ما حكم الاستراحة والموعظة بين الركعات في التراويح؟

alarab
الملاحق 09 مارس 2026 , 01:29ص
الدوحة - العرب

أجاب عن هذا السؤال فضيلة الدكتور فضل مراد استاذ الفقه وقضاياه المعاصرة بجامعة قطر، فقال: الاستراحة كل أربع ركعات وتسمى الترويحة ثبتت على عهد الصحابة أيام عمر رضي الله تعالى عنه، فقد قال ابن أبي الدنيا في فضائل رمضان: حدثنا هاشم بن الوليد، قال: ثنا أبو بكر بن عياش، قال: أخبرني الربيع بن سحيم، عن زيد بن وهب، قال: «كان عمر يروحنا في رمضان ما يذهب رجل إلى سلع من المسجد».
وأضاف: هذا إسناد حسن صحيح حققته في كتابي فقه الصيام ومستجداته المعاصرة: وهذه الاستراحة اتفقت عليها المذاهب الأربعة. فاستحبها الحنفية فنصوا على أنه « (يجلس) ندبا (بين كل أربعة بقدرها وكذا بين الخامسة والوتر) ويخيرون بين تسبيح وقراءة وسكوت، وصلاة فرادى» وقال الحنابلة: «ويستراح بين كل أربع ركعات بجلسة يسيرة، (ولا بأس بترك استراحة) بينها، (ولا يسن دعاء إذا استراح) لعدم وروده». وذكرها المالكية، والشافعية في سبب التسمية. وعللت المذاهب فعلها بأنها متوارث عن السلف.
وتابع: قال الحافظ: «والتراويح جمع ترويحة وهي المرة الواحدة من الراحة كتسليمة من السلام سميت الصلاة في الجماعة في ليالي رمضان التراويح لأنهم أول ما اجتمعوا عليها كانوا يستريحون بين كل تسليمتين، وقد عقد محمد بن نصر في قيام الليل بابين لمن استحب التطوع لنفسه بين كل ترويحتين ولمن كره ذلك وحكى فيه عن يحيى بن بكير عن الليث أنهم كانوا يستريحون قدر ما يصلي الرجل كذا كذا ركعة».
وحول حكم الموعظة بين التراويح، أوضح أنه لم ينص فقهاء المذاهب على حكم الموعظة بين الأربع، وهي أمر معاصر يعمل في الكثير من المساجد في العالم الإسلامي وليس هناك ما يدل على منعه لتعلقه بمصلحه شرعية يعلم فيها الناس ويفقهون وترقق قلوبهم والمصالح الشرعية مطلوبة.
وأشار إلى أن الدعوة والوعظ عمل صالح أمر الله به على وجه عام {وَذَكِّرْ، فإن الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} [الذاريات: 55]. وأن استغلال استراحة المصلين بعد الأربع داخل تحت العموم خاصة والجمع كثير والقلوب مقبلة على العلم والتذكير.
ونوه إلى نص فقهاء الحنفية بإشغال ذلك الوقت بالتسبيح ونحوه مع أنه غير وارد بالنص في هذا الموضع، لكنه من عموم العمل الصالح، مضيفاً: ومن قال هو بدعة قيل له ما قال عمر لما جمع الناس على قارئ في التراويح نعمت البدعة.