آلاف المصريين يجمعون تبرعات لصالح أطفال سوريا
قطر اليوم
10 يناير 2016 , 01:56ص
حامد سليمان
حرصاً على أن يكون لهم دور في تخفيف المعاناة على إخواننا السوريين، وأملاً في أخذ دور ولو يسير في مساعدتهم، نظمت الجالية المصرية في قطر حملة لإغاثة أبناء سوريا تحت مسمى حملة (أبناء مصر في قطر لإغاثة أطفال سوريا)، بالتعاون مع قطر الخيرية.
وتقوم الحملة على جمع تبرعات كالملابس والأحذية والبطانيات وغيرها، حرصاً على أوسع مشاركة من أبناء الجالية المصرية والمساهمة في هذا العمل الإنساني النبيل.
وسعى منظمو الفعالية إلى التواصل مع أكبر عدد من المصريين داخل قطر من خلال مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، من أجل جمع أكبر قدر من التبرعات العينية، التي يمكن أن يكون لها دور في التخفيف عن إخوانهم السوريين، سواء في داخل سوريا، أو اللاجئين في دول الجوار كتركيا والأردن ولبنان.
وتم تكليف عدد من شباب الجالية المصرية في قطر بالإشراف على عملية استلام التبرعات، وإرسالها إلى مقر قطر الخيرية، وتتوزع مقار استلام التبرعات بين مختلف مناطق قطر، حرصاً على تسهيل المهمة على الراغبين في التبرع، فكان لأبناء مصر في قطر مسؤولون عن استلام التبرعات في مناطق دوار الكتب والريان ومعيذر ومنطقة السيلية والمنصورة ومشيرب وعين خالد ومنطقه الهلال، وأم صلال علي والخيسة وأزغوي والخور وأم صلال محمد واللاند مارك، والخريطيات والوكرة وغيرها من مناطق الدوحة بصورة خاصة، وقطر بصورة عامة، حيث حرص المنظمون على أن يكون لديهم عشرات المراكز لاستلام هذه التبرعات.
وأكد مسؤولو الحملة على أن قطر الخيرية رحبت بالفكرة، حرصاً من الجمعية على أوسع مشاركة من كافة السكان في حملاتها الموجهة لأبناء سوريا، ومن بينها حملة شتاء لا ينتهي، التي تعمل على توفير احتياجات اللاجئين والنازحين السوريين المتزايدة في فصل الشتاء، نتيجة درجات الحرارة المنخفضة التي تصل إلى ما دون الصفر.
وتهدف حملة أبناء مصر في قطر لجمع 40 ألف طقم أطفالي ونسائي ورجالي، إضافة إلى البطانيات وغيرها من الأغراض التي يمكن أن تكون مفيدة لإخواننا السوريين، والتي تنظم لها قطر الخيرية حملات موسعة داخل البلاد، وتستمر الحملة حتى الرابع والعشرين من يناير الجاري، حرصاً على أوسع مشاركة من المصريين في قطر.
وأوضح مسؤولو الفعالية لـ«العرب» أن الحملة لاقت ترحيبا واسعا من أبناء مصر في قطر، وحرص الآلاف منهم على التبرع بكل ما يستطيعون، حرصاً على إغاثة إخوانهم السوريين، خاصةً الأطفال الذين يعانون برد الشتاء ومرارة الحرب، التي لم تدع لهم خيارا سوى الفرار من ويلاتها إلى دول مجاورة، التي لا يرحم برد شتائها صغيراً أو كبيراً، في ظل ضعف الإمكانات من هذه الدول في توفير جميع احتياجات ملايين السوريين اللاجئين إليها.
وأشاروا إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي كان لها دور بارز في التعريف بالحملة، إضافة إلى أن الحملات التي تنظمها مؤسسات المجتمع المدني في قطر، والتي تلقى رواجا كبيرا وترحيبا واسعا من سكان قطر، كان لها دور في تعريف السكان بمعاناة اللاجئين والنازحين السوريين، مثل حشد لحملة أبناء مصر في قطر، وأسهم في جمع أكبر قدر من التبرعات العينية.
وشددوا على أن المجتمع القطري بجميع جالياته يقدر ما يعيشه الشعب السوري من معاناة، وأن هذا الأمر يتجلى من خلال حملات واسعة تنظمها مختلف الجمعيات ويتفاعل معها السكان، والتي كان لها دور كبير في رفع جزء كبير من معاناة الكثير من إخواننا السوريين، معربين عن أملهم في أن يكون لمساهمة المصريين المقيمين في قطر دور في تخفيف برد الشتاء عن أطفال سوريا.
وأشادوا بحرص المؤسسات القطرية على التوسع في حملاتها، فلم تعد مقتصرة على التبرعات المالية فحسب، بل اتسعت لتشمل التبرعات العينية، وهو الأمر الذي لم وسع من دائرة المشاركة، خاصة أن الكثير من السكان لم يعد أمامهم خيار سوى المشاركة ولو بالنذر القليل.