آفاق النمو على المدى الطويل في اقتصادات العالم النامية يتم تقويضها بالاستثمارات الضعيفة في الوقت الذي يستمر فيه التعافي الهش للاقتصاد العالمي، هذا ما توقعه البنك الدولي في أحدث تقاريره الصادرة مؤخرا والتي تنبأ فيها أن يسجل الاقتصاد العالمي نموا نسبته 2.7% في العام 2017 بفضل التعافي الاقتصادي في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا والاقتصادات المتقدمة الأخرى، ما يعزز النمو في التجارة العالمية بمعدلات لم تتحقق منذ سنين.
وذكرت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية أن هذا التحسن في الصورة العالمية، جنبا إلى جنب مع الزيادة في أسعار السلع من المستويات المنخفضة التي سجلتها مؤخرا، من المتوقع أن يساعد الاقتصادات الناشئة والنامية في النمو بنسبة 4.1% هذا العام، بزيادة من المعدل المنخفض الذي حققته في أعقاب الأزمة المالية العالمية البالغ 3.5%.
وفي تقريره الذي حمل عنوان آفاق الاقتصاد العالمي ، أشار البنك الدولي إلى المسار التنازلي طويل المدى، موضحا أن التباطؤ في الاستثمارات التي يتم ضخها في الاقتصادات النامية قد أسهم في كبح جماح نمو الإنتاجية في الاقتصادات الناشئة، وقال بول رومر، كبير الخبراء الاقتصاديين في البنك الدولي حتى إذا ما تبلور بالفعل النمو المتواضع في الاستثمارات بالاقتصادات الناشئة والنامية، فإن تراكم رؤوس الأموال المتباطئ في السنوات الأخيرة ربما يكون قد أسهم بالفعل في خفض النمو المحتمل .
وأضاف رومر أن التداعيات طويلة المدى للاستثمارات الضعيفة على الاقتصادات النامية كانت ضمن التحديات الرئيسية التي تواجه الاقتصاد العالمي في الوقت الراهن، وقال رومر إن تلك التداعيات كانت أيضا واحدة من الطرق الأساسية التي أخفقت من خلالها الأسواق الرأسمالية العالمية في تحقيق الموارد المالية اللازمة في البلدان النامية.