أطلقت جمعية أصدقاء الصحة النفسية وياك ، أمس، مبادرة تميم المجد ملهما ، التي ستتواصل حتى شهر مايو من العام المقبل، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقد في مقر الجمعية بحضور كل من حسن بن عبد الله الغانم نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية، ومحمد عقيل البنعلي المدير التنفيذي، وبثينة ماجد آل سعد مسؤولة العلاقات العامة ومنسقة المبادرة.
وفي بداية المؤتمر رحب الغانم بالحضور، ونقل لهم تحيات سعادة الشيخ ثاني بن عبد الله آل ثاني رئيس مجلس الإدارة وأعضاء المجلس، شاكراً دعمهم المتواصل لأنشطة الجمعية المختلفة.
الخطاب والأثر النفسي
وقال الغانم: نعلن اليوم إطلاق مبادرة تميم المجد ملهما ، التي تقوم على أساس خطاب سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى الذي خاطب به المواطنين والمقيمين والعالم يوم الجمعة الموافق الحادي والعشرين من شهر يوليو الماضي .
وأضاف: لقد مثَّل خطاب سمو أمير البلاد المفدى في ذلك اليوم حديث العقل والوجدان، وخطاب الابن والأخ والأب لشعبه الوفي وللمقيمين على هذه الأرض الطيبة في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها بلادنا الحبيبة، كما اشتمل على حديث تفصيلي عن الوضع العام المطمئن في الوطن وزف سموه البُشْرى بالمستقبل العظيم الذي ينتظر كل من يعيش على ترابه رغم الأحداث الجسام والظروف القائمة .
وأشار إلى أنه نظراً لما يحمله الخطاب العظيم من معانٍ سامية ومبشرات بالسؤدد والمستقبل الزاهر وانتشار الأمن والأمان في ربوع الوطن وسلامة الوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي، فقد ارتأينا كجمعية أهلية تُعنى بتعزيز الصحة النفسية في البلاد والعالم العربي في هذا الخطاب مادة عظيمة تستحق منا بجدارة أن نطلق هذه المبادرة، ببعديها العام الذي يخاطب جمهور المواطنين والمقيمين عموماً، والخاص الذي يتعلق بالمجتمع المدرسي، حيث تتضمن العديد من الفعاليات الجماهيرية والخاصة بأبنائنا وبناتنا على مقاعد الدراسة، ومنها إصدار خاص يمثل قراءة في الخطاب من ناحية أثره النفسي والتربوي وأنشطة إعلامية متعددة ومنها تلك التي سنطلقها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما تتضمن مستجدات سنتحدث عنها في حينه.
قراءة في الخطاب
بدوره قال البنعلي إن الخطاب السامي أكد على الامتحان الأخلاقي الذي تعرض له الجمهور في قطر، وأكد بما لا يدع مجالاً للشك على رقي الشخصية القطرية وعدم انجرارها إلى المستويات الأخلاقية المتدنية، وهذا برأينا كجمعية مختصة في مجال تعزيز الصحة النفسية يعتبر علامة من علامات الصحة النفسية العالية التي يتمتع بها الجميع في هذا الوطن الحبيب، وقد شهد لنا العالم أجمع باجتياز هذا الاختبار بنجاح باهر.
وأضاف: في أولى فعاليات هذه المبادرة سنقوم قريباً وخلال احتفالية ستقام هنا بإعلان احتفالنا بافتتاح المبنى الجديد لجمعية أصدقاء الصحة النفسية وياك الذي سيضم عدداً من الأقسام كقسم البحوث والدراسات النفسية والاستشارات النفسية.
كما سنقوم بعمل إصدار خاص يحمل عنوان المبادرة وهو عبارة عن قراءة في خطاب سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى - حفظه الله - مع تعقيبات تربوية وأخرى معززة للصحة النفسية من وحي الخطاب وهي تتعلق باختصاصنا كجمعية تعنى بمثل هذه القضايا.
الانتماء والإنتاجية
بدورها قالت بثينة ماجد آل سعد منسق ومشرف عام المبادرة: لقد كان وما زال تميم المجد - حفظه الله - الموجه والمعلم والملهم لأبناء وطننا الحبيب، وذلك من خلال حثه الدؤوب على البذل والعطاء، ولأن المجتمع المدرسي يُعتَبر نواة لبناء مجد ومستقبل هذا الوطن، فقد خصصنا جزءًا كبيراً من المبادرة للمجتمع المدرسي، وسيكون هذا الجزء من المبادرة مستوحى بكُليته من الخطاب السامي وما تضمنه، لا سيما ما يتعلق بالجانب الأخلاقي والمستقبل، إضافة إلى ما اشتمل عليه من تعزيز لروح الانتماء والولاء للوطن والحث على العلم والتعلم والإنتاجية والتميز والإبداع والدافعية من أجل تحقيق رؤية بلادنا العزيزة (2030) بالإضافة إلى تعزيز الوطنية وكلها مجالات ذات صلة بالصحة النفسية.
وأضافت: سنطرح في هذا الجزء من المبادرة رؤية سمو أمير البلاد المفدى في مواجهة التحديات التي فُرضِت على الوطن، ودور أبنائنا من الناشئة والشباب في هذه المواجهة والتي يكمن الهدف العام المتعلق بالجانب المدرسي منها في رفع مستوى الوطنية وتَحمل الضغوطات والثقة في القدرات والدافعية والإبداع عن طريق الصحة النفسية لسائر المعنيين في المجتمع المدرسي.
فعاليات المبادرة
وعن فعاليات الجزء الخاص بالمجتمع المدرسي من مبادرة تميم المجد ملهما قالت آل سعد: يتكون هذا الجزء من العديد من الفعاليات والبرامج التدريبية والمحاضرات التي ستتواصل من بداية شهر يناير من العام المقبل وحتى نهاية أبريل من العام نفسه، كما سيتم عرض سلسلة أفلام توعوية تتكون من ثلاثين فيلماً قصيراً تعزز روح الانتماء والولاء للوطن وتحفز على الإبداع والدافعية وجميع هذه الأفلام مستوحاة من خطابات سمو أمير البلاد المفدى.
وعن الورش والمحاضرات التي ستطلق من خلال المبادرة قالت: سيتم تقديم عدد من المحاضرات والورش التدريبية منها حب الوطن ليس مجرد شعار و ترسيخ قيم الانتماء والولاء و أخلاق قطر و مواجهة الضغوطات وطرق التغلب عليها و حب الوطن من الإيمان و تعزيز الجبهة الداخلية و شركاء الوطن بإنتاجنا و أدب وأسس الاختلاف والاختبار الأخلاقي و دعوة إلى الإبداع والتميّز وغيرها.
ومن الفعاليات الهامة أيضا المسابقة الثقافية (تميم المجد ملهما)، التي ستتيح المجال لمشاركة أكبر وأوسع في الوسط الطلابي للمساهمة والتعبير عن حب الوطن وتهدف إلى بث روح الحماس والمثابرة والارتقاء بالجانب المعرفي والثقافي وترسيخ القراءة وحب المعرفة والبحث عن المعلومة للمتسابقين واستغلال وقت الطلاب بما يعود عليهم بالنفع والفائدة من خلال القراءة والاطلاع والتواصل والتعاون مع بعضنا البعض.