حذرت وكالة التصنيف الائتماني موديز ، أمس الثلاثاء، من أنه قد تكون هناك سلسلة جديدة من التخفيضات للتصنيفات السيادية وللشركات إذا اتسع نطاق التباطؤ الاقتصادي العالمي.
وذكرت موديز في تقرير جديد أنها لا تتوقع أن تدخل الاقتصادات المتقدمة في حالة من الكساد في الوقت الحالي رغم التذبذب في الأسواق المالية في الآونة الأخيرة ولكن خطر حدوث تراجع لا يزال قائما.
وجاء في تقرير لخمسة من أكبر المحللين في الوكالة في حالة تبلور تراجع اقتصادي أوسع نطاقا سيكون من المناسب تبني إجراءات خاصة بالتصنيف في عدد أكبر من الدول والصناعات .
ويأتي ذلك بعد أن قامت الوكالة يوم الجمعة بخفض تصنيف 18 دولة منتجة للنفط والسلع الأولية أو خفضت النظرة المستقبلية لها أو وضعتها قيد المراجعة تحسبا لخفض محتمل وذلك بعد أن تبنت ستاندرز آند بورز إجراء مماثلا في الشهر الماضي.
وفي سياق متصل، توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن يشهد الاقتصاد العالمي تباطؤا خلال الأشهر القادمة، وضعف نمو الاقتصادات المتقدمة رغم استقرار نسبي في الصين.
وأضافت المنظمة في بيان لها أن قياسها للأنشطة الاقتصادية المستقبلية القائمة على المعلومات الصادرة في يناير، يشير إلى تراجع اقتصادي في الولايات المتحدة، وبريطانيا، وكندا، وروسيا، غير أنها رجحت أن يسجل الاقتصاد البرازيلي والألماني انتعاشا.
وأشارت المنظمة إلى أن الهند وفرنسا سيشهدان استقرارا اقتصاديا، فيما دلت تقديرات سابقة على أن كلا البلدين سيسجلان معدلات نمو بوتيرة أسرع، كما تتوقع المنظمة أن تشهد الصين نموا مستمرا، غير أنها ذكرت أن نمو الاقتصادات الكبرى سيبقى طفيفا.
ويأتي هذا البيان مفاجئاً بعد تعثر الاقتصاد العالمي في مطلع العام الجاري، والذي شهد تدهور الأسواق المالية العالمية بشأن مخاوف التباطؤ الصيني، ما يوضح أن أزمة الأسواق المالية قد ألقت عبئا ثقيلا على النمو الاقتصادي العالمي.
وشرع صناع القرار في الاستجابة إلى احتمال استمرار النمو الضعيف، ففي يناير اعتمدت اليابان والسويد سياسة أسعار الفائدة السالبة بغرض تفعيل اقتصادهما، ومن المتوقع أن يحذو المركزي الأوروبي حذوهما في اجتماعه المرتقب قريبا.