ترشيح قطر لرئاسة الرابطة الدولية لمكافحة الفساد
محليات
09 يونيو 2015 , 09:50م
الدوحة - قنا
رشحت الرابطة الدولية لهيئات مكافحة الفساد دولة قطر لرئاستها حيث سيتم البت في هذا الترشيح خلال اجتماع الجمعية العمومية للرابطة في مدينة سان بطرسبورغ الروسية أواخر شهر أكتوبر القادم.
جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقدته اللجنة التنفيذية للرابطة اليوم بمركز حكم القانون ومكافحة الفساد بالدوحة برئاسة سعادة الدكتور علي بن فطيس المري، النائب العام، عضو اللجنة التنفيذية.
ونوه الدكتور المري في تصريح للصحفيين على هامش الاجتماع بأن ترشيح الرابطة لدولة قطر لرئاستها يؤكد على الثقة الكبيرة التي توليها الدول الأعضاء وعددها 146 دولة لدولة قطر كونها دولة نشيطة وفاعلة في قضايا محاربة الفساد ودعم الدول المحتاجة للدعم في هذا الخصوص.
وشدد سعادته في هذا السياق على أن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى هو داعم حقيقي لقضايا محاربة الفساد على المستوى المحلي والدولي.
وأشار إلى أن مركز مكافحة الفساد الذي أُعلن عنه خلال مؤتمر تعزيز حكم القانون ومحاربة الفساد في العاصمة السنغالية داكار الأسبوع الماضي ، لافتا إلى أن المركز سينطلق من السنغال لأفريقيا كلها.
وأوضح أن مركز داكار هو مركز مستقل لكنه سيتعاون مع مركز حكم القانون ومكافحة الفساد بالدوحة والأمم المتحدة وذلك عبر تبادل الخبرات والتمويل والتعاون الفني وتدريس مادة محاربة الفساد في الجامعات، مشيرا على صعيد متصل إلى أن مركز مكافحة الفساد بالدوحة وقع اتفاقيات لتدريس هذه المادة مع جامعات قطر والأردن وجنيف وباريس.
ونوه بأن الدول الأفريقية غنية بثرواتها من النفط والغاز والفوسفات وغيرها، مشددا على أن أكبر معوق للتنمية في العالم هو الفساد.
وتابع قائلا: "كلما كانت الدول أقل تعليما، كانت أكثر عرضة للنهب من خلال الفساد مما يعطل حركة التنمية ويجعلها مستنقعا للفساد والجريمة".
واستعرض الدكتور المري مبادرات دولة قطر في مجال محاربة الفساد ومنها مبادرة تدريس مادة محاربة الفساد بالجامعات، مؤكدا أن كل ذلك جعل قطر موضع ثقة العالم والرابطة الدولية لهيئات مكافحة الفساد.
وحول موقف دولة قطر من ترشيح الرابطة الدولية لهيئات مكافحة الفساد لها لتولي رئاستها، أوضح الدكتور المري أنه علق على هذا الترشيح أمام الاجتماع بقوله: "إن دولة قطر كما عهدتموها جاهزة دائما للتعاون في هذا المجال وستسخر كل إمكاناتها لمساعدة الأمم المتحدة ودول العالم في قضايا محاربة الفساد".
وأشار إلى أنه في حال انتخاب دولة قطر لرئاسة الرابطة سينتقل مقرها إلى الدوحة بدلا من مقرها الحالي في بكين.
وقال إن نحو 20 عضوا باللجنة التنفيذية للرابطة حضروا اجتماع اليوم من بين 24 عضوا، لافتا إلى أن دولة قطر انتخبت عام 2008 عضوا في اللجنة التنفيذية.
وتابع سعادته أن الرابطة تسعى لتطوير حكم القانون ومحاربة الفساد، مبينا أن اجتماع اليوم ناقش جملة من المواضيع منها أجندة عمل الرابطة للعام القادم والتحضير لاجتماع الجمعية العامة للرابطة المذكور، فضلا عن مسائل إدارية ومالية أخرى تخص الرابطة.
وقال إن نتائج كل ذلك سيتم رفعها لاجتماع الجمعية العمومية للرابطة في سان بطرسبورغ والذي يسبق المؤتمر الدولي للدول الأطراف الموقعة على اتفاقية الأمم المتحدة لمحاربة الفساد في مطلع نوفمبر القادم، مشيرا إلى أنها أعمال لا يجوز للجنة التنفيذية البت فيها بل يتم عرضها على الجمعية العامة للرابطة.
وكان الدكتور علي بن فطيس المري قد افتتح اجتماع اللجنة التنفيذية للرابطة الدولية لهيئات مكافحة الفساد بكلمة أكد فيها التزام دولة قطر بمحاربة الفساد وسيادة حكم القانون، لافتا إلى أنها قدمت العديد من المبادرات في هذا الصدد.
ومضى إلى القول: "لدينا إيمان راسخ بأنه لا يمكن تعزيز التنمية وقيام حكم القانون إلا بمحاربة الفساد، مؤكدا دعم قطر لهذه القضايا الهامة وقال إنها ستكون حاضرة في هذا المجال".
وأشاد سعادته بالشراكة الاستراتيجية القائمة بين مركز حكم القانون ومكافحة الفساد في قطر ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.. ورحب بالحضور وأشاد بالمشاركة النوعية في الاجتماع الذي قال إنه جاء في وقت تركز فيه الأمم المتحدة على مشاريع الألفية حتى عام 2030 ومنها موضوع محاربة الفساد.
كما تأتي أهميته من كونه سيعمل للتحضير لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمحاربة الفساد المزمع عقده في مدينة سان بطرسبورغ الروسية والذي يسبقه اجتماع الجمعية العمومية للرابطة الدولية لهيئات مكافحة الفساد.
من جهته أكد السيد ديمتري فلاسيس رئيس شعبة مكافحة الفساد في مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة على أهمية هذا الاجتماع الذي وصفه بالحاسم فيما يتعلق بعمل الرابطة واختصاصاتها وقيادتها وما يستعرضه من آليات للعمل خاصة ما يتعلق بجدول أعمال ما بعد 2015 وما يجري مناقشته في هذا الشأن لا سيما ما يتعلق بهدف التنمية المستدامة ومستقبل يقوم على فكرة الحوكمة وحكم القانون، بالإضافة للمعاهدة الدولية لمكافحة الفساد وعمل مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة والتحضير لاجتماع سان بطرسبورغ.
وعبر عن جزيل الشكر لسعادة الدكتور المري على دعمه للرابطة ومشاركته في أعمالها.