

تبوأت المرأة في دولة قطر العديد من المناصب الإدارية والعلمية، وقامت بجهد فاعل من خلال إسهامها في شتى المجالات داخل المجتمع القطري وخارجه إذ أثبتت المرأة القطرية حضوراً لافتاً، على المستوى المحلي والدولي، وأحدث استلامها لمناصب قيادية في قطر والعالم تطويراً كبيراً، حيث أثبتت جدارتها في كافة المجالات، وحققت نجاحات باهرة في شغل تلك المناصب والاضطلاع بمسؤوليتها، وقدمت إضافة نوعية سواءً كانت على المستوى الوظيفي أو القيادي لأداء كافة مهامها، ومشاركتها الفاعلة للمساهمة في نهضة الدولة.
وتمكنت المرأة القطرية من دخول جميع المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، وأصبحت لها مكانتها في المجالات الرياضية، حيث استطاعت الرياضة النسوية في قطر الظفر بعدة جوائز وتحقيق العديد من الألقاب كما كانت لها إسهامات عديدة في إدارة وإنجاح البطولات سواء بالإدارة أو التطوع.
القطرية في كأس العالم
أعربت موظفات اللجنة العليا للمشاريع والإرث، الجهة المسؤولة عن مشاريع كأس العالم FIFA قطر 2022، عن فخرهن بالمشاركة في الإعداد لاستضافة النسخة الأولى من المونديال في العالم العربي والشرق الأوسط.
وفي حوار مع موقع (Qatar2022.qa)، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، أكدت موظفات اللجنة العليا سعادتهن بنيل شرف المساهمة في تنظيم البطولة، من خلال العمل في فريق يضم أكثر من 300 سيدة، يتولى العديد منهن مناصب قيادية عليا.
وتحدثت السيدات عن المزايا التي تنفرد بها تجربة العمل في الإعداد للمونديال، وفي مقدمتها المشاركة في تنظيم حدث تاريخي يجمع العالم تحت مظلة كرة القدم، وبيئة العمل المتنوعة التي تزخر بكفاءات رفيعة المستوى من جميع أنحاء العالم.
والدتي ملهمتي
وقالت موزة المهندي، وهي مواطنة قطرية تشغل منصب مديرة إدارة التسويق والاتصال في برنامج الجيل المبهر: إن الانضمام للجهة المسؤولة عن تنفيذ مشاريع كأس العالم، وفي بيئة عمل تسودها روح الفريق الواحد والتحدي، هو ما يروق لها وينسجم مع شخصيتها.
وأضافت المهندي التي التحقت باللجنة العليا في 2015: «تولت والدتي تربيتي برفقة شقيقتي عقب وفاة والدي خلال طفولتي، وشكلت مصدر إلهام كبيرا بالنسبة لي، حيث غرست لدينا الثقة بالنفس وعلمتنا أن نبذل أفضل ما لدينا، والإصرار على تحقيق أهدافنا».
وأشارت المهندي إلى أنها الآن وبعد أن أصبحت أماً لثلاث بنات، تواصل السير على درب والدتها في إلهام وتمكين بناتها، وحثهن على الوصول لما يطمحن إليه، فيما تمضي في رحلة تطوير مهاراتها على الصعيدين الشخصي والمهني.
دور أساسي
من جهتها قالت عفراء النعيمي، المدير التنفيذي لمعهد جسور، الذراع التعليمية في اللجنة العليا، إن السيدات يسهمن بدور أساسي في العديد من أقسام وبرامج اللجنة العليا، وهو أمر يبعث على كثير من الإعجاب، مشيرةً إلى أنها أمضت مسيرة مهنية رائعة على مدى الأعوام التسعة الماضية، حيث ترقت في السلم الوظيفي من مديرة للموارد البشرية، إلى مديرة إدارة، ثم إلى مديرة تنفيذية.
وأضافت النعيمي: «واجهت الكثير من التحديات خلال مسيرتي المهنية مع اللجنة العليا، كما حظيت بالكثير من الفرص الواعدة، وكذلك العديد من زميلاتي، وحصلنا على دعم كبير من الإدارة العليا، كما أتيحت لنا الفرصة للتقدم الوظيفي اعتماداً على كفاءة الأداء». وتابعت: «أفخر بالحصول على هذه الفرصة الاستثنائية وتولي مهام توجيه كادر العمل من خلال منصبي الحالي، وتغمرني مشاعر السعادة لمواصلة حصد مزيد من النجاح والإنجاز، وإلهام الجيل المقبل من النساء لتبوء مناصب عليا وقيادية».
حدث استثنائي
وأكدت مريم المفتاح، مديرة إدارة الخدمات الرقمية والابتكار باللجنة العليا للمشاريع والإرث، أن العمل في تنظيم كأس العالم حدث استثنائي بالنسبة لها وبطولة تاريخية تعد الأولى من نوعها في المنطقة، ونوّهت إلى أن الانضمام لفريق عمل متميز يضم العديد من المتخصصين من أصحاب الكفاءات والخبرات، هو ما يضفي مزيداً من الخصوصية على طبيعة عملها.
وتابعت المفتاح: «حظيت بفرصة العمل مع نخبة من الزملاء منذ انضمامي إلى اللجنة العليا قبل تسعة أعوام، ومن بينهم العديد من السيدات المؤثرات واللواتي يتمتعن بمهارات رفيعة المستوى، ويسهمن بدور رئيسي في رحلة قطر نحو مونديال 2022، ويشكلن قيمة مضافة في واحدة من المحطات المضيئة في تاريخ البلاد، وهو ما يشكل حافزاً دائماً يدفعني لمزيد من الإنجاز والتقدم».