«القطرية للتأهيل» تعرض نماذج مشرّفة في مواجهة التحديات

alarab
محليات 09 يونيو 2021 , 01:03ص
الدوحة - العرب

نظمت الجمعية القطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، محاضرة وجلسة حوارية عبر تقنية الاتصال المرئي بواسطة برنامج «زووم»، تناولت العديد من المحاور، حيث تم التركيز على ضرورة الاستفادة من النماذج المشرقة من الأشخاص ذوي الإعاقة، والاقتداء بها، والاطلاع على تجارب الآخرين، وكيفية مواجهة التحديات لملامسة الأهداف، وتحقيق الإنجازات، حاضرت فيها الدكتورة لطيفة عبد العزيز المغيصيب، رئيسة قسم التربية الفنية في كلية التربية بجامعة قطر محاضرة ثقافية بعنوان: «فاز من في حياته إنجاز»، وأدار المحاضرة الدكتور طارق العيسوي المستشار النفسي وخبير التربية الخاصة.
وتمحورت المحاضرة حول أبرز التحديات، وكيفية مواجهتها، ومفاتيح الإنجاز، ونماذج مشرقة، وقدروة حسنة، وأشارت الدكتورة المغيصيب لأهمية استشعار النعم، والصبر، وعدم الاستسلام للواقع، ورفع شعار عدم اليأس، والسعي لتطوير الذات، واكتشاف القدرات، وتحدي الظروف، والتوكل على الله في تجاوز عقباتها. 
وشَددت على أهمية استكشاف قدرات ومهارات وطاقات الأشخاص ذوي الإعاقة، والسعي لتوجيهها التوجيه نحو المسارات الإيجابية، بما يُمكنهم من القدرة على العطاء، وتطرقت لبعض النماذج المشرقة والجوانب المضيئة فيها، والعمل على الاستفادة من هذه التجارب، وكانت البداية بعرض لمحة حول مسيرة الدكتورة القطرية حياة خليل نظر التي فقدت بصرها، لكنها رفعت شعار لا لليأس وتمكنت من الحصول على الشهادة الثانوية بتفوق وأكملت دراستها الجامعية، وتمكنت من تعلم وإتقان طريقة «برايل» في مستهل رحلتها الجامعية، الأمر الذي عزز تفوقها بقسم اللغة العربية لتنال درجة الامتياز، وتابعت الدراسات العليا، ونالت درجة الدكتوراة في «القيادة التربوية» من جامعة «سانت جوسف» بولاية بنسلفانيا، بتقدير امتياز، ومن ثم كلفت بإدارة معهد النور للمكفوفين بالدوحة.
وتناولت المحاضرة الأيقونة القطرية غانم المفتاح الذي يعد ملهماً للعديد من الشباب، بعد أن تعامل بإيجابية كبيرة مع مصاعب الإعاقة ولعب دوراً مؤثراً في المجتمع، وقهر المستحيل بدعم ومساعدة أسرته، وكان مثالاً يحتذى به في القدرة على العطاء والتفاعل مع المجتمع، بجانب تأسيسه العديد من المشاريع.
كما تم تسليط الضوء على المخترع السعودي مهند أبو ديه الذي فقد بصره وأحد قدميه نتيجة حادث، لكنه صمم على تجاوز ما تعرض له وأكمل دراسته، وقهر الصعاب، وقدم العديد من الحلول للمكفوفين.
وثمن طالب عفيفة، عضو مجلس إدارة الجمعية، جهود الدكتورة لطيفة المغيصيب في إثراء الجلسة الحوارية، مثنياً على أهمية موضوع المحاضرة، وكيفية العمل على تجاوز عقبات الإعاقة بالمثابرة والإصرار وروح التحدي، وهو ما سوف ينعكس إيجاباً عليهم ويسهم في استكشاف مواهبهم وقدراتهم وصقلها وتنميتها وتفعيلها، وإظهار إبداعاتهم للمجتمع، لافتاً إلى تقديم المزيد من المحاضرات والقاءات التي تهم الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، بالإضافة إلى النشاط الصيفي خلال الفترة القادمة.