

شهدت فعاليات قمة الويب قطر 2025، التي استضافتها الدوحة مؤخرا، توقيع 56 مذكرة تفاهم بين جهات قطرية ودولية، ما يعكس التزام الدولة بتعزيز الشراكات الاستراتيجية ودعم منظومة الابتكار والتكنولوجيا، وترسيخ مكانتها كمركز رائد لاقتصاد المعرفة في المنطقة.
شملت مذكرات التفاهم 41 جهة قطرية و26 دولية، من بينها مؤسسات حكومية وشبه حكومية وشركات خاصة وناشئة توزعت بين 32 مذكرة تفاهم بين جهات قطرية ودولية، و7 مذكرات تفاهم بين جهات دولية، و18 مذكرة تفاهم بين جهات قطرية.

وقال الشيخ جاسم بن منصور بن جبر آل ثاني، مدير مكتب الاتصال الحكومي ورئيس اللجنة الدائمة لاستضافة قمة الويب: «تعكس مذكرات التفاهم التي جرى توقيعها خلال النسخة الثانية من قمة الويب البيئة الاستثمارية الجاذبة التي توفرها دولة قطر للشركات العاملة في مختلف القطاعات، خاصة في قطاع التكنولوجيا الواعد، بفضل ما تتميز به الدولة من بنية تحتية تكنولوجية عالمية المستوى، ما يمكنها من ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للابتكار، ومواصلة جهودها الرامية إلى تعزيز مسيرة التحول الرقمي في القطاع الحكومي».
فرص واعدة للشركات للانطلاق إلى أسواق المنطقة
وأضاف: «أصبحت قطر وجهة مفضلة للشركات الناشئة والرائدة من أنحاء العالم بفضل مواصلة الدولة الاستثمار في قطاع التكنولوجيا، الأمر الذي يتيح فرصاً واعدة لمثل هذه الشركات للانطلاق من دولة قطر إلى أسواق المنطقة. وتنسجم هذه الجهود مع استراتيجية الدولة لتنويع الاقتصاد الوطني، عبر توفير بيئة متكاملة تدعم الابتكار وتسرّع وتيرة التطور التكنولوجي» .
ومن أبرز مذكرات التفاهم التي جرى توقيعها خلال القمة، التي تواصلت فعالياتها من 23-26 فبراير الماضي في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات، مذكرة تفاهم وقعتها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مع شركة «سكيل أيه آي» لتعزيز التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.
كما وقع مكتب الاتصال الحكومي أربع مذكرات تفاهم مع شركاء دوليين، هم سناب، وآي هارت ميديا، وفاناتكس، والرابطة الألمانية الاتحادية للشركات الصغيرة والمتوسطة، بهدف تعزيز التعاون في مجالات الإعلام الرقمي، والبودكاست، ومجال الرياضة، وتوسيع نطاق المشاركة الرسمية لجمهورية ألمانيا الاتحادية في النسخ المقبلة من قمة الويب في دولة قطر.
وعلى صعيد التقنيات الرقمية؛ وقع ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي مع شركة «معلوماتية» عقداً للدعم الفني والتقني الموحد لنظام «موارد» بهدف تطوير وتعزيز النظام عبر تطبيق أحدث الحلول التقنية، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات لتحسين إدارة رأس المال البشري ورفع كفاءة العمليات التشغيلية.
وفي السياق ذاته، أبرمت وكالة ترويج الاستثمار في قطر مذكرتي تفاهم مع وزارة التكنولوجيا الرقمية في جمهورية أوزبكستان، وشركة نسيج للتقنية بهدف تعزيز فرص الاستثمار بين دولة قطر وجمهورية أوزبكستان وتعزيز التعاون في مجال التكنولوجيا.
كما أبرمت المدينة الإعلامية قطر شراكة استراتيجية مع هواوي بهدف تسريع التحول الرقمي في القطاع الإعلامي في قطر، من خلال إنشاء مجمّع إعلامي ذكي متطور مدعوم بتقنيات هواوي المتقدمة.
من جانبه، وقع بنك قطر للتنمية خمس اتفاقيات خلال القمة، مع «راسمال فنتشرز»، وبنك قطر الوطني، ومايكروسوفت، و «بيلدر إيه آي»، و«ألكيميست أكسليرتور»، للتعاون في الاستثمارات المشتركة في الشركات الناشئة، ودعم الابتكار في التكنولوجيا المالية، وتعزيز التحول الرقمي، ومجالات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز بيئة ريادة الأعمال في دولة قطر.
تطوير خدمات الجيل الخامس
كما وقع مجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار مذكرتي تفاهم مع كل من وزارة العمل ومركز إتقان لتطوير المهارات الإكلينيكية والإبداع، بهدف تعزيز ثقافة الابتكار والاعتماد عليه كأداة رئيسية في القطاع الحكومي.
وفي إطار تعزيز البنية التحتية للاتصالات، تعاونت أريدُ مع إريكسون لتطوير خدمات الجيل الخامس في قطر، من خلال تقديم حل إريكسون للوساطة السحابية.
وتعكس هذه الشراكات التزام دولة قطر بخلق بيئة أعمال عالمية المستوى، وتسريع التحول الرقمي، وتعزيز الابتكار في مختلف القطاعات، ودعم المواهب العالمية، وتطوير بيئة الأعمال التكنولوجية، تماشياً مع أهداف استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة.
جدير بالذكر أن النسخة الثانية من قمة الويب قطر، التي تعد الحدث التكنولوجي الأضخم في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، شهدت مشاركة أكثر من 25700 شخص من 124 دولة، و 723 مستثمراً، و 168 شريكاً، و 381 متحدثاً، و 710 جهات إعلامية، و1,520 شركة ناشئة، من بينها أكثر من 220 شركة ناشئة قطرية، لتواصل القمة دورها الفاعل كمنصة مثالية للتواصل بين رواد الأعمال والشركات الناشئة والمستثمرين من أنحاء العالم.