قطر تؤكد ضرورة الممارسة الإيجابية للحق في حرية «الدين والرأي»

alarab
محليات 09 مارس 2016 , 05:46م
قنا
أكدت دولة قطر أن الممارسة الإيجابية للحق في حرية "الدين أو المعتَقَد"، والحق في حرية "الرأي والتعبير"، يمكن أن تسهم كلٌّ منهما في تعزيز الآخر، منوهة بأنها حريصة على تبني هذا النهج البنَّاء من خلال جهود مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان.

جاء ذلك خلال كلمة دولة قطر، التي ألقاها سعادة الشيخ خالد بن جاسم آل ثاني، مدير إدارة حقوق الإنسان بوزارة الخارجية، خلال الدورة الـ31 لمجلس حقوق الإنسان، المنعقدة حاليا في الفترة من 29 من فبراير الماضي حتى 24 من مارس الجاري، في إطار البند (3) تحت عنوان: "الحوار التفاعلي مع المقرر الخاص المعني بحرية الدين أو المعتقد".

وقال سعادة الشيخ خالد بن جاسم آل ثاني: "نتفق مع ما أورده السيد هاينر بيلفيليت المقرر الخاص المعني بحرية الدين أو المعتقد، في تقريره بشأن الترابط الوثيق وعدم التعارض بين الحق في حرية الدين أو المعتقد والحق في حرية الرأي والتعبير"، مؤكدا أن الممارسة الإيجابية لكلا الحقين هي التي يمكن أن تسهم في تعزيز كل منهما الآخر.

وأضاف سعادته: "كما توجد قيود على حرية التعبير فيما يتصل باحترام حقوق الآخرين، التي تشمل حريتهم في الدين أو المعتقد، كذلك توجد قيود على ممارسة حرية الدين أو المعتقد بعدم التطرف والغلو واستخدام العنف في مواجهة التعبير السلمي للرأي الآخر".

وشدد على أن المواثيق الدولية لحقوق الإنسان مثلما تحمي حقوق الأفراد في حرية الدين أو المعتقد، فإنها - كذلك - تحمي الأديان من أي "دعوة" إلى الكراهية، التي يمكن أن تشكل تحريضا على التمييز أو العداوة أو العنف، بل وقد دعت هذه المواثيق إلى فرض هذا المنع "بالقانون"، لافتا النظر إلى أن كلمة "دعوة" تدخل في إطار "التعبير"؛ لذلك فإن حرية التعبير يمكن أن تُقَيد أيضاً في سبيل حماية الأديان من الإساءة إليها، وليس فقط لحماية الأفراد كما ورد بالتقرير. 

وأوضح أن جدلية العلاقة القائمة بين حرية الدين أو المعتقد وحرية الرأي والتعبير لا يمكن أن تحل إلا من خلال الحوار والتفاهم المشترك الذي يسمح بتبادل الآراء بحرية، وبموضوعية تبعد عن النظرة الضيقة السطحية والترويج السلبي غير المبرر للأديان ومعتنقيها، الذي يهدف في نهاية المطاف إلى تحقيق فجوة وعداء وتمييز بين بني البشر.

ونوه مدير إدارة حقوق الإنسان بوزارة الخارجية بأن دولة قطر ظلت حريصة على تبني هذا النهج البناء، من خلال جهود مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، الذي عَقد في شهر فبراير الماضي مؤتمرَه الثاني عشر الذي ركز هذا العام على موضوع "الأمن الروحي والفكري في ضوء التعاليم الدينية"، وأشار إلى أن هذا المؤتمر - الذي جمع عددا من الخبراء والمعنيين من مختلف الثقافات والأديان - مثل فرصة سانحة للتباحث حول عدد من الموضوعات المهمة، التي تهدف إلى التصدي لخطاب الكراهية والتشدد والغلو بكل أشكاله ومصادره، وتغليب لغة الحوار والتسامح على لغة العنف والكراهية والتعصب وازدراء الأديان ومعتنقيها.

ولفت سعادته النظر إلى أن قرار مجلس حقوق الإنسان رقم 16 / 18 الذي يهدف إلى مكافحة التعصب والتمييز والتحريض على العنف، الذي تمخض عنه تشكيل مبادرة إسطنبول يشكل إطاراً فاعلاً، مضيفا أن دولة قطر عملت على دعم هذه المبادرة واستضافة الاجتماع الرابع لمبادرة إسطنبول، الذي انعقد بالدوحة في مارس 2014، وشاركت بفعالية في الاجتماع الخامس لمبادرة إسطنبول الذي انعقد بمقر منظمة التعاون الإسلامي بجدة في يونيو 2015. 
أ.س /أ.ع