قرار ترمب.. مسمار جديد في نعش الصهيونية
حول العالم
10 يناير 2018 , 10:25ص
ترجمة - العرب
قالت الكاتبة الأميركية ميشيل جولدبرج: إن الرئيس دونالد ترمب أعلن الشهر الماضي قراراً وصفته بـ «الكارثي» بنقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس، ما أثار غضب الفلسطينيين الذين يريدون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية في المستقبل، مشيرة إلى أن هذه الخطوة مع ذلك لم تثر اضطرابات واسعة النطاق في البلدان الإسلامية.
أضافت الكاتبة، في مقال بصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، أنه في الوقت الذي رفض العالم السياسة الجديدة، يبدو أن بعض الدول العربية تقبلها ضمناً، لافتة إلى أن صحيفة نيويورك تايمز ذكرت الأسبوع الماضي أن ضابط مخابرات بدولة عربية (وهي مصر) دعا مقدمي برامج الحوارات المؤثرين في بلده لتوجيه الجماهير بعيداً عن الغضب المناهض لإسرائيل.
وأشارت الكاتبة إلى أن بعض المحافظين في الولايات المتحدة اعتبروا أن الرد العربي غير المبالي يثبت أن ترمب كان على حق، لكنهم لم ينظروا إلى السبب الرئيسي لمعارضة إعلان القدس، بالإضافة إلى استمرار معاناة الفلسطينيين، والتي لا يهتم بها سوى القليل في السياسة الأميركية.
ورأت الكاتبة أن قرار ترمب كارثي، ليس لأنه يخاطر باندلاع أعمال شغب بل لأنه على المدى الطويل يهدد أي فرصة ضئيلة لا تزال قائمة لحل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، مشيرة إلى أن البديل عن حل الدولتين هو دولة واحدة، إسرائيل الكبرى التي تشمل الأراضي المحتلة.
وأوضحت جولدبرج، أن هذه الدولة يمكن أن تكون يهودية أو يمكن أن تكون ديمقراطية، ولكن لا يمكن أن تكون الاثنين معاً، لذا فإن قرار ترمب كان بالتالي مسماراً آخر في نعش الصهيونية.
ونقلت الكاتبة عن مصطفى البرغوثي، عضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، قوله: «قبل قرار نقل السفارة، كانت هناك عملية سلام مجمدة، وكثيرون اعتقدوا أنه يمكن استئنافها، لكن ترمب قتل هذا الاحتمال».