

تحت رعاية معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، دشنت هيئة الرقابة الإدارية والشفافية، أمس في فندق شيراتون الدوحة، الإستراتيجية الوطنية لتعزيز النزاهة والشفافية والوقاية من الفساد 2025 – 2030، بحضور سعادة السيد حمد بن ناصر المسند رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية، وعدد من أصحاب السعادة الوزراء، وكبار الشخصيات، وممثلي الجهات الحكومية والخاصة.
وتأتي هذه الإستراتيجية استكمالًا لنهج دولة قطر في ترسيخ قيم النزاهة وتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد، بما ينسجم مع رؤية قطر الوطنية 2030 والإستراتيجيات التنموية الوطنية المتعاقبة، وآخرها الاستراتيجية الثالثة للتنمية الوطنية (2024 – 2030).
وتهدف الإستراتيجية إلى تعزيز ثقة المجتمع ومؤسساته، وتوسيع نطاق الوعي المجتمعي خاصة لدى فئة الشباب، ودعم الشراكات الوطنية والدولية، وبناء رأي عام واعٍ يسهم في جهود الوقاية من الفساد.
وفي كلمته الافتتاحية،

أكد سعادة رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية السيد حمد بن ناصر المسند، أن الإستراتيجية تنطلق من رؤية وطنية ثاقبة، وإيمان راسخ بأن النزاهة ليست ترفًا إداريًّا، بل ضرورة وطنية ومطلبًا تنمويًّا وأساسًا أخلاقيًّا، يعزز ثقة المواطن والمقيم في مؤسسات الدولة، ويكرّس ثقافة العمل المسؤول.
وترتكز الإستراتيجية على أسس راسخة تشمل: الدستور الدائم لدولة قطر، والإرادة السياسية للدولة، والقيم الدينية والاجتماعية، إضافة إلى الاتفاقيات الدولية ذات الصلة. كما جاءت الإستراتيجية بخطة عمل شاملة تتضمن (78) مشروعًا، تنفذها (16) جهة رئيسة و(35) جهة داعمة، تحت إشراف ومتابعة هيئة الرقابة الإدارية والشفافية.
وقد تخلل الحفل عرض فيلم تعريفي عن محاور الإستراتيجية، إلى جانب جلسات نقاشية سلطت الضوء على أبرز مكوناتها وأفضل الممارسات الوطنية والدولية في هذا المجال.
وأكدت هيئة الرقابة الإدارية والشفافية أن هذه الإستراتيجية تمثل محطة وطنية مفصلية على طريق تعزيز النزاهة وترسيخ مبادئ الشفافية والوقاية من الفساد، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز مكانة دولة قطر إقليميًّا ودوليًّا.
الشيخ خليفة بن جاسم: الإستراتيجية تعزز بيئة العمل والاستثمار
صرح سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني، رئيس مجلس إدارة غرفة قطر، بأن تدشين الاستراتيجية الوطنية لتعزيز النزاهة والشفافية والوقاية من الفساد (2025-2030) يشكل إضافة هامة لكافة الاستراتيجيات التي اطلقتها الدولة خلال السنوات الماضية تنفيذاً لأهداف رؤية قطر الوطنية 2030.
وأكد سعادته في تصريحات صحفية أن إطلاق هذه الاستراتيجية الوطنية يمثل خطوة هامة في مسيرة الدولة نحو تعزيز النزاهة والشفافية في جميع القطاعات، ويؤكد التزام قطر بتطوير بيئة اقتصادية متينة ومستدامة قائمة على الشفافية والممارسات الأخلاقية، لافتا الى ان الاستراتيجية الوطنية لتعزيز النزاهة والشفافية والوقاية من الفساد تعزز المحافظة الى المال العام وجودة الخدمات العامة، وتحسين بيئة العمل والاستثمار في الدولة.
وأكد على استعداد الغرفة لدعم جميع المبادرات الوطنية لتعزيز الشفافية والالتزام بأفضل الممارسات بما يعزز مكانة الدولة إقليمياً ودولياً، منوهاً بما حققته الدولة من إنجازات ملموسة في مجال الشفافية ومكافحة الفساد من خلال تبني العديد من الإصلاحات والتشريعات والمشاركة بفاعلية في مؤسسات ومنظمات دولية.
وأضاف سعادته: «تلعب غرفة قطر دوراً محورياً في دعم الشركات المحلية لتبني أعلى معايير الحوكمة المؤسسية والنزاهة، بما يعزز الثقة بين القطاعين العام والخاص ويساعد المستثمرين المحليين والدوليين على العمل في بيئة آمنة ومستقرة».