ما زال الأمل معقودا على استئناف مشاورات السلام اليمنية بعد أن أعلن تعليقها السيد إسماعيل ولد الشيخ أحمد المبعوث الأممي إلى اليمن، والذي أكد حصوله على ضمانات من طرفي المشاورات بالعودة إلى طاولة الحوار في غضون شهر وفي المكان الذي سيتم تحديده، وذلك بعد مفاوضات وجلسات استمرت أكثر من 100 يوم تخللها بعض التوقف بعد خلاف بين الطرفين حول جدول الأعمال ودون إحراز تقدم يذكر.
وكانت دولة الكويت قد رحبت باستضافة مشاورات السلام بين الأطراف اليمنية التي بدأت في 11 أبريل الماضي، وأعلن المبعوث الأممي تعليقها في السادس من شهر أغسطس الحالي مع توقعات بأن تسفر عن نتائج إيجابية تؤدي إلى حقن دماء أبناء الشعب اليمني ليستعيد اليمن دوره المعهود ضمن أسرته العربية وينعم شعبه بالسلام والاستقرار حيث تأتي استضافة الكويت لهذه المشاورات نابعة من الدور الذي تلعبه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في تحمل عبء ملف اليمن لأن استقرار اليمن من استقرار المنطقة كلها.
وأكد سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، على ضرورة مواصلة مشاورات السلام اليمنية، التي ترعاها الأمم المتحدة، وذلك بعد يوم من إعلان تعليقها خلال استقباله يوم أمس الأول السيد إسماعيل ولد الشيخ أحمد، حيث أكد سمو الشيخ صباح الأحمد ضرورة مواصلة المشاورات بين الأطراف اليمنية لتحقيق النتائج الإيجابية المرجوة والسلام المنشود، الذي يحفظ لليمن أمنه وسلامة شعبه ووحدة أراضيه.
وأوضح ولد الشيخ أنه سيتم استئناف الجولات المكوكية لزيارة طرفي الأزمة (الحكومة من جهة والحوثيون وحزب الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح من جهة أخرى) في الرياض وصنعاء.. مشيرا إلى أنه لم يقدم أي طلب للكويت من أجل استضافة جولة رابعة من المشاورات لكنها واحدة من الاحتمالات..
موضحا أن المعضلة الكبرى التي واجهتها المشاورات هي انعدام الثقة، وأن الوضع الإنساني والاقتصادي غلب عليها، ودعا الطرفين إلى تقديم تنازلات والقيام بإجراءات بناء الثقة بمواصلة الإفراج عن المعتقلين والامتناع عن إجراءات أحادية.