعال أزمات تتجدد كل موسم.
العزب الجوالة 
في ذات السياق التقينا عدداً من أصحاب العزب الجوالة الواقعة بالقرب من مجمع عزب أبو نخلة الذين استطردوا بالحديث، حيث تحدث السيد عبدالرحمن النابت عن أسعار الأعلاف المبالغ بها التي بلغت 70 ريالاً لربطة الجت.
وأضاف: هناك حاجة كبيرة إلى زيادة مساحة العزبة الجوالة، مشيراً إلى أنه يملك نحو 100 رأس من الإبل، بالإضافة إلى مرافق العزبة وأماكن تخزين الأعلاف وتنكر المياه كلها في هذه المساحة الصغيرة حتى ضاقت بمرافقها وحلالها وعمالها.
وقال: نحن لا نربي الحلال بقصد التجارة إنما نحبها بالفطرة، ونشعر بالحزن الشديد عندما نراها على هذا الشكل محبوسة في هذه المساحة الصغيرة التي لا تتناسب مع هذا العدد الكبير من الإبل.
وفي سياق متصل تطرق النابت إلى مسألة حظر الرعي قائلاً إن أعشاب الربيع هي بمثابة تحصين للحلال طيلة العام، ومهما أعطينا الحلال من لقاحات ومكملات غذائية فإنها لن تغني عن الرعي الطبيعي، وأضاف: نتمنى من الوزارة السماح بالرعي بدلا من أن تموت الأعشاب تحت رمال الصحراء بعد انقضاء موسم الربيع. 

السماح بالبناء 
من جانبه تطرق محمد حمد صاحب عزبة جوالة إلى مسألة منع البنيان باستخدام «الطوب» بالعزب، وقال: إننا لا نريد أن نبني منازل وكل ما نريده هو بناء مجالس باشتراطات خاصة محددة ومقيدة لاستقبال الضيوف.
وأضاف: «إننا نحب قضاء أوقات طويلة مع الإبل وإنشاء مجلس أو «دكة» للجلوس ضرورة بحسب رأيه لأن الإنشاءات من «البورت كابن» ليست آمنة لاسيما مع هبوب الرياح، وهي أيضاً في موسم الصيف حارة جداً، وإذا سمح لنا بالبنيان مستعدون للتعهد بالإزالة فور طلب تسليم الأرض، وقال محمد إن تنمية الثروة الحيوانية في البلاد تحتاج إلى مزيد من الدعم لاسيما فيما ذكرناه من زيادة مساحة العزبة.