اختتام محادثات التجارة الأمريكية الصينية

مؤشرات متفائلة على انتهاء الحرب التجارية بين واشنطن وبكين

لوسيل

بكين - أ ف ب

اختتمت الولايات المتحدة والصين أمس ثلاثة أيام من المحادثات الموسعة لإنهاء الحرب التجارية بين البلدين فيما أعلن مسؤول من الوفد الأمريكي أن المفاوضات سارت على ما يرام ، ووصل مسؤولون أمريكيون إلى بكين الإثنين لإجراء أول مفاوضات مباشرة منذ اتفاق ترامب مع نظيره الصيني شي جين بينغ على هدنة لحل النزاع التجاري بين القوتين الاقتصاديتين الأكبر في العالم، على هامش اجتماع في الأرجنتين في الأول من ديسمبر.
وسجلت الأسواق الآسيوية ارتفاعاً بسبب التفاؤل بأن يتمكن الجانبان من التوصل إلى اتفاق قبل المهلة النهائية في مارس وتجنب رفع الرسوم الجمركية على الصادرات من البلدين. وصرح مساعد الوزير لشؤون التجارة والزراعة الخارجية تيد ماكيني عضو الوفد التفاوضي الأمريكي للصحفيين أن الفريق قد يعود إلى الولايات المتحدة في وقت لاحق، وقال أثناء مغادرته الفندق متوجها إلى المطار إن المحادثات سارت على ما يرام مضيفا أن الرحلة كانت جيدة لنا . والثلاثاء كتب ترامب على تويتر أن المحادثات مع الصين سارت على ما يرام .
وأكدت وزارة الخارجية الصينية أن المفاوضات انتهت في بكين، إلا أنها لم تعلق على نتائجها وقال إنه سيتم الكشف عن التفاصيل في وقت لاحق. وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية لو كانغ إذا كانت النتيجة جيدة فإنها لن تفيد الولايات المتحدة والصين فقط، ولكنها ستفيد الاقتصاد العالمي . وكان من المقرر أن ينهي الوفد الأمريكي برئاسة مساعد ممثّل التجارة الأمريكي جيفري غيريش، زيارته إلى الصين الثلاثاء. وقال لو إن تمديد المحادثات يشير إلى أن الجانبين يأخذان المسألة بجدية كبيرة .
وقال رئيس تحرير صحيفة صينية تديرها الحكومة في تدوينة على وسائل التواصل الاجتماعي إنه يتوقع أن تصدر الصين والولايات المتحدة بيانين في وقت مبكر من اليوم الخميس، وقال هو شي جين رئيس تحرير صحيفة جلوبال تايمز التي تصدرها صحيفة الشعب اليومية التابعة للحزب الشيوعي الحاكم على حد علمي، المحادثات التجارية، رغم كونها شاقة، تمت في أجواء مرضية وصريحة. لم يدل أي من الجانبين بإفادة صحفية لأن الوفد الأمريكي في الطائرة حاليا.. الجانبان سيصدران إعلانين في نفس الوقت صباح الخميس بتوقيت بكين .
وتطالب واشنطن منذ فترة بإنهاء ما تقول إنه النقل القسري أو حتى سرقة التكنولوجيا الأمريكية، ووقف المساعدات المالية الحكومية الهائلة للشركات الصينية. كما ترغب إدارة ترامب من بكين شراء المزيد من السلع الأمريكية لتضييق الفجوة التجارية بين الجانبين، والسماح للجهات الدولية بالدخول بشكل أفضل إلى السوق الصينية.
وقال وزير الاقتصاد الأمريكي ويلبر روس في مقابلة مع شبكة سي ان بي سي الإثنين إن هناك فرصة جيدة جدا للتوصل إلى اتفاق. وأشار إلى أن الاقتصاد الصيني هو أكثر تأثراً بتداعيات الحرب التجارية. وصرح روس أن الحرب التجارية أضرت بحق بالاقتصاد الصيني مشيراً إلى أن الصين تصدر قدرا من السلع إلى الولايات المتحدة يفوق ما تصدره الولايات المتحدة إلى الصين. وصرح الرئيس التنفيذي لشركة أبل تيم كوك للشبكة ذاتها أعتقد أن التوصل إلى اتفاق ممكن جدا، وسمعت بعض الكلمات المشجعة . وأضاف في إشارة إلى إدارة ترامب بالتأكيد لا أستطيع التحدث باسمهم.. أنا أتحدث معهم وأقدم لهم أفكاري .
وتأثرت شركة الهواتف الذكية العملاقة بتداعيات الحرب التجارية بين بكين وواشنطن، وحذرت من أن عائداتها لعام 2018 جاءت أقل من التوقعات، لأسباب من أهمها انخفاض مبيعات هواتف آيفون في الصين. وجاءت الهدنة بعدما فرض الجانبان رسوماً على واردات سلع تزيد قيمتها على 300 مليار دولار لكل من الجانبين. وفي حال لم يتم التوصل إلى اتفاق، فإن الرسوم الجمركية الأمريكية العقابية على سلع صينية بقيمة 200 مليار دولار سترتفع من 10 إلى 25 بالمئة في 2 مارس.
وتزامن اليوم الثاني من المفاوضات مع زيارة غير معلنة قام بها زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ اون للصين لإجراء محادثات مع الرئيس الصيني شي في بكين، وسط توقعات بعقد قمة ثانية بين كيم وترامب. وقال بعض المحللين إن الصين - الحليف الدبلوماسي الرئيسي والشريك التجاري المهم لبيونغ يانغ - قد تستغل زيارة كيم كورقة ضغط في محادثاتها التجارية مع الولايات المتحدة.
إلا أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لو كانغ صرح أن زيارة كيم ومحادثات التجارة أمران منفصلان . وغادر قطار كيم بكين الأربعاء في نفس الوقت تقريبا الذي غادر فيه الوفد التفاوضي الأمريكي إلى المطار.